رئيس التحرير: عادل صبري 03:28 مساءً | الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 م | 11 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

شيخ الأزهر: الإرهاب سببه أنظمة عالمية تتاجر بالأديان والأخلاق

شيخ الأزهر: الإرهاب سببه أنظمة عالمية تتاجر بالأديان والأخلاق

أخبار مصر

الدكتور أحمد الطيب شيخ الازهر

شيخ الأزهر: الإرهاب سببه أنظمة عالمية تتاجر بالأديان والأخلاق

فادي الصاوي 22 أكتوبر 2018 12:03

قال الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، إن الشرق أديان وحضارات ليس له أية مشكلة مع الغرب سواء أخذنا الغرب مفهومه المسيحي المتمثل فى مؤسسات الدينية الكبرى أو مفهومه كحضارة علمانية مادية، وذلك من منطلق تاريخ الحضارات الشرقية ومواقفها الثابته في احترام الدين والحضارات والعلم أي كان موطنهما .

 

وأضاف الطيب خلال كلمته بالندوة العالمية التى ينظمها الأزهر تحت عنوان "الإسلام والغرب..تنوع وتكامل"، بمشاركة عددٍ من المفكِّرين والشخصيات العامة من أوروبا وآسيا، ونخبة من القيادات الدينية والسياسية والفكرية ورؤساء جمهوريات وحكومات سابقين من مختلف دول العالم، أن هذه القضية ليس بحاجة إلى البرهنة والإستدال فحضارة الأندلس فى قلب أوروبا قديما وانفتاح الأزهر على كل مؤسسات الدينية الكبرى حديثا والتجاوب الجاد المسئول من جانب هذه المؤسسات الغربية أقوى دليل على امكانية التقارب بين المجتمعات الإسلامية فى الشرق والمجتمعات المسيحية فى الغرب بل العلمانية في الغرب.

 

وأشار شيخ الأزهر أن القرآن الكريم يعلمنا أن التعارف هو قانون العلاقات بين الشعوب والأمم، وشدد على أن تعقب أسباب الإرهاب ليس محله الإسلام ولا الأديان وإنما الأنظمة العالمية التى تتاجر بالأديان والقيم والأخلاق، وذكر أن المسملين الذين يوصفون بالعنف والوحشية هم دون غيرهم ضحايا هذا الإرهاب الأسود.

 

وأوضح أن مناهج الأزهر بأصالتها وانفتاحها الواعي تصنع العقل الأزهري المعتدل فى تفكيره وسلوكه، لافتا إلى أن جامعة الأزهر تعتز بدراسة التراث الإسلامي بجانب المناهج التعليمية الغربية الحديثة.

 

وبدأت الجلسة الافتتاحية للندوة، في الساعة العاشرة صباحًا، وتتضمن كلمات لكل من: الإمام الأكبر، ورجب ميداني، رئيس جمهورية ألبانيا الأسبق، وإيف ليتريم، رئيس الوزراء البلجيكي السابق، وفيليب فويانوفيتش، رئيس دولة الجبل الاسود (مونتينيغرو) السابق.

 

وعقب استراحة قصيرة، يلقي  إسماعيل سراج الدين، مستشار شيخ الأزهر لشؤون مكتبة الأزهر، كلمة تعريفية بالندوة، وبعدها تبدأ أعمال الجلسة الثانية للندوة، والتي يترأسها الدكتور مصطفى الفقي، مدير مكتبة الإسكندرية، وهى بعنوان "تطور العلاقة بين الإسلام والغرب"، ويتحدث فيها كل من كلمة الأسقف جاستن ويلبي، رئيس أساقفة كانتربري، ومحمد شامة، أستاذ الدراسات الإسلامية بكلية اللغات والترجمة بجامعة الأزهر، وكازو تكاهاشي، نائب رئيس الرابطة اليابانية لدراسات كيوسي.

 

أما الجلسة الثالثة، التي يترأسها عمرو موسى، أمين عام جامعة الدول العربية السابق، فهي تتناول قضية "التوتر بين المسلمين وباقي الأوروبيين .. المواطنة هي الحل"، ويتحدث فيها كل من  بوجار نيشاني، رئيس جمهورية ألبانيا السابق ، وزلاتكو لاغوميجا، رئيس وزراء جمهورية البوسنة والهرسك السابق، والدكتور محي الدين عفيفي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر.

وتبحث الندوة، على مدار ثلاثة أيام بمركز الأزهر الدولي للمؤتمرات بمدينة نصر، القضايا المعاصرة المتعلقة بالعلاقة بين الإسلام وأوروبا،

 

وتتضمن الندوة ثماني جلسات، تتناول عدة محاورة، من أبرزها: " تطور العلاقة بين الإسلام والغرب" و"التوتر بين المسلمين وباقي الأوروبيين.. المواطنة هي الحل"، و"القومية والشعبية ومكانة الدين"، و"الديموغرافيا والأيديولوجيا والهجرة والمستقبل". كما تستعرض الندوة بعض تجارب التعايش الناجحة، مثل مبادرة "بيت العائلة المصرية" و"التجربة السويسرية".

 

يحضر الندوة أكثر من 13 رئيسًا ورئيس وزراء أسبق، من قارتي آسيا وأوروبا، إضافة إلى نخبة من الشخصيات والقيادات الدينية والفكرية عبر العالم.

ومن أبرز المشاركين رجب ميداني، رئيس جمهورية ألبانيا السابق، وبيتر ستويانوف، رئيس جمهورية بلغاريا السابق، وفالديس زالتراس، رئيس جمهورية لاتفيا السابق، وفيكتور يوشينكو، رئيس جمهورية أوكرانيا السابق، وزلاتكو لاغوميجا، وأمين الجميل، رئيس لبنان الأسبق، وطاهر المصري، رئيس وزراء الأردن الأسبق، ورئيس وزراء جمهورية البوسنة والهرسك السابق، ويادرانكا كوسور، رئيس وزراء كرواتيا السابق.

 

وتهدف الندوة إلى تجاوز الصور النمطية والتصورات المسبقة فيما يتعلق بالإسلام والمسلمين، وصولًا إلى فهمٍ مشتركٍ، يقوم على رؤية موضوعية وأسس علمية، بعيدًا عن النظرة الاتهامية التي تروجها بعض وسائل الإعلام؛ لربط التطرف والإرهاب بالإسلام.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان