رئيس التحرير: عادل صبري 12:33 صباحاً | السبت 15 ديسمبر 2018 م | 06 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

الطريق إلى عرش صناعة الغزل والنسيج.. آمال العودة وعقبات الطريق

الطريق إلى عرش صناعة الغزل والنسيج.. آمال العودة وعقبات الطريق

أحمد جابر 17 يوليو 2018 10:02

مساع محمومة وخطط مدبرة في سبيل محاولة استعادة العرش المفقود لصناعة الغزل النسيج، لكن الطريق إلى المجد الغابر لصناعة الغزل المصرية لا يبدو مفروشا بالورود، ولعل على رأس تلك الأشواك.. أن بلاد القطن طويل التيلة لم تعد تمتلك مصنعا واحدا يمكنه تصدير منسوجات ذلك القطن الذي طالما اشتهرت به أرض النيل، وتغنت به حناجر الفلاحين وأصواتهم.

 

وبينما تسعى الحكومة المصرية، لإعادة البلاد إلى عرش صناعة الغزل والنسيج مرة أخرى، ضمن إستراتيجية الدولة 2030، فإن الخطة المنشودة ستتطلب تعاونا مكثفا بين عدد من الوزارات لضمان النجاح.

 

وتعتمد الاستراتيجية التي تقوم على إعداداها غرفة الصناعات النسيجية باتحاد الصناعات المصرية، بالتعاون مع عدد من الوزارات، على التوسع فى زراعة القطن متوسط وقصير التيلة بجنوب مصر لتغطية احتياجات المصانع المحلية.

 

وتوصي الاستراتيجية الجديدة، بزيادة مساحة القطن طويل التيلة، الذى تجود زراعته فى منطقة دلتا النيل، على أن يتم إدخال صناعات أولية عليه لزيادة القيمة المضافة له بنسبة تصل إلى 35% قبل تصديره خاما لتحقيق عائد أعلى.

 

وقبل ربع قرن كانت مصر تنتج 2.4 ملايين بالة (وحدة القياس في وزن القطن وتعادل 227 كيلوجراما) من القطن، لكن تراجع حجم محصول القطن إلى نحو 340 ألف بالة فقط.

 

وتطالب الخطط الجديدة، بتغيير مناهج التعليم الفني بالمدارس الفنية لتلبيية احتياجات المصانع، والاهتمام بالبحث العلمي، وإنشاء كليات لمنح شهادة جامعية بمسمى «التكنولوجيا المتقدمة».

 

وقال مدير عام غرفة الصناعات النسيجية، «خالد البحيرى»، إن اللجنة المشكلة لإعداد الإستراتيجية من مختلف الوزارات والجهات زارت نحو 45 مصنعا للغزل والنسيج بمختلف المحافظات للوقوف على مشاكل الصناعة.

 

وتعد أبرز المشاكل هروب الكثير من الأيدى العاملة المدربة، وعدم توافر الخامات اللازمة للكثير من المصانع.

 

ووفق مدير غرفة الملابس الجاهزة، «محمود صفوت»، فإن هناك دولا مثل سويسرا تستورد القطن فائق الطول وتنتج منه ملابس فاخرة يباع القميص الواحد منها بسعر من 800 إلى 1200 يورو وتحت عبارة «مصنوع من القطن المصري».

 

وأشار إلى مطلب آخر مهم، وهو أن يتم زراعة القطن الحيوي الخالي من المبيدات الكيماوية لاختراق الأسواق التى تتشدد فى الشروط البيئية.

 

ويعاني نحو 1500 مصنع من مصانع الغزل والنسيج مشاكل متراكمة، وجميعها تعانى من خسائر فادحة بسبب ارتفاع الأسعار وتجاهل الحكومة، وعدم القدرة على منافسة المنتجات المستوردة من ملابس جاهزة والوبريات والصوف والمنسوجات من دول آسيا والهند وأوروبا والتي تتميز بأنها عالية الجودة وأرخص سعرا.

 

وتضرر قطاع القطن المصري جراء منافسة القطن الأمريكي «البيما» عالي الجودة، كما اتجه المزارعون إلى محاصيل ذات عوائد أعلى، وتحولت شركات المنسوجات المحلية إلى تصنيع منتجات ذات جودة منخفضة بقطن خام مستورد من الخارج بأسعار رخيصة.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان