رئيس التحرير: عادل صبري 04:32 مساءً | الجمعة 14 ديسمبر 2018 م | 05 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

حصاد القطن| الذهب الأبيض يكسو الحقول.. بشرى ومطالب للفلاحين

حصاد القطن| الذهب الأبيض يكسو الحقول.. بشرى ومطالب للفلاحين

أخبار مصر

زراعة القطن في مصر

حصاد القطن| الذهب الأبيض يكسو الحقول.. بشرى ومطالب للفلاحين

أحمد الشاعر - وكالات 21 سبتمبر 2018 16:00

الذهب الأبيض يغطي مساحات الحقول في مصر، إيذانًا ببدء حصاد القطن، الفلاحون يتعطشون لهذا الموسم الذي طال انتظاره... غير أنهم أبدو معاناتهم من عدة مشاكل تواجههم، أثناء زراعته ورعايته لا سيما حصاده.

 

وسط الحقول، المكسية باللون الأبيض، يقف لطفي عبد المجيد، مزراعي ستيني، من محافظة المنوفية، يحيط به أولاده الخمسة وزوجته، ليساعدوه في حصاد القطن، مستبشرين خيرًا بجمع الذهب الأبيض.

 

يقول الحاج لطفي، إنه زرع هذا العام فدانا كاملا بمحصول القطن منذ بداية الموسم في أواخر مارس وحتى 8 أشهر حيث يحرص سنويا علي زراعته لأهميته للتربة لأنه يجدد التربة ويقويها.

 

وأوضح قائلا: "موسم حصاد القطن لينا وينتظره سنويا وزادت الأفدنة المنزرعة هذا العام، متمنيًا أن يصل سعر قنطار القطن الي 4 آلاف جنيه وليس 2600 كما حددته الدولة".

 

 

وأشار حسن لطفي، الابن الأكبر، إلى أن انتاجية الفدان تتراوح من 8 إلى 10 قناطير بعد الاهتمام به ومتابعته المستمرة، موضحًا أن التجار يحصلون على القطن بسعر قد يصل إلى 3000 جنيه، ما يضطرون لبيعه لهم بدلا من الدولة.

 

وأضافت روحية إسماعيل "الزوجة"، أن إيرادات محصول القطن تساعدهم في زواج أبنائهم، ومصروفات المدارس، فهو كما وصفته "موسم خير لهم".

 

ومن جانبه، قال الدكتور حمدي جامع، وكيل وزارة الزراعة بمحافظة المنوفية، إنه تم زيادة المساحة المزروعة من محصول القطن الي ٢٤١٦ فدانا هذا العام، بدلا من ١٧٤٦ فدانا العام الماضي، موضحا أن الدولة حددت ٢٧٠٠ جنيه للقنطار ولكن التجار يحصلون عليه مقابل ٣١٠٠ جنيه عقب زيادة المساحة المزروعة.

 

وأضاف في تصريحات صحفية، أن هناك متابعة مستمرة ولجان يومية لمتابعة محصول القطن مع الحملة القومية للقطن، منذ البدء في زراعته مارس الماضي، وحتى جمعه في سبتمبر، موكدًا أنه تم التشديد على ضرورة الفحص المستمر لزراعات القطن، وخاصة منطقة السراويل، لاكتشاف أي إصابة بدودة ورق القطن، والعلاج الفوري لها حسب التعليمات والاهتمام بعمل لجان الرش مع ضرورة تواجد أحد المتابعين.

 

وفي الفيوم، سادت الفرحة للفلاحين، مع بداية موسم الحصاد، موضحين أنهم تعبوا كثيرًا من أجل الوصول إلى هذا اليوم بحد وصفهم، مشيرين إلى أن ثمة مشكلات واجهتهم أثناء زراعة الذهب الأبيض.

 

واشتكى عدد من الفلاحين، انسداد مواسير الرى ببحر رحيم، وعدم وصول المياه لأراضيهم، واضطرارهم للرى باستخدام ماكينات الرفع بمياه الصرف الصحي.

وأكد الفلاحون أنهم يعانون ضعف حصة الأسمدة المقررة لهم، وقال: محيي عبد اللطيف أحد المزارعين: "الأسمدة مش موجودة ومش عارفين نروي الأرض وبنطالب بحل المشاكل دي.

 

قال الدكتور عادل عبد العظيم، وكيل مركز البحوث الزراعية، إن المساحات المزروعة بـ"قطن الإكثار" وصلت إلى 120 ألف فدان في الوجه البحري والقبلي، مشيرًا إلى أن المستهدف هذا العام هو الوصول إلى 400 ألف فدان.

 

وأضاف "عبد العظيم"، في تصريحات صحفية:  أن وزارة الزراعة طبقت الزراعة التعاقدية مع المزارعين وحددت السعر بـ2700 جنيهًا".

 

ولفت "عبد العظيم"، إلى أن لجنة تسويق الأقطان التي تضم "الزراعة والتجارة والصناعة" تُشرف على التعاقدات بشكل دوري من خلال الاجتماع كل أسبوع، مشيرًا إلى أن العام الحالي يشهد زيادة 120 ألف فدان بمساحات القطن المزروعة عن العام الماضى.

 

وقال الدكتور هشام مسعد، مدير معهد بحوث القطن، إن المساحة الكلية المنزرعة من المحصول بلغت 336 ألف فدان، وأن الوجه البحري صاحب المساحة الكبرى بواقع 303 ألف فدان.

 

وأوضح  مسعد في تصريحات صحفية: "جيزة 94، وجيزة 86 صنفان أساسيان طويلة الأقطان، بينما صنفي جيزة 95- 90 يزرع بالوجه القبلي في محافظتي أسيوط وسوهاج".

 

ويبدأ موسم زراعة القطن من مارس وينتهي في أغسطس، فيما يبدأ موسم التصدير من سبتمبر وينتهي في فبراير من كل عام.

 

وطبقا لتقرير صادر عن وزارة الزراعة الأمريكية، نشرته وكالة رويترز، فإن زيادة الإنتاج المحلي وضعف قيمة الجنيه المصري، سيدفعان صادرات القطن، للارتفاع بنسبة 14% خلال موسم الزراعة الجديد 2018- 2019.

 

وتوقع التقرير، الذي أعده الملحق الزراعي في السفارة الأمريكية بالقاهرة، أن ترتفع صادرات مصر من القطن خلال الموسم الجديد، إلى 250 ألف بالة أي (60 ألف طن)، مقارنة بتوقعات 220 ألف بالة أى (52.8 ألف طن) خلال موسم 2017-2018.

 

 

ووفقا لاتحاد مصدري القطن، فإن جملة صادرات المحصول تمثل أكثر من 70% من إجمالى إنتاج الموسم الماضي، بواقع 990 ألف قنطار من 1.4 مليون قنطار شعر.

 

صادرات أكثر من 14%

 

فى هذا الصدد، قال الدكتور جمال صيام، أستاذ الاقتصاد الزراعي بجامعة القاهرة، إن توقعات ارتفاع صادرات القطن خلال الموسم الجديد صحيحة لعدة أسباب.

وأضاف صيام، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن الصادرات ستزيد بسبب ارتفاع إجمالى المساحات المنزرعة بمحصول القطن خلال الموسم الجديد، طبقا لما أعلنته وزارة الزراعة، فضلا عن قرار تخفيض مساحات الأرز للنصف، ما يعنى لجوء المزارعين إلى بدائل وهما إما القطن أو الذرة وغالبا سيلجأون للقطن، لأن العائد منه أعلى ونقدى فوري، وبالتالى سوف تزيد مساحة القطن وبالتبعية الإنتاجية والتصدير

 

وأوضح أستاذ الاقتصاد الزراعي، أن الصادرات قد تزيد على 14%، لأن نسبة كبيرة من مزارعي الأرز المخالفين ومساحة أراضيهم تتعدى 300 ألف فدان، سيلجأون بنسبة كبيرة إلى القطن كبديل للأرز، ولكن بشرط نجاح الحكومة فى إجبار الفلاحين على عدم زراعة الأرز فى المساحات المخالفة، مطالبا فى الوقت نفسه الدولة بضرورة الاهتمام ببحوث القطن، واستباط بذور تعطي إنتاجية أكبر، لأن الفدان فى مصر ينتج من 5 إلى 7 قناطير قطن، بينما فى أمريكا ينتج من 10 إلى 14 قنطار.

 

 

عودة القطن لعرشه

 

المهندس إبراهيم قنديل، عضو مجلس إدارة اتحاد مصدرى القطن، قال إن القيادة السياسية تهتم بعودة القطن المصري لعصره من جديد، من خلال وضع خطة للنهوض بالقطن وبدأت تنفيذها خلال الموسم الجديد.

 

وأضاف قنديل، فى تصريحات صحفية، أن الله وهب مصر وحباها بالقطن ذات الجودة العالية الذى لا مثيل له فى العالم، مؤكدا أن مصر ستعود مجددا لتتربع على عرش تصدير القطن للعالم في الفترة المقبلة.

 

 

وصعدت صادرات القطن المصري بنسبة 50.6 بالمائة، على أساس سنوي، خلال النصف الأول من الموسم الزراعي الجاري 2018.

 

وبحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، فإن صادرات القطن المصري ارتفعت إلى 508 آلاف قنطار متري في الفترة بين (سبتمبر - فبراير) الماضيين.

وسجلت صادرات القطن المصري، 337.3 ألف قنطار متري في نفس الفترة المقابلة من الموسم الزراعي السابق، وفقا لجهاز الإحصاء المصري.

 

وارتفعت صادرات القطن المصري بنسبة 12.6 بالمائة على أساس سنوي، خلال الموسم الزراعي 2016/ 2017، إلى 430.6 ألف قنطار متري.

 

كانت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، أعلنت في وقت سابق عن زيادة المساحة المزروعة بالقطن في الموسم الحالي، إلى نصف مليون فدان، مقابل 220 ألف فدان في الموسم السابق.

 

وخلال السنوات الماضية، تضرر إنتاج مصر من القطن طويل التيلة (نوع من الأقطان يتميز بنعومته ويستخدم في المنسوجات عالية الجودة) والذي اشتهرت البلاد بإنتاجه، إثر عوامل مختلفة أبرزها فساد إداري وغياب آليات لتسويقه عالميًا، بحسب تقارير إعلامية محلية.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان