رئيس التحرير: عادل صبري 01:11 مساءً | الثلاثاء 18 ديسمبر 2018 م | 09 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

في ذكرى مرور 50 عاما على إنشائها.. هكذا بنيت "الكاتدرئية المرقسية"

في ذكرى مرور 50 عاما على إنشائها.. هكذا بنيت الكاتدرئية المرقسية

أخبار مصر

تدشين الكاتدرئية المرقسية بالعباسية

في ذكرى مرور 50 عاما على إنشائها.. هكذا بنيت "الكاتدرئية المرقسية"

أحلام حسنين 18 نوفمبر 2018 12:19

في مثل هذا اليوم قبل 50 عاما افتتحت لأول مرة الكاتدرئية المرقسية بالعباسية، في عام 1968، وها هي اليوم تتزين بالورود والأيقونات والصور الجديدة لتدشينها من جديد برئاسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، بعد أن تم إغلاقها 3 سنوات من أجل أعمال التجديدات هذه.

 

 

وبمناسبة الاحتفال بذكرى مرور 50 عاما على إنشائها فتحت الكاتدرئية، اليوم الأحد، أبوابها أمام المصلين والمشاركين في قداس تدشين الكاتدرئية الذي ترأسه البابا تواضروس الثاني، الذي استقبله شعب الكنيسة بالتهليل الزغاريد، وسط الترانيم والمراسم الكنيسية.

 

 

 

ويشارك في تدشين الكاتدرئية عدد كبير من مطارنة وأساقفة الكنيسة، فضلا عن عدد كبير من المسيحيين، وسط تواجد أمني مكثف في محيط الكاتدرئية بالعباسية، مع وجود بوابات التفتيش وانتشار أفراد الكشافة لتحديد أماكن الضيوف.

 

 

وكانت الكاتدرائية قد وضع حجر أساسها الرئيس الراحل جمال عبد الناصر والبابا كيرلس السادس، في شهر يوليو من عام 1965، لكن افتتاحها كان شهر يونيو من عام 1968، بحضور الرئيس جمال عبد الناصر والإمبراطور الإثيوبي هيلاسيلاسي.

 

يعود تاريخ بناء الكاتدرئية إلى عام 1965 حين تم وضع حجر الأساس على أرض الأنبا رويس بجوار الكنيسة البطرسية والتي بناها بطرس باشا غالى بالعباسية بالقاهرة، بحضور الرئيس الراحل جمال عبد الناصر والراحل قداسة البابا كيرلس السادس البطريرك الـ116 من باباوات الاسكندرية.

 

وذكر الكاتب محمد حسنين هيكل في كتابه "خريف الغضب" أن البابا كيرلس السادس وّسطه ليفاتح الرئيس جمال عبد الناصر بشأن مشاركة الدولة في تمويل المشروع لأن تبرعات الأقباط لم تكف،  وقد ساهمت الدولة بالفعل بنصف مليون جنيه، نصفها يدفع نقدًا، والنصف الأخر يقدم عينًا بواسطة شركات المقاولات التابعة للقطاع العام والتي تولت أعمال البناء.

 

وكان الحصول فيه على ترخيص ببناء كنيسة أو عمل إصلاحات وترميم للكنائس القديمة من الهيئة الحاكمة أمرا في غاية في الصعوبة في زمن المعلم إبراهيم الجوهري، وحدث أن إحدى الأميرات جاءت من الأستانة إلى مصر في طريقها لقضاء مناسك الحج، فاهتم المعلم إبراهيم بأمرها وأدى ما تريده من خدمات وواجبات لراحتها على أكمل وجه كما قدم لها الهدايا النفيسة إليها.

 

وحين أرادت الأميرة مكافئة "المعلم" وإظهار اسمه لدى السلطان فالتمس منها السعى في إصدار أمر سلطانى بالترخيص له ببناء كنيسة بالأزبكية،  وبالفعل أصدر السلطان أمرًا بذلك، والتمس منها أشياء أخرى منها رفع الجزية عن الرهبان وأشياء أخرى، وبعد ذلك اشترى المعلم إبراهيم جوهرى محلات وهدمها وبدأ البناء فيها ووضع الأساسات في قطعة كبيرة من الأرض التي امتلكها ولكن عاجلته المنية قبل الشروع في بناء الكنيسة فأتمها أخوه المعلم جرجس الجوهري.

 

وأصبحت كاتدرائية القديس مرقس القبطية الأرثوذكسية بالأزبكيه المقر الباباوى في القاهرة حينما قرر البابا مرقس الثامن رقم108 أن تصبح هذه الكاتدرائية الكبرى المرقسية الكبرى بالأزبكية وبنى بجوارها المقر الباباوى، وكانت قبلا في كنيسة العذراء المغيثة بحارة الروم، وفي عام  1800 م قام البابا مرقس الثامن بتدشين الكنيسة المرقسية الكبرى في الأزبكية ومعه جمع من الآباء الأساقفة والكهنة والشعب.

 

وفي عام 1937م أراد وزير الداخلية الاستيلاء على أرض الأنبا رويس لأنها كانت أصلاً مدافنا، إذ طلبت الحكومة نقلها إلى أرض الجبل الأحمر الذي تبرعت به، ثم بعد ذلك أرادت أن تستحوذ على الأرض الأصلية لسعتها ولأهمية موقعها، وظلت المفاوضات بين الكنيسة وبين وزيريّ الداخلية والصحة حتى سنة 1943م.

 

وخلال هذه السنوات كتب حبيب المصري ثلاث مذكرات دفاعًا عن حق الأقباط في ملكية هذه الأرض؛ إحداها لرئيس الديوان الملكي وكتب الاثنتين للوزيرين، و بعد نجاح مسعاه قرر الوزيران ووافقهما رئيس الوزارة على أن الكنيسة تملك أرض الأنبا رويس بشرط بناء منشآت عليها لا تدر أي ربح خلال خمس عشرة سنة وإلا تستولي الحكومة على الأرض.

 

 

وفي يوم 24 يوليو 1965 تم وضع حجر الأساس للكاتدرئية المرقسية بحضور رئيس الجمهورية آنذاك جمال عبد الناصر، وفي 25 يونيه 1968 كان الاحتفال رسميا بافتتاح الكاتدرائية بحضور عبد الناصر والإمبراطور هيلا سلاسي إمبراطور أثيوبيا وممثلي مختلف الكنائس.

 

وأقيمت الصلاة على مذابح الكاتدرئية في صباح الأربعاء 26 يونيو 1968، ثم جاء حفل تتويج البابا شنودة للجلوس على كرسي البابوية في الكاتدرائية المرقسية الكبرى بالقاهرة في 14 نوفمبر 1971 وبذلك أصبح البابا رقم (117) في تاريخ البطاركة.

 

ومنذ بناء الكاتدرئية وظلت مقرا للبابوية تقام فيها الصلاة والقداس واحتفالات، حتى جاء يوم 11 ديسمبر عام 2016، وقد وقع انفجار بمجمع الكاتدرئية راح ضحيته نحو 29 قتيلا بحسب بيان وزارة الصحة، نتج عن عبوة ناسفة من مادة تي إن تي بوزن 12 كيلوغراما، تبناه تنظيم داعش الإرهابي.

 

وعلى مدى الـ 3 أعوام الماضية تم إغلاق الكاتدرئية حيث جرت أعمال الترميم، التي شارك فيها  أكثر من 60 شركة مقاولات، و6 آلاف مهندس وعامل وفني.

 

وكانت اللجنة المُشرفة على أعمال التطوير قد اختارت 5 فنانين قادوا 5 مجموعات فنية، لتولي أعمال رسم أيقونات الكاتدرائية.

 

ومع الاحتفال بمناسبة ذكرى مرور 50 عاما على إنشاء الكاتدرئية دشن البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، اليوم الأحد، 3 مذابح في الكاتدرائية المرقسية بالعباسية، بمشاركة الأساقفة والمطارنة خلال صلوات القداس لتدشينها.

 

 

وقال البابا، إن 12 من المطارنة والأساقفة يدشنون المذبح الرئيسي، و9 من الأساقفة يدشنون المذبحين الجانبيين، وباقي الأساقفة يتوجهون إلى الأيقونات الموجودة على جانبي الكاتدرائية لتدشينها.

 

وأشار  البابا إلى إن المذبح الرئيسي دُشن على اسم القديس مارمرقس الرسول مؤسس الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، وحمل المذبح البحري اسم السيدة العذراء مريم والمذبح القبلي اسم القديس البابا أثناسيوس الرسولي والبابا كيرلس السادس.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان