رئيس التحرير: عادل صبري 10:50 مساءً | الاثنين 10 ديسمبر 2018 م | 01 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

مأوى التلاميذ الهاربين.. «البلايستيشن» صداع في رأس العملية التعليمية

مأوى التلاميذ الهاربين.. «البلايستيشن» صداع في رأس العملية التعليمية

أخبار مصر

محلات الفيديو جيم أرشيفية

مأوى التلاميذ الهاربين.. «البلايستيشن» صداع في رأس العملية التعليمية

مصطفى محمد 19 نوفمبر 2018 13:31

عوامل عديد تواجهها وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، للحد من التسرب التعليمي، وكذلك ظاهرة الهروب من المدارس، أبرزها خلال الفترة الأخيرة محلات الفيديو جيم "البلايستيشن"، بعدما  تحولت لوسيلة جذب التلاميذ في أوقات اليوم الدراسي وعقب انتهائه، لتصبح صداعا كبيرا في رأس العملية التعليمة.

 

وخلال الفترة الأخيرة، أصبحت تلك المحلات، مأوى لتلاميذ المدارس في جميع مراحل التعليم، وخاصة طلاب المرحلة الإعدادية الذين يترددون بشكل كثيف، في الوقت الذي تحاول فيه وزارة التربية والتعليم الحد غياب التلاميذ  بعد تطبيق نظام التعليم الجديد.

 

لم يقتصر تردد التلاميذ على محلات "البلايستيشن" عقب إنتهاء اليوم الدراسي فقط، بل أصبحت المأوي الأول للطلاب الهاربين من اليوم الدراسي، كما أنها أول مكان يتجه إليه الطالب بعد الخروج من باب المدرسة بطريقة اعتيادية، بعيدًا عن مراقبة الأسرة.

 

تردد التلاميذ على تلك المحلات، حول العام الدراسي إلى موسم عام لأصحابها، حيث تشهد محلات البلاي ستيشن، قبل بدء الدراسة حالة من الاستعدادات الخاصةوالتجهيزات،  من دهانات وبوسترات تزين حوائطها لجذب روادها من التلاميذ، ما أصبح يشكل عبئ مادي إضافي على الأسرة، وكذلك على الوزارة التي تواجهة ظواهر الغياب والتسرب التعليمي.

 

كثافة الفصول السبب

 

محمد موافي ولي أمر بإحدى مدارس البدرشين في الجيزة، يرى أن كثافة الفصول، من أهم أسباب هروب التلاميذ من المدارس، واللجوء لأماكن تريفيهية بالنسبة لهم لحين الميعاد الرسمي، لانتهاء اليوم الدراسي والعودة للمنازل.

 

وقال لـــ"مصر العربية"، إن عدم توافر أماكن للتلاميذ في المدارس، وتدكسهم في فصول ضيقة بالنسبة لعددهم، إضافة إلى عدم اهتمام العديد من المعليمن بالحصة الدراسية في الفصل المدرسي واعتماده على الدروس الخصوصية بعد اليوم الدراسي، أدى لهروب التلاميذ.

 

أعباء مادية إضافية

 

مجدي الطرهوني، ولي أمر، قال إن أعباء التعليم المادية في مصر أصبحت ترهق أولياء الأمور بشكل كبير خاصة بعد ارتفاع الأدوات المدرسية والملابس، وقبلها الدروس الخصوصية ومجموعات التقوية التي لاغنى عنها بعد تدنى مستوى التعليم في المدارس.

 

وأضاف لـــ"مصر العربية": "هنلاحق مصاريف منين، هو احنا عارفين نوفر فلوس الدروس وغيرها عشان العيال تروح كمان تصرف مصروفها وثمن الكراسات على البلاستيشن، لازم الوزارة تشوف حل ترجع بيه التلاميذ للمدارس وتحببهم فيها، انا مش فاضي من شغلي ادور ع الواد كل يوم الصبح أعرف راح المدرس ولا هرب في السايبر".

 

فيما قال أحد العاملين في محالات ألعاب الفيديو بالبدرشين، إن أيام العام الدراسي يزداد تردد التلاميذ على المحل وليس العكس، مضيفًا أن أكثر فترات اليوم ترددًا هي عقب انتهاء اليوم الدراسي.

 

وأضاف لــ"مصر العربية"، أن هناك بعد التلاميذ يترددون على المحل في فترة الصباح خلال سير اليوم الدراسي، مشيرًا إلى أن أكثرهم من طلاب المرحلة الثانوية.

 

وتابع صاحب المحل الذي طلب  عدم ذكر اسمه: "انا باكل عيش وما بضربش العيال على اديها عشان تيجي تقعد تلعب عندي، بييجي أولياء أمور ياخدوا ولادهم من هنا وبيضربوهم بس أنا ما أقدرش أمنعهم من دخول السايبر وقت اليوم الدراسي، مش مسؤول منهم". 

 

والأسبوع الماضي، ضبطت الأجهزة الأمنية، 20 طالبًا داخل محل "بلاي ستيشن" في منطقة الدهار بالغردقة، أثناء فترة الدراسة، ضمن حملة مكبرة على تلك  محلات لضبط الطلبة المتسربين من المدارس أثناء فترة اليوم الدراسي.

 

واستدعت أجهزة الأمن في الغردقة أولياء أمور الطلاب، وتعهدوا بحسن الرعاية والاهتمام، وأكد اللواء أشرف عز العرب، مدير أمن البحر الأحمر، استمرار الحملات على المدارس يوميا لضبط المتسربين، واتخاذ الإجراءات القانونية لمحلات الفيديو جيم "بلاي ستيشن" التي تستقبل الطلاب المتسربين.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان