رئيس التحرير: عادل صبري 02:07 مساءً | الخميس 15 نوفمبر 2018 م | 06 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

وداعًا آمال فريد.. فنانة الزمن الجميل التي اعتزلت التمثيل لهذا السبب

وداعًا آمال فريد.. فنانة الزمن الجميل التي اعتزلت التمثيل لهذا السبب

فن وثقافة

الفنانة آمال فريد

وداعًا آمال فريد.. فنانة الزمن الجميل التي اعتزلت التمثيل لهذا السبب

كرمة أيمن 19 يونيو 2018 13:30

في صمت، رحلت عن عالمنا واحدة من نجمات الزمن الجميل، تميزت بجمال قلبها وملامحها الرقيقة وأدائها الساحر، وودعت الفنانة آمال فريد، جمهورها ومحبيها صباح اليوم، لتتوفى بعد صراع مع المرض عن عمر ناهز 80 عامًا. 

غابت آمال فريد، عن الأنظار فترة طويلة، لكن عندما عادت أثارت الجدل، بعد انتشار صورة لها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وهي تجلس وحيدة أمام أحد المقاهي، لتعود تحت أضواء عشاقها الذين طالبوا برعايتها والاهتمام بها من قبل الدولة.




ارتبطت آمال فريد، في ذهن جمهورها، بالفنان الراحل العندليب عبد الحليم حافظ، نظرًا لمشاركته البطولة في عدد من أفلامه، ولعل اعتزالها المبكر وابتعادها عن الساحة الفنية، هو ما جعلها بعيدة عن أنظار جمهورها.

آمال فريد، التي دخلت مجال التمثيل بالصدفة، استطاعت أن تثبت نفسها وموهبتها وتحفر لنفسها مكانًا في قلوب الجماهير.

ولدت آمال فريد بالعباسية، في 12 فبراير 1938، واسمها الحقيقي آمال خليل محمد، حصلت على ليسانس آداب قسم اجتماع. 

نمى حب التمثيل في قلبها منذ الصغر، لتشارك في برنامج الأطفال الشهير "بابا شارو" ليكون الباب الأول الذي يفتح لها في مجال الإعلام. 

وفي مسابقة لاختيار الوجوه الجديدة في مجلة "الجيل"، لعب القدر لعبته ورشحها أعضاء لجنة التحكيم مصطفى أمين وأنيس منصور، لتظهر على الشاشة لأول مرة بجوار "سيدة الشاشة" الفنانة الراحلة فاتن حمامة، في فيلم "موعد مع السعادة" عام 1954.



لم تكن تعلم آمال فريد، أن عالم الفن سيفتح لها الباب، لتقدم دور البطولة وتقف أمام العندليب، وهي ما زالت تخطو أولى خطواتها في عالم التمثيل، في فيلم "ليالي الحب" وكان عمرها آنذاك سبع عشر عامًا.

 

العندليب وآمال.. خطوبة واكتئاب 

 

تعددت الأعمال التي وقفت فيها آمال فريد، أمام عبدالحليم حافظ، لتشير في حوار تليفزيوني لها أنه كان يطلبها بنفسه للمشاركة في أفلامه، لاعجابه بأسلوبها وكل تصرفاتها.


وكشفت أنها لم تكن على علاقة بأي ممثل في الوسط، وأن ما تردد عن خطوبتها لعبد الحليم كان مجرد شائعة، ودعاية أطلقتها وقتها الجهة الانتاجية من أجل الترويج لأحد أفلامهم، مؤكدة عدم ندمها على أي عمل قدمته خلال مشوارها الفني.


ولفتت إلى أن عبدالحليم حافظ، أصابها باكتئاب عندما سقط على الأرض فجأة أثناء تصوير مشهد في فيلم "بنات اليوم"، وأصيب بنزيف شديد، وكانت خائفة من أن يصاب بأذى، وظلت تتصل به لتتابع حالته الصحية حتى تأكدت أنه تعافى. 



أبو ضحكة جنان

قدمت آمال فريد، مع نجيب محفوظ في فيلمي "بداية ونهاية وإحنا التلامذة"، وتوالت عليها العديد من الأعمال بعد ذلك وكان أبرزها "بنات بحري".

وشاركت آمال فريد، في بطولة أربعة أفلام أمام الفنان الكوميدي إسماعيل ياسين وهى "إسماعيل ياسين في حديقة الحيوان"، "امسك حرامي"، "إسماعيل ياسين في الطيران"، "حماتي ملاك".

حياتها الشخصية

 

تزوجت آمال فريد، مرتين كان من بينهما مهندس مصري انتقلت معه للعيش في موسكو، وابتعدت تلك الفترة عن الساحة الفنية.
 

لم ترزق آمال فريد، بأولاد، رغم زواجها مرتين، وقالت في أحد الحوارات الصحفية: "تزوجت مرتين ولم يحدث لي نصيب ويرزقني الله بأطفال وتلك حكمته وإرادته فأنا أريد والله لايريد وتلك مشيئة الله وأنا راضية بها".



 

ابتعاد وعودة واعتزال 
 

عادت آمال فريد، إلى مصر، وشاركت في بطولة فيلمين هما "6 بنات وعريس، وجزيرة العشاق"، إلا أنها فضلت بعد ذلك الابتعاد نهائيًا عن التمثيل عام 1969، لانتشار الأفلام التجارية التي لا تتناسب مع مشوارها الفني، وأوضحت في لقائها مع الإعلامي عمرو الليثي، أنها اتخذت هذا القرار عن قناعة، وهي أنها لا يجوز الاستمرار في التمثيل بعد زواجها، مشيرة أنها كانت ترفض بشدة تمثيل الأدوار الجريئة، قائلة: "ممنوع البوس في أفلامي دا مبدأ.. ممنوع أي حاجة غلط".


موهبة كبيرة وحقيقية، ورغم مشوارها الفني الصغير، إلا أنها تربعت في قلوب الجماهير، واستطاعت أن تحصل على جائزة الدولة التقديرية عن دورها في أول أعمالها "موعد مع السعادة"، رغم أنه دور ثانوي ولم تمتلك الخبرة الكافية آن ذاك، إلا أن موهبتها الفنية نفذت عبر الشاشة.  

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان