رئيس التحرير: عادل صبري 10:58 مساءً | الخميس 15 نوفمبر 2018 م | 06 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

في التمديد السادس للطوارئ.. هل يؤثر القرار على تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر؟

في التمديد السادس للطوارئ.. هل يؤثر القرار على تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر؟

أخبار مصر

قرار جديد بمد الطوارئ

في التمديد السادس للطوارئ.. هل يؤثر القرار على تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر؟

محمد عمر 16 أكتوبر 2018 18:24

قرر الرئيس عبد الفتاح السيسي تمديد حالة الطوارئ المعلنة في جميع أنحاء البلاد منذ أكثر من عام ونصف لمدة 3 أشهر إضافية، الأمر الذي جعل خبراء يحذرون من تأثير القرار على تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر.

وهذا هو التمديد السادس لقرار إعلان حالة الطوارئ في مصر الصادر في أبريل 2017.

ونص قرار السيسي، الذي نشرته الجريدة الرسمية للبلاد الثلاثاء، على أن تنفيذ القرار وسريان حالة الطوارئ في جميع أنحاء مصر، يبدأ اعتبارا من الساعة الواحدة، صباح أمس الإثنين، 15 أكتوبر، "نظراً للظروف الأمنية الخطيرة التي تمر به البلاد".

وجاء في القرار أيضا أن "تتولى القوات المسلحة وهيئة الشرطة اتخاذ ما يلزم من إجراءات لمواجهة أخطار الإرهاب وتمويله، وحفظ الأمن بجميع أنحاء مصر، وحماية الممتلكات العامة والخاصة، وحفظ أرواح المواطنين".

وينتظر القرار الرئاسي موافقة البرلمان والنشر في الجريدة الرسمية مجددا حتى يصبح ساريا. وعادة لم يرفض البرلمان بمصر أي مد سابق.

وفي 10 أبريل 2017، وافق البرلمان ‎على إعلان حالة الطوارئ 3 أشهر لـ"مواجهة أخطار الإرهاب وتمويله"، ردا على هجومين استهدفا كنيستي طنطا والإسكندرية، آنذاك، وأوقعا 45 قتيلا على الأقل، وتبناهما تنظيم "داعش".

وبموجب حالة الطوارئ، يحق للسلطات مراقبة الصحف ووسائل الاتصال والمصادرة، وتوسيع صلاحيات الجيش والشرطة في فرض الإجراءات التأمينية والتفتيش، والإحالة إلى محاكم استثنائية وإخلاء مناطق وفرض حظر تجوال في مناطق أخرى، وفرض الحراسة القضائية؛ الأمر الذي يثير انتقادات حقوقية، وترد عليه القاهرة بأنها تنفذ القانون وتحترم الدستور.

 

تأثير القرار:

وقال خبير التصنيف الإئتماني عمرو حسانين «لا أعتقد أن المؤسسات العالمية ستخفض التصنيف الإئتماني لمصر بسبب تطبيق حالة الطوارئ»، لأن مصر لجأت إلى تطبيقها لمواجهة أحداث إجرامية وليس أزمة سياسية.


واعتبر المحلل الاقتصادي أحمد سليم، أن قواعد الاقتصاد تفرض خفض التصنيف الإئتماني للدولة التي تشهد أحداثا على غرار التفجيرين الذين استهدفا كنيستين شمالي البلاد، و»لكن الوضع في مصر مختلف».


وأضاف أن تطبيق الطوارئ في مصر «ليس لأسباب سياسية أو استبداد من الحاكم، ولكنها لحماية الوطن وتوفير الأمن والأمان للمجتمع وحماية مقدرات الشعب وأمواله ولحماية المستثمر وحماية أمواله، لفترة محددة».


وأعرب عن اعتقاده أن «هذا القرار في صالح الاستثمار والمستثمرين ما يعنى حماية المواطن والمستثمر. هذه حالة خاصة، وعلى الذين يقومون بعملية التقييم الاّ يعتمدوا على الأرقام فقط ولكن على الظروف الأخرى المحيطة.. الحسابات الاقتصادية وحدها لا تكفي».


اما الأكاديمي الاقتصادي المصري جمال شحات فقد أعرب عن اعتقاده بعدم خفض التصنيف الإئتماني لمصر في المستقبل القريب، ولكنه لم يستبعد ذلك إذا ما أثرت تداعيات حالة الطوارئ على الوضع الاقتصادي.


وحذر من تأثير حالة الطوارئ على « تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر، بل وهروبها من البلاد، وتراجع معدل تحويلات المغتربين إلى الداخل، ومعاناة مصر في طرح سندات دولية».


وقال رئيس بعثة صندوق النقد الدولي لمصر، سوبير لال، إنه من السابق لأوانه التعليق على أي آثار اقتصادية بعد إعلان مصر تطبيق حالة الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر. وتصنف وكالات التصنيف الدولية مصر عند درجة (بي) بتنويعاته، وتعني درجة مخاطرة متوسطة، ونظرة مستقبلية مستقرة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان