رئيس التحرير: عادل صبري 08:54 مساءً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

أدب النكبة.. فلسطين بأقلام محبيها

أدب النكبة.. فلسطين بأقلام محبيها

فن وثقافة

النكبة

في الذكرى الـ 70 للنكبة

أدب النكبة.. فلسطين بأقلام محبيها

آية فتحي 15 مايو 2018 15:25

«إن أيدينا الجريحة ما زالت قادرة على حمل غصن الزيتون اليابس، من بين أنقاض الأشجار التي يغتالها الاحتلال، إذا بلغ الإسرائيليون سن الرشد واعترفوا بحقوقنا الوطنية المشروعة، كما عرفتها قرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمتها: حق العودة، والانسحاب الكامل من الأراضي الفلسطينية المحتلة في العام 1967، وحق تقرير المصير في دولة مستقلة ذات سيادة وعاصمتها القدس» خط تلك الكلمات الشاعر الفلسطيني محمود درويش في ذكرى سابقة للنكبة. 

 

يُحيي شعب فلسطين اليوم الموافق 15 مايو الذكرى الـ 70 على النكبة، تلك الذكرى والتي وقعت في الخامس عشر من مايو لعام 1948، والتي تُعد أكبر كارثة إنسانية بحق الشعب الفلسطيني والعربي، حيث تعرض الفلسطينيون إلى التهجير القسري الجماعي عام 1948 لأكثر من 780,000 فلسطيني من بيوتهم وأراضيهم، ونصب المجازر الجماعية في القرى الفلسطينية.

 

روى الكتاب الفلسطينيون حكاياتهم الفردية، حول  النكبة، العام 1948 ماذا حدث، وكيف حدث، وبأية أدوات حدث، من خلال أعمالهم الروائية، والكتب التاريخية، والتي نرصد بعضها هنا.

 

رواية "عائد إلى حيفا"

رواية للأديب الفلسطيني غسان كنفاني، والتي تُعد من أبرز الروايات في الأدب الفلسطيني المعاصر، يروي بها تجربته التي عاشها كل فلسطيني، تجربة جرح وطن، وعذاب إنسان عانى ظلمًا وتشردًا، إلا أنه دائماً يحلم بالعودة إلى الوطن.

تروي عن بطلها "سعيد" الذي يقرر هو وزوجته الذهاب إلى هناك، وتفقد بيتهما الذي تركاه وفيه طفل رضيع أثناء معركة حيفا عام 1948.

 

من أجوائها نقرأ:-

حين وصل سعيد إلى مشارف حيفا، قادمًا إليها بسيارته عن طريق القدس، أحس أن شيئا ما ربط لسانه، فالتزم الصمت، وشعر بالأسى يتسلقه من الداخل، وللحظة واحدة راودته فكرة أن يرجع، ودون أن ينظر إليها كان يعرف أنها آخذة بالبكاء الصامت، وفجأة جاء صوت البحر، تماما كما كان، كلا،لم تعد إليه الذاكرة شيئا فشيئًا، بل أنهالت في داخل رأسه، كما يتساقط جدار من الحجارة ويتراكم بعضه فوق بعض، لقد جاءت الأمور والأحداث فجأة، وأخذت تتساقط فوق بعضها وتملأ جسده، وقال لنفسه أن"صفية"زوجته، تحس الشيء ذاته، وأنها لذلك تبكي.

 

رواية "المتشائل"

تعد رواية "الوقائع الغريبة في اختفاء سعيد أبي النحس المتشائل"  رواية ساخرة من تأليف الروائي الفلسطيني إميل حبيبي، والتي تعني كلمة "التشاؤل" التي هي تحمل معنى التفاؤل والتشاؤم، والتي تتكون من ثلاث كتب تجسد ثلاث مراحل أساسية للتاريخ الفلسطيني.
تدور أحداثها حول سعيد أبي النحس المتشائل الفلسطيني من عرب الداخل في فترة الحكم العسكري الذي فرضته إسرائيل عليهم.


ومن أجواء الرواية نقرأ
"خذني أنا مثلاً، فإنني لا أميز التشاؤم عن التفاؤل. فأسأل نفسي: من أنا؟ أمتشائم أنا أم متفائل؟ أقوم في الصباح من نومي فأحمد الله على أنه لم يقبضني في المنام. فإذا أصابني مكروه في يومي أحمده على أن الأكره منه لم يقع، فأيهما أنا: أمتشائم أنا أم متفائل".

 

 رواية "مصائر: كونشيرتو الهولوكوست والنكبة"

حصد الروائي الفلسطيني، ربعي المدهون، الجائزة العالمية للرواية العربية، في دورتها التاسعة عن تلك الرواية، لتعد انتصار لشعب فلسطين حيث يعد هو أول فلسطيني يفوز بالجائزة التي سبق وأن وصل لقائمتها القصيرة في العام 2010.

 

تقع الرواية في أربعة أقسام، يمثل كل منها إحدى حركات الكونشرتو وحين يصل النص إلى الحركة الرابعة والأخيرة، تبدأ الحكايات الأربع في التوالف والتكامل حول أسئلة النكبة، والهولوكوست، وحق العودة، إنها رواية الفلسطينيين المقيمين في الداخل الذين يعانون مشكلة الوجود المنفصم وقد وجدوا أنفسهم يحملون جنسية إسرائيلية فُرضت عليهم قسرًا، وهي رواية الفلسطينيين الذين هاجروا من أرضهم إلى المنفى الكبير ثم راحوا يحاولون العودة بطرق فردية إلى بلادهم المحتلة. إنها رواية فلسطين الداخل والخارج.

 

 

 فتروي "مصائر: كونشيرتو الهولوكوست والنكبة" حكاية إيفانا الفلسطينية الأرمنية، التي أحبت في صباها طبيباً بريطانياً في زمن الانتداب على فلسطين، فأنجبت منه بنتاً سمياها جولي، وهربا بها إلى لندن عشية نكبة عام 1948، بعد سنوات طويلة، وقبل وفاتها توصي إيفانا ابنتها أن تحرق جثتها وتنثر نصف رمادها فوق نهر التايمز، وتعيد نصفه الآخر إلى موطنها الأصلي: عكا القديمة.

 

ومن أجواء الرواية نقرأ:-

“خذوا بعضي وكل روحي إلى عكا يعتذران لها حارة حارة، خذوا ما تبقى مني وشيعوني حيث ولدت، مثلما ستشيعني لندن حيث أموت، يا أصدقائي وأحبتي، يوماً ما، لا أظنه بعيداً، سأموت، أريد أن أدفن هنا وأن أدفن هناك".

 

مذكرات المناضل بهجت أبو غربية

 

تروي مذكرات المناضل بهجت أبو غربية (1916 – 1949)، أحداث حقبة مهمة من مسيرة الشعب الفلسطيني كما عاشها المناضل الفلسطيني البارز، بهجت أبو غربية، الذي انخرط منذ شبابه المبكر في المقاومة الفلسطينية ضد الاحتلال، ولا سيما خلال الثورة العربية الكبرى ضد الانتداب البريطاني (1936 – 1939)، وخلال حرب 1948، حيث كان أحد قادة جيش الجهاد المقدس وخاض معارك كثيرة كمعركة القسطل التي استشهد فيها عبد القادر الحسيني، كما جرح مرات عدة ودخل السجون والمعتقلات.

 

كتاب " نكبة 1948: أسبابها وسبل علاجها"

يعتبر من الكتب المهمة في هذا المجال، ويضم كتابات أربعة من رجال الفكر العرب البارزين، الذين اختارهم وليد الخالدي، وهم: المؤرخ السوري الدكتور قسطنطين زريق، والدكتور الطبيب جورج حنا اللبناني، والفلسطينيان المحامي والسياسي موسى العلمي، وعالم الرياضيات قدري حافظ طوقان.

 فهم يختصرون الكتابات الأولى عن النكبة: الأول كتاب "معنى النكبة" السالف الذكر، والثاني كتاب "طريق الخلاص" الصادر عن دار الأحد في سنة 1948 أيضاً. والكتاب الثالث "عبرة فلسطين" الصادر عن دار الكشاف في سنة 1949، والكتاب الرابع بعنوان "بعد النكبة" الصادر عن دار العلم للملايين في سنة 1950.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان