رئيس التحرير: عادل صبري 08:54 صباحاً | الاثنين 10 ديسمبر 2018 م | 01 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

رفح..عاصمة اقتصاد غزة تتحول إلى مدينة الموت والدمار

رفح..عاصمة اقتصاد غزة تتحول إلى مدينة الموت والدمار

فلسطين تقاوم

اثار العدوان الصهيونى على غزة

رفح..عاصمة اقتصاد غزة تتحول إلى مدينة الموت والدمار

وكالات 02 أغسطس 2014 12:51

(أهلا بكم في المحافظة المنكوبة)، لافتة يقول سكان رفح جنوبي قطاع غزة، إنهم سيعلقونها على مدخل المدينة، لتخبر زائريها أن ثمة شوارع وأزقة أمامهم يسكنها الموت والدمار، والخراب.

ولن تكون هذه اللافتة، سوى تلميح لما خلّفه القصف الصهيونى المستمر على مدينة رفح منذ صباح أمس الجمعة، والذي أحال البيوت والشوارع هناك إلى أكوام من الأنقاض، أو ما كما يقول أهالي رفح لوكالة الأناضول:" تهاوت كقطع من البسكويت".

ويصف "سعدي الشاعر"، المسن الخمسيني ما يجري لمدينة رفح بأنّه فيلم من الخيال، ويُضيف لوكالة الأناضول:" لم يعد هناك شيء اسمه "رفح"، الآن هي منطقة منكوبة، لقد تحولت إلى جبال من البيوت المدمرة، لا مستشفى، ولا شارع، ولا زقاق، ولا مدرسة، إلا وتدمر بفعل القصف الإسرائيلي".

وسيسكن الخراب، هذه المدينة الملقبة بـ"عاصمة اقتصاد غزة"، بعد أن حولتها الأنفاق المحفورة على أطرافها الحدودية مع مصر إلى قبلة يؤمها التجار وكل من أراد لأرقامه المالية أن تنمو.

وكان حال المدينة بعد ظاهرة الأنفاق التي حفرها الغزيّون، للتغلب على الحصار الذي فرّضته إسرائيل على القطاع في عام 2007، قد تغير إلى الأفضل، وانتعشت الأرقام الاقتصادية، التي جعلت من رفح منطقة نابضة بالحياة والحركة الاقتصادية.

وبالرغم من إغلاق الأنفاق، وتضرر آلاف العاملين والذين شكلت لهم الأنفاق المصدر الوحيد للرزق، إلى جانب آلاف آخرين اعتاشوا من عمليات حفر الأنفاق، وغيرهم من مالكي الأنفاق والمستثمرين والتجار، إلا أن المدينة وفق أستاذ العلوم الاقتصادية في جامعة الأزهر بغزة:" معين رجب" لا تزال تعيش آثار انتعاش الأنفاق.

وأضاف في حديث لوكالة الأناضول:" الحرب الآن على مدينة رفح، وتدمير البنية التحتية، سيذهب بها إلى الوراء عقود طويلة".

وأكد رجب أن محافظة رفح، ستتحول إلى مدينة للأشباح بفعل الدمار، الذي خلّفته قنابل وقذائف القصف الإسرائيلي.

وهذه المدينة الملقبة بعاصمة اقتصاد غزة، ستتحول كما يؤكد رجب إلى مدينة للخراب، والدمار، والتدمير.

وتقع مدينة رفح الفلسطينية الحدودية في أقصى جنوب قطاع غزة، وتبلغ مساحتها 55 كم2،

وعدد سكانها 120 ألف نسمة.

وتتميز رفح بأرضها الرملية حيث تحيط بها الكثبان الرملية من كل جهة، ومناخها الشبه صحراوي.

ويرجع أصل تسمية مدينة رفح بهذا الاسم إلى العهود القديمة فتاريخ تأسيسها يرجع إلى خمس آلاف سنة، وقد أطلق عليها المصريون القدماء اسم روبيهوى أما الآشوريون أطلقوا عليها اسم رفيحو أما الرومان واليونان أسموها رافيا، فيما أطلق عليها العرب اسم رفح الحالي.

ونتيجة لطبيعة تكوينها الرملي والذي جعلها لا تصلح للزراعة، إلى جانب موقعها الحدودي ازدهر النشاط التجاري في رفح، واتجه سكانها نحو التجارة بين مصر وفلسطين.

وعملت الأنفاق وتدفق رؤوس الأموال بعد تنامي هذه الظاهرة لنهضة اقتصادية في المدينة، وإقامة العديد من الأسواق والمراكز التجارية.

ويصيح أحد سكان مدينة رفح، وهو يتفقد ما حل بالمدينة من قصف، وخراب:" إنهم يهدمون كل شيء، في رفح، البيوت، والمنازل، ويدمرون البنية التحتية، وينسفون أحلام الأجيال القادمة، دمروا مطار رفح، والآن يجهزّون على المدينة بأكملّها".

وفي عام 1996 تم وضع حجر الأساس لمطار غزة الدولي، على الحدود الشرقية لمدينة رفح والذي عرف باسم “مطار ياسر عرفات الدولي” تيمنًا بالرئيس الفلسطيني الراحل كونه صاحب فكرة إنشائه.

وتم افتتاحه عام 1998 بحضور رئيس الولايات المتحدة الأمريكية الأسبق بيل كلينتون وزعيم جنوب أفريقيا الراحل نيسلون منديلا.

وكان المطار قادرًا على نقل 700 ألف مسافر سنوياً، ويعمل على مدار الساعة.

ومع بداية انتفاضة الأقصى عام 2000، تعرّض المطار للقصف الإسرائيلي المستمر والمتواصل من الدبابات والطائرات التي أحالته إلى دمار.

وبعد تدميره بالكامل، وعدم تمكّن المواطنين من السفر عبر المطار، تم اعتماد معبر رفح البري، الحدودي مع مصر، كمنفذ بري وحيد لقطاع غزة نحو العالم.

وفي الوقت الراهن، تغلق السلطات المصرية، معبر رفح، بشكل شبه كامل، وتفتحه فقط لسفر الحالات الإنسانية، عقب إطاحة قادة الجيش، بمشاركة قوى شعبية وسياسية ودينية، بالرئيس السابق محمد مرسي، في يوليو 2013.

اقرأ ايضا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان