رئيس التحرير: عادل صبري 09:49 مساءً | الخميس 13 ديسمبر 2018 م | 04 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

فى الذكرى 105 لإنشائها.. تعرف على تاريخ وزارة الأوقاف المصرية  

فى الذكرى 105 لإنشائها.. تعرف على تاريخ وزارة الأوقاف المصرية  

أخبار مصر

مقر وزارة الاوقاف

اللورد كرومر صاحب فكرة تحويل ديوان الأوقاف لوزارة..

فى الذكرى 105 لإنشائها.. تعرف على تاريخ وزارة الأوقاف المصرية  

فادي الصاوي 19 نوفمبر 2018 21:36

ساعات قليلة تفصلنا عن يوم 20 نوفمبر، الذكرى 105 سنة على إنشاء وزارة الأوقاف المصرية، ففى مثل هذا اليوم من عام 1913 أصدر الخديوي عباس حلمي الثاني أمرا عاليا بتحويل ديوان عام الأوقاف إلى نظارة (وزارة).

 

بعض المصريين يعرفون أن الأوقاف هي إحدى الوزارات الحكومية، وأن ديوانها العام كائن في حي باب اللوق بالقاهرة، وأنها مختصة بإدارة شئون المساجد وأئمتها ومبانيها.

 

 وقليلون منهم يعرف أيضا أن لهذه الوزارة هيئتين كبيرتين تتبعانها هما: هيئة الأوقاف المصرية، الكائنة بميدان الدقي بالجيزة، والمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، الكائن بجاردن سيتي بالقاهرة، أما ما سوى هذه المعلومات العامة فلا يكاد يعرف أحد من المصريين شيئا عن تاريخ الوزارة، ولا متى نشأت ولماذا؟ أو من الذي أمر بإنشائها؟ ولا كيف تطورت مؤسساتها، وما الخدمات التي قدمتها للمجتمع؟ .. هذه الأسئلة ستجيب عليها "مصر العربية" في هذا التقرير.

 

في كتابه "الأوقاف والتعليم العالى وبناء مجتمع  المعرفة"، قال الدكتور إبراهيم البيومي غانم، أستاذ العلوم السياسية، والأكاديمي المتخصص في قضايا الأوقاف، إن صدور الأمر الخديوي بتحويل ديوان إلى وزارة كان لحظة فارقة فى تاريخ علاقة المجتمع بالدولة، وفى تاريخ الاوقاف المصرية الممتد منذ فتح عمرو بن العاص مصر عام 21 هجرية.

 

وأشار البيومي فى كتابه إلى أن اللورد كرومر المعتمد البريطاني فى مصر هو صاحب هذه الفكرة، وتابعه خلفه اللورد جورست، ثم اللورد كتشنر الذى نجح في اقناع الخديوي والباب العالي فى الآستانة بتحويل ديوان الأوقاف إلى وزارة، وذكر أنه فى البداية رفض الخديوي الاقتراح ورفض الفكرة من الأساس، إلا أن المعتمد البريطاني هدده بقوله: "إذا كان الخديوي لا يريد الموافقة فأنا اسلم العرش لابن عمه".

 

وأثار تحويل ديوان الأوقاف إلى وزارة جدلا حادا بمصر في ذلك الوقت، وبالرغم من الجهود الجبارة التى بذلتها سلطة الاحتلال من أجل إنهاء الاستقلالية التى كان يوفرها ديوان الأوقاف، فإن روح الاستقلالية وعدم قابلية الأوقاف لدخول بيت الطاعة الحكومي ظلت مستمرة مع ضعفها إلى ما قبل ثورة سنة 1952 .

 

وتطرق البيومي إلى قصة بناء مقر الوزارة الحالي، الذى بدأت عام 1898 ، حيث تم تشييد القسم الأول منه فى تلك السنة ليكون مقرا جديدا لديوان عموم الأوقاف، أى قبل 15 عاما من صدور الأمر الخديوي.

 

وذكر أن ديوان الأوقاف أنشىء أول مرة فى عهد محمد على باشا سنة 1835 وسرعان ما ألغاه بعد ثلاث سنوات فقط، وكان عمله حينئذ مقتصرا على طلب بيان من نظارة الأوقاف الخيرية عن أعيان الأوقاف الجارية فى نظارتهم وإيرادها ووجوده انفاقها، ثم أعاد الخديوي عباس الأول الديوان للعمل فى سنة 1849، وخُصص له "قلم" بالقلعة بجانب نظارة المالية، وكان إيراده آنذاك لا يكان يبلغ الألف جنيه.

 

واستمر الديوان فى مراجعة الحسابات التى ترد إليه من نظارة الأوقاف باعتباره ناظرا "حسبيا" حتى عام 1858 ، وبعد أن نما الديوان وتطور واتسعت أعماله انتقل إلي "سراي تلاتة ولية"، وكانت هذه السراي فى مكان مقر المحكمة المختلطة واليوم هوالمكان الذي تشغله دار القضاء العالي.

 

ثم انتقل مقر الديوان إلى سراي كامل باشا التى كانت قائمة بجوار "فندق شبرد" الكائن فى موقعه الحالي منذ نشأته الأولى بالقرن التاسع عشر، ثم انتقل مرة أخرى إلى سراي درب الجماميز التى كانت تشغلها وزارة المعارف في عهد الخديوي إسماعيل، وشطرا من عهد توفيق، وكان لديوان الحرمين ديوان خاص بها، فأضيفت إلي ديوان الأوقاف سنة 1878.

 

 وفي سنة  1879 تم تحويل الديوان إلى نظارة تولاها محمود سامي بالبارودي، ولكن سرعان ما ألغيت النظارة بعد وقوع مصر تحت الاحتلال البريطاني سنة 1882، وعاد الديوان مرة أحرى سنة 1884، وانتقل مقره إلى مبني كان مقابلا لسراي عابدين، وبعد أن تم تحويل هذا المبني إلى المستشفى العباسي، عاد الديوان إلي درب الجماميز بسراي كاني باشا بعطفة السادات.

 

حينئذ ظهرت الحاجة إلى إقامة مبنى خاص يتسع لموظفيه، فتم وضع حجر أساس المكان الحالي بباب اللوق في عام 1898، على أرض كانت من أوقاف الخديوي عباس باشا الأول، والخديوي سعيد، ومساحتها الاجمالية 4370 مترا مربعا، بما فيها الرحبة والحديقة الواقعة فى المدخل الرئيسي للوزارة.

 

وبلغت نفقات إقامة المبني أكثر من 21 ألف جنيها، وكان عدد عماله يومئذ 202 من الداخلين في هيئة الموظفين، ومع استمرار نمو أعمال الديوان زاد عدد موظفيه إلي 292 موظفا في سنة 1912، فازدحم بهم المكان ومن ثم أقيم لهم جناح جديد  على مساحة 745 مترا مربعا، وبلغت نفقاته 8 آلاف جنيه.

 

صمم هذ البناء المهندس محمود باشا فهمي، وقام بشييده المقاول عزي بك وكان التشييد متقنا ورفيع الذوق والجماليات التى تزينه.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان