رئيس التحرير: عادل صبري 02:14 صباحاً | الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م | 02 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

خبراء عن مجانية التعليم: «وهمية» لكن إعلان إلغائها «قنبلة موقوتة»

خبراء عن مجانية التعليم: «وهمية» لكن إعلان إلغائها «قنبلة موقوتة»

أخبار مصر

التعليم الابتدائي

خبراء عن مجانية التعليم: «وهمية» لكن إعلان إلغائها «قنبلة موقوتة»

مصطفى محمد 15 نوفمبر 2018 12:00

أثار حديث وزير التربية والتعليم طارق شوقي، عن مجانية التعليم، حالة من الجدل في الشارع المصري، خلال الأيام الماضية، عقب تسريب بعض الصحفيين في البرلمان، جزء منه لوسائل الإعلام، ما قوبل بموجة من الغضب ضد الوزير، واعتبرها مواطنون تمهيدا لإلغاء مجانية التعليم.

 

وتضمن حديث شوقي، في البرلمان، ضرورة التشاور في اقتصاديات التعليم، عبر حوار مجتمعي، وإعادة النظر في مجانية التعليم التي تستنزف الدولة أموالا طائلة.


وقال نصًا في رده على مطالبة النواب بحل مشكلة كثافات الفصول، ومشاكل التعليم: «أن مجانية التعليم تحد من الحركة ولو استمرينا بها يبقى بنضحك على بعض».

 

إلا أن الوزير خرج في تصريحات صحفية يؤكد أن حديثه تم اجتزاؤه، وأن مجانية التعليم المنصوص عليها في الدستور لم تتحقق، في تقديره كما كان مستهدفًا.

 

وأضاف:"بدليل تكلفة التعليم الباهظة من دروس وكتب خارجية والتي يشكو منها الفقير والغني على حد سواء، إذا حقيقة واقعنا أن التعليم أصبح مكلفا وليس مجانيا".

 

ولكن لم يكن حديث الدكتور طارق شوقي، السبت الماضي في البرلمان، حول مجانية التعليم هو الأول في هذا الاتجاه، فمن حين لآخر تخرج مثل هذه التصريحات التي تثير تخوفات لدى المواطنين.

 

ولكن دأبت الأمور أن تشتعل جدلًا في بدايتها ثم يأتي نفي وتوضيح لمقصد هذه التصريحات مثل ما حدث في تصريحاته  الأخيرة في مجلس النواب.

 

إلا أن المتابع جيدًا لحديث الوزير المستمر عن مجانية التعليم، فمنذ أن تولى "شوقي" حقيبة وزارة التربية والتعليم في فبراير عام 2017 الماضي، يرى أن "التعليم في مصر ليس مجانيا"، فهناك مصاريف ضخمة تدفعها الدولة، والأسر تتحمل مصاريف كثيرة في الدروس الخصوصية.

 

والحل في إشكالية تكلفة التعليم الباهظة، حسبما يرى وزير التعليم الذي تولى رئاسة المجلس الرئاسي للتعليم قبل أن يصبح المسؤول الأول عن المنظومة في مصر، هو أن "نحسب تكلفة التعليم الجيد وعدد الطلبة لدينا وبالتالي تكلفة الطالب الواحد في نظام تعليمي جيد وما تتحمله الدولة وما يجب أن يتحمله ولي الأمر".

 

واعتبر خبراء تربويون أن إعلان إلغاء مجانية التعليم، سيؤدي إلى انفجار كبير في الشارع المصري، خاصة في ظل الطروف الاقتصادية الصعبة التي تشهدها البلاد، ما سيؤدي إلى عزوف أولياء الأمور على إلحاق أبنائهم بالمدارس، موضحين أن برغم أن المجانية أصبحت وهمية الآن نتيجة تكلفة نثريات التعليم مثل الدروس الخصوصية وغيرها، إلا أن القرار سيكون صادم.

 

حديث الوزير عن إلغاء المجانية ليس جديدًا

ويرى الدكتور محمد مراد، الخبير التربوي وأستاذ المناهج، أن حديث وزير التعليم في إلغاء المجانية أمر ليس بغريب على الشارع المصري خاصة في السنوات  الأخيرة، دليل على ذلك تصريحاته المتكررة عن إلغائها، خاصة في ظل استحداث والتوسع في برامج التعليم الخاصة في المدارس التابعة للوزارة مثل المدارس اليابانية وغيرها.

 

إلغاء المجانية قنبلة موقوتة

وأكد مراد لـ"مصر العربية"، أن إلغاء مجانية التعليم في ظل الظروف المعيشية السيئة التي يعيشها المواطن المصري سيؤدي إلى عزوف قطاعات كبيرة من الشعب على تعليم أبنائهم ما يأجج قنبلة موقوتة سيشهدها المجتمع نتيجة الجهل الذي سيتفشى فيه بشكل أوسع ما هو عليه الآن.

 

مجانية التعليم وهم يعيشه المواطنون

وتابع أن مجانية التعليم وهم كبير يعيشوه المواطنون، فتكلفة التعليم الحكومي الآن أصبحت فوق طاقة أولياء الأمور نتيجة تكلفة الكتب والمذكرات الخارجية، وكذلك الدروس الخصوصية، بما فيها مجموعات التقوية.

 

المجانية على الورق فقط

الدكتور كمال مغيث، الخبير التربوي بالمركز القومي للبحوث التربوية، قال إن مجانية التعليم مطبقة بالفعل من الناحية الورقية حيث إن من حق كل فرد الذهاب إلى المدرسة والحصول على التعليم مجانًا ولكن  في الواقع الأمر مختلف.

 

المجانية لا تحقق للفقراء التعليم الجيد

وأضاف مغيث في تصريحان صحفية، أن نظرًا لأن كل شخص يريد أن يضمن فرصة تعليم جيدة، فعليه الالتحاق بالمدارس الخاصة أو استكمال الإنفاق من خلال الدروس الخصوصية، أما الفقراء فمجانية التعليم لا تحقق لهم التعليم الجيد.

 

المجانية مسئولية الدولة

وأكد الدكتور كمال مغيث، أن مجانية التعليم مسئولية الدولة أولاً وأخيرًا،  مضيفًا أن من أهم أسباب مشاكل التعليم، هي الزيادة السكانية التي تتسبب في تكدس الفصول، حيث وصلت الزيادة لـ 2.6 مليون سنويًا.

 

وشدد الخبير التربوي، أن التعليم استثمار لصالح الدولة فهي تنفق من أجل بناء كوادر تساعد على تقدمها وتطورها، بجانب توفير مستحقات جيدة للمعلمين لكي يعودوا للعمل في المدارس مرة أخرى ويتوقفون عن "الدروس الخصوصية".

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان