رئيس التحرير: عادل صبري 05:23 مساءً | الخميس 15 نوفمبر 2018 م | 06 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

بـ 3 مشاريع جديدة .. مؤتمر الإفتاء العالمي يجني ثماره

بـ 3 مشاريع جديدة .. مؤتمر الإفتاء العالمي يجني ثماره

أخبار مصر

جانب من فعاليات مؤتمر الافتاء العالمي

بـ 3 مشاريع جديدة .. مؤتمر الإفتاء العالمي يجني ثماره

فادي الصاوي 17 أكتوبر 2018 14:57

ساعات قليلة ويسدل الستار على فعاليات المؤتمر العالمي لـ "التجديد في الفتوى بين النظرية والتطبيق"، الذى أقامته الأمانة العامة لدور الإفتاء بالعالم في الفترة من 16 إلي 18 أكتوبر الجاري

 

ومن المتوقع أن يعلن الدكتور شوقى علام مفتى الجمهورية، في البيان الختامي غدا الخميس، عدة مشروعات هامة يأتي على رأسها المؤشر العالمي للفتوى، الذي تنفذه وحدة الدراسات الاستراتيجية بالأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، ويبين كيف يسير الشأن الإفتائي في كل دائرة جغرافية وفق أهم وسائل التحليل الاستراتيجي، للمساهمة في تجديد الفتوى من خلال الوصول إلى مجموعة من الآليات الضابطة للعملية الإفتائية.

 

كما سيتم الإعلان عن وضع ميثاق عالمي للإفتاء بهدف ضبط حالة الفوضى التي أصيبت بها الساحة الإفتائية والخطاب الإسلامي عمومًا، وكذلك تفعيل التعاون العلمي المشترك بين أعضاء الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم لإثراء الميثاق وإكسابه صبغة العالمية، كما أنه يعد مدونة أخلاقيات لمهنة المفتي.

 

 ومن المنتظر تقديم الميثاق للهيئات والمنظمات المعنية بأمر الإفتاء في العالم ليكون معينًا ومرشدًا للنظر الصحيح والتعامل الرشيد مع الفتاوى العالمية، وكذلك تقديمه للدول الأعضاء بالأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم للاستعانة به في وضع القوانين والمواثيق التي تحد من ظاهرة فوضي الإفتاء وتساعد في جعل الفتوى أداة للتنمية والاستقرار.

 

أما المشروع الثالث ويشمل "منصة إلكترونية متعددة المهام والتخصصات واللغات"، تقدم مجموعة من المحاضرات الصوتية والمرئية والبرامج والدورات التدريبية والتعليمية والثقافية والسلوكية، كما تقدم مجموعة منتقاة من الخطب والدروس الوعظية والمحاضرات العلمية والأفلام والمنتجات الفنية التي تقدم الإسلام الوسطي باللغات المختلفة، من خلال عروض الفيديو والنصوص والمنتديات التفاعلية التي تساعد في بناء بيئة معرفية آمنة، بحيث يصبح بإمكان الدارسين والباحثين عن المعرفة الإسلامية الصحيحة الاستفادة من معارف وخبرات المتخصصين من خلال المنصة على مدار الساعة.

 

وانطلقت أمس الثلاثاء، فعاليات المؤتمر العالمي الرابع لدار الإفتاء، بحضور وفود أكثر من 70 دولة حول العالم، وبدأت الجلسة الافتتاحية للمؤتمر بكلمة للدكتور شوقي إبراهيم علام -مفتي الجمهورية- تليها كلمة لرئيس الوزراء ألقاها نيابة عنه الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، ثم كلمة للمستشار حسام عبد الرحيم وزير العدل.

 

وتحدث في الجلسة الافتتاحية أيضًا الشيخ مصطفى سيرتش رئيس العلماء والمفتي العام في البوسنة والهرسك، والشيخ أحمد النور محمد الحلو مفتي تشاد، والشيخ يوسف أدعيس وزير الأوقاف والشئون الدينية الفلسطيني، والشيخ عبد اللطيف دريان مفتي الجمهورية اللبنانية.

 

 وشهد اليوم الأول -عقب الجلسة الافتتاحية- جلستَي نقاش حول موضوع المؤتمر، يشارك فيها عدد كبير من المفتين والعلماء، بالإضافة إلى ورشة عمل لمناقشة مبادرة "الميثاق العالمي للفتوى" التي أعدتها الأمانة العامة.

 

يتضمن مؤتمر الأمانة العامة لدور الإفتاء خمسة محاور رئيسية – حسب قول الدكتور إبراهيم نجم مستشار المفتي-، من أجل تحديد واضح للمفاهيم والضوابط في ضوء الفتوى الشرعية من ناحية التنظير الذي يبدأ من استنباط الأحكام من الأدلة الشرعية، ومن ناحية التَّطبيق الذي يكون شكله النهائي في صورة العلاقة بين المفتي والمستفتي مع ربط هذه الأمور بالواقع العصري الذى نعيشه حاليا من خلال القضايا الإفتائية المعاصرة التي تناقشها فعاليات وجلسات المؤتمر  .

 

ويناقش المحور الأول: الأصول المنهجية في الفتوى، المتمثلة في ماهية التجديد في الفتوى، حيث تحير الباحثون المعاصرون في قضية التجديد ما هي وما المقصود منها ما حدودها، ما هي مجالات التجديد بين الثابت والمتغير، وهل تستطيع الأمة أن تستكمل طريقها نحو الحضارة بلا تجديد للخطاب الديني خاصة في مجال الفتوى؟

 

 ثم تأتي القضية الأخرى تحت نفس المحور فيما يتعلق بالمعايير المعتبرة عند العلماء فيمن يتصدى لشأن الفتوى موقعا عن رب العالمين تبارك وتعالى، لذلك أصبحت مسألة الاهتمام بالمعايير أمرا لا يمكن إهماله البتة مهما بذلت المؤسسات الدينية فيه من جهد وعطاء فهو في النهاية الضمانة الوحيدة لانضباط الفتوى وسلامتها.

 

وينبثق من هذا المحور تفعيل دور الاجتهاد الجماعي المؤسسي الذي يستند إلى مبدأ تضافر الجهود وتناغمها بين عدد من التخصصات التي تحتاج إليها الفتوى خاصة مع تسارع حركة الحياة وتعقد الواقع حيث لم تعد الفتوى قاصرة على قضايا الطهارة والعبادات والأحوال الشخصية بل تعدى الأمر هذا ليشمل قضايا السياسة والاقتصاد والاجتماع وكافة مناحي الحياة، ومن ثم فإن التدقيق والتعمق في فهم الواقع لم يعد في قدرة مجتهد أو شخص واحد بصورة متكاملة ودقيقة.

 

بينما يتناول المحور الثاني للمؤتمر "ضوابط الإفتاء في قضايا حقوق الإنسان"، والمحور الثالث  يتناول "ضوابط الإفتاء في المستجدات الطبية المعاصرة" مثل القتل الرحيم، والموت الدماغي ومفهوم الحياة والموت في الإسلام وقضية حقوق الجنين وتقنية استخدام الخلايا الجذعية في علاج الأمراض المستعصية وقضايا الهندسة الوراثية.

 

فيما يناقش المحور الرابع "ضوابط الإفتاء في المستجدات الاقتصادية المعاصرة" مثل شيوع أنماط وصور جديدة للتعامل عبر الأنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي كالتسويق الشبكي ومعاملة الفوركس وتداول الأوراق المالية.

 

أما المحور الخامس للمؤتمر يتناول "ضوابط الإفتاء في قضايا الشأن العام والدولة"، ويشتمل على مفهوم الدولة في الإسلام وعلاقته بالفتوى، وقواعد الإفتاء في القضايا السياسة وشؤون الدولة، والإفتاء ودعم الاستقرار في أمور الدولة، وتثير فتاوى الإسلام السياسي على مسارات الأمن وكذلك قضية الإسلام والعلاقات الدولية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان