رئيس التحرير: عادل صبري 10:16 مساءً | الاثنين 22 أكتوبر 2018 م | 11 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

بلاتر: اللجنة الأوليمبية الدولية تشبه "ربة منزل"

بلاتر: اللجنة الأوليمبية الدولية تشبه "ربة منزل"

د.ب.أ: 05 سبتمبر 2013 17:18

يحبذ السويسري جوزيف بلاتر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أن يطلق على اللجنة الأوليمبية الدولية لقب "نادي" لا يمتلك ميزانية شفافة، والتي تعمل في بعض الآحيان مثل "ربة منزل".

 

وربما لا يكون بلاتر الذي يشغل عضوية اللجنة الأوليمبية الدولية منذ عام 1999 ، نموذجا للديمقراطية والشفافية أيضا، ولكن اللجنة الأولمبية الدولية في الواقع كائن غريب بعض الشيء.

 

والشيء الأكثر خصوصية بشأن اللجنة الأولمبية الدولية، التي ظهرت في عام 1981 كقوة رائدة في الرياضة العالمية تضمن تدفق المليارات من خلال الدورات الأولمبية وتستعد لانتخاب رئيسها التاسع على مدار تاريخ الممتد ل119 عاما اليوم الثلاثاء، هو مبدأ "التوظيف الذاتي"، الذي ابتدعه مؤسس اللجنة البارون بيير دي كوبرتان.

 

وتنتخب اللجنة الأولمبية الدولية أعضاءها وتزيدهم بصورة مستقلة تماما بعيدا عن أي كوتا قارية أو وطنية أو الاتجاهات السياسية والخلفيات العرقية.

 

وعلى سبيل المثال فإن هذا أدى إلى نجاة اللجنة الأولمبية الدولية خلال الحرب الباردة، التي سعى خلالهاالاتحاد السوفيتي السابق إلى تحويل اللجنة إلى أمم متحدة للرياضة، من خلال وجود صوت واحد لكل دولة.

 

ولكن اللجنة الأولمبية الدولية لم تكن في مأمن تماما عما يدور فى المجتمع من احداث.

 

وعلى مدى عقود اعتبرت اللجنة الأولمبية الدولية نفسها بمثابة اتحاد للنخبة ، حيث تأسست من المثاليين، الأرستقراطيين، والأكاديميين، والخبراء، مع إعطاء الأفضلية للجيش والنبلاء ويكون كل عضو سفير للرياضات الأولمبية في بلاده.

 

وتعتبر اللجنة الأولمبية الدولية حاليا تحالف هادف ، يستهدف تنظيم أكبر عدد من دورات الألعاب الأولمبية الكبرى من أجل استقطاب أكبر دخل ممكن، حيث يعمل رجال البنوك ورجال الأعمال والمديرون جنبا الى جنب مع رؤساء الاتحادات الرياضية، الذين يدركون أيضا كيفية تحقيق اكبر قدر ممكن من الأرباح.

 

ويظهر هذا الأمر أن تنظيم الحلقات في الهواء تحول إلى مركز ربح للمحترفين، بما أنها (اللجنة الأولمبية الدولية) تخلت عن استقلاليتها من أجل الاعتماد على الدولار.

 

من الصعب جدا تفهم شكل الأعضاء ال104 الحاليين للجنة الأولمبية الدولية ، والذين يستعدون لانتخاب الرئيس التاسع للجنة والمدينة المستضيفة لأولمبياد 2020 ، خلال الجمعية العمومية ال125 في بوينس آيرس.

 

ويوجد لسويسرا خمسة أعضاء باللجنة الاولمبية الدولية بينما هناك 130 من بين 203 لجان اولمبية وطنية غير ممثلة باللجنة الدولية ، في الوقت الذي مازالت فيه أوروبا تمتلك أكبر عدد من الأعضاء برصيد 43 عضوا ، ورغم أن العالم تغير من الناحيتين الاقتصادية والسياسية فإن النساء بدأت في شغل عضوية اللجنة فقط في عام 1981 ، ولكن برصيد 21 عضوة فإنها مازالت تشكل أقلية.

 

ورغم كل شيء فإن هناك بعض الاصلاح الذي حدث داخل اللجنة الأولمبية الدولية بعد الكشف عن فضيحة الرشاوي خلال عملية اختيار ملف "سولت ليك سيتي" لتنظيم الأولمبياد الشتوي عام 2002.

 

وتنص لوائح اللجنة الأولمبية الدولية أن يكون هناك 15 % من الأعضاء من الرياضيين الناشطين، في الوقت الذي ارتفع عدد الأعضاء الفائزين بالميداليات الذهبية الأولمبية إلى 19 عضوا في اللجنة الدولية حاليا ، كما أن تخفيض حد السن من 80 إلى 70 عاما داخل اللجنة ، ووصول متوسط معدل العمر إلى 63 عاما ونصف، قد أدى إلى تلاشي الانتقادات التي

كانت توجه إلى المنظمة بأنها الأرض الأولمبية للمسنين.

 

ويتم اتباع تقييم صارم خلال عملية اختيار الأعضاء الجدد في اللجنة الأولمبية الدولية بجانب اتباع قواعد ترشح متشددة الآن، بعد أن نجح أمثال الاندونيسي بوب حسن والروسي شاميل تاربيشيف والمصري منير ثابت، شقيق زوجه الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك، في شغل عضوية اللجنة الأولمبية الدولية خلال فترة رئاسة خوان انطونيو سامارانش للجنة لمدة 21 عاما.

 

ومن أبرز الظواهر التي حدثت خلال فترة ولاية الرئيس الحالي للجنة جاك روج على مدى 12 عاما ، والتي تنتهي يوم الثلاثاء المقبل، هي اختيار العشرات من العائلات المالكة في اللجنة الأولمبية الدولية، بما في ذلك الأمير فيصل فهد من السعودية والأمير فيصل الحسين ولي العهد الاردني والأميرة هايا بنت الحسين من دولة الامارات العربية المتحدة.

 

ومن بين الأعضاء الملكيين في اللجنة الأولمبية الدولية أيضا ولي العهد الدنماركي فريدريك ، الذي تواكب انتخابه في عام 2009 مع موجة عالية من الانتقادات.

 

ولكن فريدريك سيضطر إلى التنازل عن عضوية اللجنة الأولمبية الدولية بمجرد أن يصبح ملكا مثلما حدث مع فيليم الكسندر الذي يستعد للتنازل عن عضويته باللجنة الدولية في بوينس آيرس، بعد ان أصبح ملكا لهولندا في وقت سابق من العام الحالي.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان