رئيس التحرير: عادل صبري 03:26 مساءً | الأربعاء 17 أكتوبر 2018 م | 06 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

المونيتور: في دراما رمضان 2018... صعود جماعيّ لأسهم المرأة

المونيتور: في دراما رمضان 2018... صعود جماعيّ لأسهم المرأة

فن وثقافة

مسلسلات رمضان 2018

المونيتور: في دراما رمضان 2018... صعود جماعيّ لأسهم المرأة

محمد عمر 25 مايو 2018 00:30

11 مسلسلاً مصريّاً تتصدّر أفيشّاتها وإعلاناتها على شاشات التلفزيون والشوارع والإنترنت نجمات مصريّات لتحقّق المرأة المصريّة التواجد الأكبر لها في الموسم الرمضانيّ، وهو الموسم الأهمّ للأعمال الدراميّة في مصر والوطن العربيّ، من خلال أكبر عدد وأكبر نسبة من إجماليّ الأعمال المصريّة المقدّمة.

 

وانطلق الموسم الرمضانيّ لعام 2018 في 17 مايو، وهو يشهد بطولة 11 فنّانة مصريّة لـ11 مسلسلاً، هي: مسلسل "مليكة" بطولة دينا الشربيني، "ضدّ مجهول" بطولة غادة عبد الرازق، "أهو ده اللي صار" بطولة روبي، "لدينا أقوال أخرى" بطولة يسرا، "سلسال الدمّ الجزء الخامس" بطولة عبلة كامل، "لعنة كارما" بطولة هيفاء وهبي، "ممنوع الاقتراب أو التصوير" بطولة زينة، "صدق رسول الله" بطولة حنان ترك بأدائها الصوتيّ، و"اختفاء" بطولة نيللي كريم.

 

ويشهد الموسم الرمضانيّ لعام 2018 تنافس 34 مسلسلاً أيّ أنّ نسبة الأعمال الدراميّة التي تقوم فنّانات مصريّات ببطولتها تفوق الـ32 في المئة، بينما يبلغ عدد الأعمال ذات البطولة الذكوريّة 12 مسلسلاً بنسبة حوالى 35 في المئة، بينما بلغت البطولات الجماعيّة 11 عملاً دراميّاً بنسبة 32 في المئة.

 

ويذكر أنّ الأعمال، التي قامت ببطولتها فنّانات مصريّات في رمضان 2017 بلغت 7 أعمال دراميّة من إجماليّ 27 مسلسلاً تنافست خلال الموسم نفسه بنسبة 26 في المئة من إجماليّ أعمال رمضان 2017، وهو ما يعني أنّ النسبة تزداد سنة بعد أخرى، رغم زيادة عدد الأعمال المقدّمة. كما يعني زيادة المنافسة الفنيّة الرمضانيّة شراسة.

 

وتجدر الإشارة إلى أنّ 7 نجمات تصدّرن بطولة 6 أعمال دراميّة خارج الموسم الدراميّ، منذ انتهاء رمضان 2017 حتّى حلول رمضان 2018، وهي: مسلسل "حجر جهنّم" بطولة كندة علّوش وأروى جودة وشيرين رضا، مسلسلا "ليلة" و"كأنّه إمبارح" بطولة رانيا يوسف، مسلسل "الشارع اللي ورانا" بطولة درة، مسلسل "طلعت روحي" بطولة إنجي وجدان، ومسلسل "للحبّ فرصة أخيرة" بطولة داليا البحيري، من إجماليّ 13 مسلسلاً عرضت على الشاشة الصغيرة خلال تلك الفترة، أيّ أنّ البطولات النسائيّة مثل حضورها نسبة 46 في المئة خلال تلك الفترة.

 

وعن أسباب اقتحام المرأة مجال الدراما بقوّة في الموسم الرمضانيّ وخارجه، قال أستاذ النقد في المعهد العاليّ للسينما طارق الشنّاوي لـ"المونيتور": "هناك أسباب عدّة أوّلها أنّ التلفزيون وسيط عائليّ يجمع الرجل والمرأة على مشاهدته، بعكس السينما التي لا تذهب إلى مشاهدتها ربّات البيوت والمسنّات، ولا يهتمّ بها إلاّ الذكور وبعض الشابات. ولذلك، تجد البطلات في الدراما التلفزيونيّة جمهوراً نسائيّاً يحبّ أعمالهنّ ويقدّرها أكثر من جمهور السينما الذي تعتبر أغلبيّته من الرجال".

 

أضاف: "أمّا السبب الثاني فيعود إلى نهاية التسعينيّات أيّ مع انطلاق فيلم "صعيدي في الجامعة الأمريكيّة" للفنّان محمّد هنيدي عام 1998، وبداية الألفيّة الثالثة أيّ مع انطلاق فيلم "مافيا" لأحمد السقّا عام 2002، حيث أصبحت موضة السينما هي الكوميديا أو أفلام الحركة والأكشن والإثارة، وهي نوعيّة من الأفلام لم تعتد المرأة على تقديمها في السينما المصريّة. ولذلك، اتّجهت النجمات بغالبيتهنّ إلى الأدوار الثانية بجانب النجوم الرجال في السينما أو إلى البطولة النسائيّة في التلفزيون، حيث استطعن أن يظهرن إبداعهنّ".

 

واتّفق الناقد السينمائيّ البارز والكاتب في جريدتيّ "الشروق" و"التحرير" كمال رمزي مع طارق الشنّاوي في أسبابه، إلاّ أنّه أضاف سبباً جوهريّاً أدّى إلى صعود المرأة بقوّة في عالم الدراما، وهو "عودة المرأة إلى مكانتها في المجتمع عموماً بعد عصور من التهميش"، على حدّ قوله لـ"المونيتور".

 

ولفت إلى أنّ غياب التقدير والاحترام الحقيقيّين لدور المرأة في المجتمع عموماً كان سبب غياب تقدير المنتجين والمخرجين لدور المرأة في الأعمال الفنيّة كبطلة، مشيراً إلى أنّ تغيّر نظرة المجتمع عموماً للمرأة، بعد مبادرة الرئيس عبد الفتّاح السيسي ليكون عام 2017 عاماً للمرأة المصريّة وما حقّقته المرأة من نجاح في العديد من المجالات والمناصب القياديّة خلال ذلك العام، هما السبب وراء تغيّر نظرة صنّاع السينما للمرأة كبطلة، وقال: "لذلك، ازدادت البطولات النسائيّة في عام 2017، ووصلت إلى أقصى مداها في عام 2018".

 

من جهتها، اعتبرت الناقدة في صحيفتيّ "الوطن" و"الأهرام" ماجدة موريس أنّ انخراط المرأة في العمل الفنيّ ككاتبة ومخرجة ومنتجة كان السبب وراء تفوّق البطولات النسائيّة في التلفزيون، وقالت: "إنّ السنوات الماضية شهدت دخول العديد من السيّدات إلى مجال الإنتاج مثل المنتجة مي مسحال. وكذلك، بعض الفنّانات دخلن إلى مجال الإنتاج مثل منى زكي وهند صبري، إضافة إلى دخول فنّانات أثبتن أنفسهنّ في عالم الإخراج مثل كاملة أبو ذكري، التي قدّمت نيللي كريم في بطولة نسائيّة متميّزة وجماهيريّة من خلال مسلسليّ ذات وسجن النسا".

 

أضافت: "ليس في مجالات الإنتاج والإخراج فقط، بل انخرطت المرأة في مجال الكتابة وتفوّقت فيه بعض الكاتبات مثل مريم نعّوم كاتبة "ذات" و"سجن النسا" أيضاً. كما انخرطت المرأة في الكتابة من خلال العديد من ورش العمل التي أفرزت مسلسلات متميّزة، ويمكن القول إنّ المنتجات والمخرجات والكاتبات كنّ أقدر على اختيار وإعداد الأدوار الأفضل للمرأة من الرجال العاملين في المجالات نفسها".

 

واختلف مع كلّ السابقين في الرأي الناقد في عدد من الصحف المصريّة نادر عدلي، إذ أشار في حديث لـ"المونيتور" إلى أنّ ما تحقّقه المرأة من نجاحات في التلفزيون حاليّاً، ليس طفرة، وإنّما هو وضع طبيعيّ، معتبراً أنّ النقّاد، كما الجمهور، استقبلوا كثافة البطولات النسائيّة في الدراما المصريّة خلال العامين الماضيين كطفرة بسبب ضعف مستوى المرأة في ما قدّمته من أعمال سينمائيّة وتلفزيونيّة لمدّة طويلة قبل العامين الماضيين، وقال: إنّ جيل النجمات السابق لجيل النجمات الحاليّ انقسم إلى قسمين: الأوّل أصرّ على تقديم البطولة في أدوار الإثارة والأكشن والانتقام التي لا تناسب المرأة مثل ما فعلت كلّ من نادية الجندي ونبيلة عبيد، والثاني وعلى رأسه يسرا وإلهام شاهين وليلى علوي اكتفى بتقديم الأدوار الثانية، واختزلن دور المرأة في الإغراء فقط، خلف الأبطال الرجال مثل عادل إمام ومحمود عبد العزيز.

 

أضاف نادر عدلي: "كان على جيل النجمات الحاليّ أن يكافح لاسترداد مكانة المرأة كبطلة، وما يحدث الآن هو حجم المرأة الطبيعيّة وقيمتها في الدراما، وأتمنّى أن تعود البطولات النسائيّة إلى السينما قريباً".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان