رئيس التحرير: عادل صبري 10:17 مساءً | الأربعاء 14 نوفمبر 2018 م | 05 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

الحبيب على الجفرى: العلوم التجريبية قتلت الإنسانية .. ومؤسساتنا الدينية لم تعد بنفس ثقل الماضي

الحبيب على الجفرى: العلوم التجريبية قتلت الإنسانية .. ومؤسساتنا الدينية لم تعد بنفس ثقل الماضي

أخبار مصر

الحبيب على الجفري في مؤتمر الافتاء العالمي

في مؤتمر الإفتاء العالمي ...

الحبيب على الجفرى: العلوم التجريبية قتلت الإنسانية .. ومؤسساتنا الدينية لم تعد بنفس ثقل الماضي

فادي الصاوي 17 أكتوبر 2018 11:50

 

قال الحبيب على الجفري، رئيس مؤسسة طابة بأبو ظبى، إننا نعيش حالة من التكرس في كل شيئ، موضحا أن مؤسساتنا الدينية الشرعية لم تعد بنفس الثقل المرجعي الذى كانت عليه من قبل ، كما أن الشباب لم تعد لديهم الحماسة التي كانت موجوده من قبل ، وكذلك فإن المرجعية الفكرية التي نعيشها جعلت مصادر المعرفة أحادية النظرة، كما قتلت العلوم التجريبية العلوم الإنسانية

 

وأضاف الجفري فى كلمته التى ألقاها بالجلسة النقاشية الثالثة لمؤتمر الإفتاء العالمي : "القول بموت الفلسفة فلسفه" وإلا فكيف نعرف أن الفلسفة ماتت، فانهيار الإمبراطورية الأخلاقية حول الانسان إلى ترس في آلة، لذا اصبح مفهوم الشراكة هو النموزج الذى يجب الوصول إليه.


شدد  الجفري على أهمية أن يكون هناك تجديد في مجال حقوق الإنسان من الناحية الشرعية ، لافتا إلى أن البعض تعامل مع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان بالرفض التام واعتبروه مضاد للشريعة الإسلامية، موضحا أن الحل يكمن في جوهر التجديد. 


وأوضح الجفري، أن الجوهر الأول للتجديد يرتكز على مرتكزات تكمن في النموذج المعرفي وهو العمل على إقناع العالم بالخروج من هذه الكوارث. 

وأضاف، أن الحديث عن التجديد يجعل أمام إشكالية هامه وهى ضرورة وضع ميثاق عالمي لحقوق الانسان، مشيرا إلى أن أمامنا ثلاثة إشكاليات أخرى، وهى تطبيق الشريعة الإسلامية دون وجود مشروع حقيقي يحقق صالح الأمه، لذا فالحل هو الوصول لجوهر التجديد ، ومصادر المعلومات ، وتغيير نظرة المسلمين تجاه تجديد العلوم وتراتبية الاخلاق . 
 

انطلقت أمس الثلاثاء، فعاليات المؤتمر العالمي الرابع لدار الإفتاء الذي يُعقد تحت مظلة الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، وعلى مدار ثلاثة أيام بدءًا من الثلاثاء 16 أكتوبر وحتى الخميس 18 أكتوبر الجاري في القاهرة بحضور وفود أكثر من 70 دولة حول العالم، تحت عنوان "تجديد الفتوى بين النظرية والتطبيق".

 

بدأت الجلسة الافتتاحية للمؤتمر بكلمة للدكتور شوقي إبراهيم علام -مفتي الجمهورية- تليها كلمة لرئيس الوزراء ألقاها نيابة عنه الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، ثم كلمة للمستشار حسام عبد الرحيم وزير العدل.

 

وتحدث في الجلسة الافتتاحية أيضًا الشيخ مصطفى سيرتش رئيس العلماء والمفتي العام في البوسنة والهرسك، والشيخ أحمد النور محمد الحلو مفتي تشاد، والشيخ يوسف أدعيس وزير الأوقاف والشئون الدينية الفلسطيني، والشيخ عبد اللطيف دريان مفتي الجمهورية اللبنانية.

 وشهد اليوم الأول -عقب الجلسة الافتتاحية- جلستَي نقاش حول موضوع المؤتمر، يشارك فيها عدد كبير من المفتين والعلماء، بالإضافة إلى ورشة عمل لمناقشة مبادرة "الميثاق العالمي للفتوى" التي أعدتها الأمانة العامة.

 

يتضمن مؤتمر الأمانة العامة لدور الإفتاء خمسة محاور رئيسية – حسب قول الدكتور إبراهيم نجم مستشار المفتي، من أجل تحديد واضح للمفاهيم والضوابط في ضوء الفتوى الشرعية من ناحية التنظير الذي يبدأ من استنباط الأحكام من الأدلة الشرعية، ومن ناحية التَّطبيق الذي يكون شكله النهائي في صورة العلاقة بين المفتي والمستفتي مع ربط هذه الأمور بالواقع العصري الذى نعيشه حاليا من خلال القضايا الإفتائية المعاصرة التي تناقشها فعاليات وجلسات المؤتمر  .

 

ويناقش المحور الأول: الأصول المنهجية في الفتوى، المتمثلة في ماهية التجديد في الفتوى، حيث تحير الباحثون المعاصرون في قضية التجديد ما هي وما المقصود منها ما حدودها، ما هي مجالات التجديد بين الثابت والمتغير، وهل تستطيع الأمة أن تستكمل طريقها نحو الحضارة بلا تجديد للخطاب الديني خاصة في مجال الفتوى؟

 

 ثم تأتي القضية الأخرى تحت نفس المحور فيما يتعلق بالمعايير المعتبرة عند العلماء فيمن يتصدى لشأن الفتوى موقعا عن رب العالمين تبارك وتعالى، لذلك أصبحت مسألة الاهتمام بالمعايير أمرا لا يمكن إهماله البتة مهما بذلت المؤسسات الدينية فيه من جهد وعطاء فهو في النهاية الضمانة الوحيدة لانضباط الفتوى وسلامتها.

 

وينبثق من هذا المحور تفعيل دور الاجتهاد الجماعي المؤسسي الذي يستند إلى مبدأ تضافر الجهود وتناغمها بين عدد من التخصصات التي تحتاج إليها الفتوى خاصة مع تسارع حركة الحياة وتعقد الواقع حيث لم تعد الفتوى قاصرة على قضايا الطهارة والعبادات والأحوال الشخصية بل تعدى الأمر هذا ليشمل قضايا السياسة والاقتصاد والاجتماع وكافة مناحي الحياة، ومن ثم فإن التدقيق والتعمق في فهم الواقع لم يعد في قدرة مجتهد أو شخص واحد بصورة متكاملة ودقيقة.

بينما يتناول المحور الثاني للمؤتمر "ضوابط الإفتاء في قضايا حقوق الإنسان"، والمحور الثالث  يتناول "ضوابط الإفتاء في المستجدات الطبية المعاصرة" مثل القتل الرحيم، والموت الدماغي ومفهوم الحياة والموت في الإسلام وقضية حقوق الجنين وتقنية استخدام الخلايا الجذعية في علاج الأمراض المستعصية وقضايا الهندسة الوراثية.

 

فيما يناقش المحور الرابع "ضوابط الإفتاء في المستجدات الاقتصادية المعاصرة" مثل شيوع أنماط وصور جديدة للتعامل عبر الأنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي كالتسويق الشبكي ومعاملة الفوركس وتداول الأوراق المالية.

 

أما المحور الخامس للمؤتمر يتناول "ضوابط الإفتاء في قضايا الشأن العام والدولة"، ويشتمل على مفهوم الدولة في الإسلام وعلاقته بالفتوى، وقواعد الإفتاء في القضايا السياسة وشؤون الدولة، والإفتاء ودعم الاستقرار في أمور الدولة، وتثير فتاوى الإسلام السياسي على مسارات الأمن وكذلك قضية الإسلام والعلاقات الدولية.

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان