رئيس التحرير: عادل صبري 12:20 صباحاً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

فى احتفالية المولد النبوي| «السيسي شاف العجب».. وهذه رسائل الطيب وجمعة (فيديو)

فى احتفالية المولد النبوي| «السيسي شاف العجب».. وهذه رسائل الطيب وجمعة (فيديو)

أخبار مصر

احتفالية الاوقاف بالمولد النبوي

تعددت الرسائل والحدث واحد..

فى احتفالية المولد النبوي| «السيسي شاف العجب».. وهذه رسائل الطيب وجمعة (فيديو)

فادي الصاوي 19 نوفمبر 2018 18:42

تلاث رسائل هامة تضمنها احتفالية وزارة الأوقاف المصرية، بذكرى المولد النبوي الشريف، أولها كانت لوزير الأوقاف محمد مختار جمعة والثانية للدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، أما الثالثة فكانت للرئيس عبد الفتاح السيسي.

 

ورغم وحدة الحدث والموضوع، خلال الاحتفالية اليوم الاثنين، بقاعة الأزهر للمؤتمرات بمدينة نصر، إلا أنّ الأطراف الثالثة حرصت على طرح رسائل مختلفة، فبينما استعرض وزير الأوقاف إنجازته في قضية تجديد  الخطاب الديني، والإعلان عن إنشاء أكاديمية للتدريب موازية للأكاديمية التى أعلن الأزهر عنها، تطرق شيخ الأزهر إلى الحديث عن المشككين فى السنة النبوية.

 

 أما الرئيس السيسي، فدعا إلى ضرورة إيجاد مسار عملي لتطبيق مبادئ الإسلام المتمثلة في الصدق والأمانة واتقان العمل والرحمة بالناس واحترام الآخرين على أرض الواقع، وليس صياغة نصوص دينية نكررها فى خطب الجمعة والمؤتمرات والمنتديات.

 

الأوقاف ولغة الأرقام

بعد تطرق الوزير إلى الحديث عن الجهود التى تبذلها الأوقاف لتحويل الرؤى المستنيرة إلى واقع تدريبي للأئمة والواعظات ليقوموا بدورهم بتعليمه للناس، معلنا عن تتبنى حملة عالمية كبرى للتعريف برسول الإنسانية وبيان أوجه العظمة والرقي والوسطية والتسامح وقبول الآخر في رسالته السمحة.

 

وبادر وزير الأوقاف بالإعلام عن قرب افتتاح أكبر أكاديمية لتدريب الأئمة والواعظات وإعداد المدربين بمدينة السادس من أكتوبر مجهزةٍ بأحدث التجهيزات العصرية: معمل لغات ومعمل حاسبات وقاعة ترجمة كبرى وقاعات تدريبية وغرف فندقية، على إجمالي مساحات تتجاوز بأدوارها المتكررة أحد عشر ألف مترمربعِ بتكلفة إجمالية تزيد على مائة مليون جنيه من الموارد الذاتية للوزارة، وذلك لتأهيل وتدريب الأئمة وإعداد المدربين من داخل مصر وخارجها، وضرب الوزير بحديثه عن الأكاديمية، مشيخة الأزهر فى مقتل، وذلك لأن المشيخة أعلنت هى الأخرى إنشاء أكاديمية مستقلة للتدريب وتقوم بنفس الدور.

 

واستعرض الوزير أمام رئيس الجمهورية، وكافة الحاضرين باحتفالية المولد، الدور الاجتماعي للأوقاف، حيث ذكر أن إجمالي ما تم إنفاقه أو تخصيصه في مجال البر لعام 2018م يزيد على ثلاثمائة وخمسين مليون جنيه بزيادة تقدر بنحو 100 % عن العام الذي سبقه و1000 % عن الأعوام التي سبقتهما، كما أشار إلى تخصيص مائة مليون جنيه منها لدعم مشروع سكن كريم بالتعاون مع وزارتي الإسكان والتضامن الاجتماعي, ومائة مليون أخرى للصندوق الوقفي لدعم التعليم، وخمسة وعشرين مليونًا لتوفير شهادة أمان للمرأة المعيلة والفقيرة بالتنسيق مع هيئة الرقابة الإدارية والمجلس القومي للمرأة، وستة عشر مليونًا وثلاثمائة ألف جنيه لإعادة تأهيل مائتين وسبعين منزلا بقرية الروضة بمدينة بئر العبد بالتعاون مع وزارة الإسكان وسيتم تسليم مائة وخمسة وثلاثين منزلا منها خلال أيام بإذن الله تعالى .

 

وبحسب الوزير لم يتوقف دور الأوقاف المجتمعى عند هذا الحد، بل تم إنشاء أكثر من إحدى عشرة ألف وحدة سكنية كإسكان اجتماعي بتكلفة تزيد على مليار ومائة مليون جنيه، منها أربعة آلاف وتسعمائة وعشرون وَحدة بمحافظة أسوان وحدها، وتم تسليم معظم هذه الوَحَدات وجار استكمال عملية التسليم وفق شروط الاستحقاق التي تحددها وزارة الإسكان والمجتمعات العمرانية.

 

بينما حرص شيخ الأزهر  على إيصال رسائل مختلفة تتعلق بموضوع الخطاب الديني، وتحدث الطيب عن الصيحات التي دأبت على التشكيك في قيمة السنة النبوية وفي ثبوتها وحجيتها، ودعت إلى الاعتماد على القرآن وحده كالمصدر الوحيد للتشريع، وذكر ان أولى هذه الدعوات ظهرت فى الهند منذ نهاية القرن التاسع عشر، وشاركت فيها شخصيات شهيرة هناك، منهم من انتهى به الأمر إلى ادعاء النبوة، ومنهم من كان ولاؤه للاستعمار، ومنهم من أداه اجتهاد إلى إنكار الأحاديث النبوية.

 

الإمام الأكبر أشار فى كلمته إلى أن المقربوين من أجهزة الاستعمار فى الهند، أنكروا آيات الجهاد وأفتوا بحرمة التصدي للمستعمرين، وأنكروا كل ما تنكره الثقافة الغربية، ولو كان دينا وأثبتوا ما تثبته حتى لو جاء صادمًا للإسلام وإجماع المسلمين، لافتا إلى أن هذه الفتنة انتقلت لمصر، وتعصب لها طبيب بسجن طرة نشـر مقالتين في مجلة المنار عام 1906، 1907م بعنوان: «الإسلام هو القرآن وحده» ولقيت الفكرة دعمًا من بعض الكتاب المتربصين بالسنة النبوية، والمنكرين ثبوتها.

 

وشدد الدكتور أحمد الطيب، على أن ما قام به علماء الأمة السابقون جهود علمية جبارة مضنية، أفنى فيها علماء الأمة وجهابذتها أعمارًا كاملة، أراقوا فيها ماء أعينهم، من أجل هدف واحد، هو تمييز الصحيح من غير الصحيح من مرويات السـنة، وذلك من خـــلال بحث دقيـــق -متفرد- عجيب في تاريخ الرواة وسيرهم العلمية والخلقيـة، حتى نشأ بين أيديهم من دقة التعقب والتقصي والتتبع علم مستقل من العلوم، يعرف عند العلماء بعلم «الإسناد» أو «علم الرجال» وهو علم لا نظير له عند غير المسلمين لا قديما ولا حديثا.

 

واستشهد الطيب على دفاعه عن علماء الأئمة الأوائل بما كتبه بعض المستشرقين أمثال، المستشرق الألماني ألويس شبرنجر، و المستشرق الإنجليزي مارجليوت، مؤكدا أن كلام علماء الغرب عن علماء الإسلام لم يصدر منهم إلا بعد معاناة ومكابدات طويلة للدرس والبحث والتنقيب وبعد ما تبيَّن لهم أن التاريخ لا يعرف شخصية أخرى غير محمد صلى الله عليه وسلم، سجلت جميع وقائع حياته، وجميع أفعاله وأقواله وأسفاره وأخلاقه وعاداته حتى شكل لباسه، وخطوط وجهه وكيفية تكلمه ومشيه وأكله وشـربه ونومـه وتبسمه ونمط عشرته بأهل بيتـه ولأصدقائه وأعدائه، وغير ذلك مما حفلت به مراجع السير والتاريخ.

 

أما الرئيس عبد الفتاح السيسى، فتطرق إلى جزئية أخرى تتعلق بتجديد الخطاب الديني، وهى كيفية الخروج بمسار عملي حقيقي لتقويم سلوكيات المصريين البعيدة كل البعد عن تعاليم الدين الإسلامي الحنيف –حسب قوله- مضيفا : " عاوزين نطلع بمسار عملي يطبق مبادئ الإسلام من صدق وأمانة واتقان عمل والرحمة بالناس واحترام الآخرين، وليس نصوص دينية نكررها فى خطب الجمعة والمؤتمرات والمنتديات".

 

والسيسي أشار إلى سلوكيات المصريين بعيدة عن صحيح الدين، مضيفا: "حد يقولي كده كام في المية من المصريين ما كدبش في حياته كدبة؟، ولا أقول في المية واحد كدب فى حياته كدبة"، وذكر أنه رأى العجب من المصريين خلال فترة إدارة لشئون البلاد.

 

الرئيس شدد أيضًا على أن حديثه المتكرر عن ضرورة تجديد الخطاب الديني، ليس الهدف منه الإساءة إلى الأزهر أو الأوقاف، لافتا إلى أنه عندما يتكلم فى هذا الأمر يتكلم من منطق الإنسان المسلم وليس الحاكم، موضحا أن الإشكالية الموجودة فى العالم الإسلامي اليوم هى القراءة الخاطئة لأصول الدين، وليس اتباع السنة ومن عدم اتباعها- وذلك ردا على كلمات شيخ الأزهر ووزير الأوقاف-

بعدها تساءل: "يا ترى إساءة من ينادى بالاعتماد على القرآن وحده كالمصدر الوحيد للتشريع أكبر، أم إساءتنا كفهم خاطئ وتطرف شديد؟، ويا ترى سمعه المسلمين عاملة إزاي فى العالم؟"، معربا عن أمله في أن تكون عقلية رجل الدين الحقيقي الذي سيتصدي للسلوكيات السلبية جامعة لكل مشارب الحياة.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان