رئيس التحرير: عادل صبري 06:21 مساءً | الاثنين 22 أكتوبر 2018 م | 11 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

فيديو.. منظمة حقوقية| أين تذهب أموالنا هذا العام؟.. الفقراء يدعمون الأغنياء

فيديو.. منظمة حقوقية| أين تذهب أموالنا هذا العام؟.. الفقراء يدعمون الأغنياء

أخبار مصر

عدد من المواطنين ينتظرون صرف حصة الخبز - أرشيفية

وخبراء: «تكافل وكرامة» ليس له صلة بالواقع

فيديو.. منظمة حقوقية| أين تذهب أموالنا هذا العام؟.. الفقراء يدعمون الأغنياء

أحمد الشاعر 24 يوليو 2017 15:50

أكدت «المبادرة المصرية للحقوق الشخصية» - منظمة حقوقية غير رسمية - أن دعم المواد البترولية، في موازنة العام المالي الحالي، شهد قفزة هائلة، بسبب التعويم.


وأضافت في إصدارها الخامس ضمن سلسلة أين تذهب أموالنا هذا العام، التي تنشرها خلال شهر يوليو الجاري: إن انهيار سعر الجنيه أمام الدولار، رفع دعم المواد البترولية 3 أضعاف، وأضاع أثر ثلاث سنوات من رفع أسعار الوقود، ليعود لمستواه السابق على خطة خفض الدعم.


ورفعت الحكومة أسعار الوقود في نهاية يونيو الماضي، للمرة الثانية في أقل من عام، ضمن خطة تستهدف تقليص دعم الطاقة، والسيطرة على عجز الموازنة العامة.


ووصل دعم المواد البترولية في موازنة العام المالي الحالي، إلى نحو 110 مليارات جنيه مقابل نحو 35 مليار جنيه في العام الماضي.


وقالت المبادرة: إن هيكل الدعم الحالي في الموازنة يشير إلى أن "الفقراء هم من يدعمون الأغنياء".


وأشارت إلى أن دعم الوقود والكهرباء (140 مليار جنيه) يمثل حوالي 42% من إجمالي مخصصات الدعم خلال موازنة العام الحالي، بينما دعم السلع التموينية 18.9%، ومعاشات الضمان الاجتماعي 5.4%، وصندوق المعاشات 18.7%.


ونشرت المبادرة إصدارها الخامس اليوم تحت عنوان "الفقراء يدعمون الأغنياء"، وقالت إن الحزمة الاجتماعية التي أقرتها الحكومة لتخفيف عبء الإصلاحات الاقتصادية "أقل من عبء التقشف"، وقالت إن معاشات تكافل وكرامة مجرد "فتات".

 

 

من جانبه، كشف  الدكتور وائل النحاس، الخبير الاقتصادي أن برنامج "تكافل وكرامة" الذي أطلقته الحكومة في عام 2015 لحماية اﻷسر الفقيرة والفئات اﻷولى بالرعاية، يكفي لتغطية شروط صندوق النقد الدولي لمصر الخاصة بزيادة مخصصات حماية الفقراء بنسبة 1% من الناتج المحلي، واحتواء التضخم وتغطية شبكة اﻷمان الاجتماعي، على الورق فقط.

 

وأوضح النحاس لـ"مصر العربية"، بالنسبة لأرقام الصندوق فالبرنامج يفي خاصة أنه تم رفع اﻷسر المستفيدة منه إلى مليون و600 ألف أسرة، لافتًا إلى أن الحكومة طبقاً للورق قامت بإجراءات تكافلية، ولكن طبقاً للإحصائيات الخاصة بالتعبئة والإحصاء الخاصة بحد المعيشة قبل التعويم فهل يفي معاش تكافل وكرامة الذي يعطي 325 جنيهًا للأسرة في الواقع؟

 

وأكّد أن الصندوق يهتم في شروطه باﻷرقام فعندما تأتي الحكومة بما يثبت رفع معاش أسر تكافل وكرامة من 300 إلى 400 جنيه، وزيادة عدد اﻷسر المستفيدة من 800 ألف إلى مليون و 600 ألف، فبالنسبة للصندوق فهو يتبع الشروط بشكل جيد ولكن طبقاً للشارع فهذه اﻷرقام لا تمس الواقع بأي صلة.

 

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن البرنامج يعطي الأسرة ككل 325 جنيها فقط، في حين أن حد المعيشة للفرد ما قبل التعويم 350 جنيها، فما بالك في المعاش الذي يُصرف للأسرة ككل.

 

وفيما يخص احتواء التضخم أكد النحاس أن الحكومة فشلت في تحقيق هذا الشرط، موضحًا أنها لم تستطع السيطرة على أرقام التضخم التي زادت من 19 إلى 21% وفي طريقها لـ25%، مشيراً إلى أن جميع ما ستتقدم به الحكومة من أوراق خاصة بنسب التضخم هي تغطية ورقية فقط.

 

 

ومن جانبه أكد الدكتور أحمد البرعى وزير التضامن السابق، أن نسب الفقر في مصر تختلف من إحصاء لآخر، ولكن 40% هي الأقرب للحقيقة، موضحاً أن برنامج تكافل وكرامة يعيبه أنه ليس كافياً لتغطية الاحتياجات وينقصه التوزيع العادل، لكن في جميع الأمور البرنامج سيد جزء واحد من الشروط، ولكن هناك مجموعة من اﻹجراءات  الاجتماعية التي يجب اتخاذها لمواجهة اﻷزمة الاقتصادية.

 

وأضاف البرعي لـ"مصر العربية" أن الحكومة يجب أن تتخذ عددا من الإجراءات الخاصة باﻷوضاع الاجتماعية، وعلى رأسها  إعادة تشغيل المصانع المتوقفة ﻷنها ستوفر فرص عمل مما يزيد عائد اﻷسر الذي ينتمي إليها، أو سترفع عن هذه الأسر التكفل بشخص بالغ.

 

وأوضح البرعي أنه يجب إعادة التفكير في الضرائب التصاعدية، موضحاً أنها فكرة اجتماعية بحتة ﻷنها تساعد أن يعطي من يمتلك المال لمن لا يمتلكه، مضيفاً أنه يجب كذلك مراجعة الحد اﻷدنى للأجور والمعاشات لكي يكفي للمعيشة.

 

وأكد وزير التضامن السابق أن برنامج تكافل وكرامة لا يمكن وحده أن يصمد، هو فقط سيخفف من الأوضاع الاجتماعية ولكن ليس بدرجة كافية، مشيرًا إلى أنه لابد من وجود خطة اجتماعية لإجراءات من شأنها تخفيف العبء على الطبقات الفقيرة.

 

ولفت البرعي إلى النسبة التي وضعها الصندوق لزيادة مخصصات حماية الفقراء 1%، سبقها  دستور 2014 الذي حدّد نسب أعلى بكثير من هذه النسبة حيث وصل التعليم إلى 7% والصحة 3%.

 

و"تكافل وكرامة" هو البرنامج الذي قررت به الحكومة أن تواجه به الفئات المهمشة، وهو برنامج يقوم في الأساس على صرف مساعدات شهرية لكبار السن وذوي الإعاقة، خاصة فى المناطق الأكثر فقرًا، ومنها محافظات الصعيد بهدف تحسين مستوى معيشة هذه الأسر.

 

وميزانية البرنامج تقدر بمبلغ 1.8 مليار جنيه فى العام الأول من تنفيذه 2015 / 2016 لتغطية 600 ألف أسرة، فى حين أنّ ميزانية البرنامج فى العام الثانى 2016 / 2017 تقدر بقيمة 4.3 مليار جنيه لمساعدة مليون أسرة، وفي العام الثالث يعمل البرنامج على مساعدة مليون و500 ألف أسرة بميزانية 6.4 مليار جنيه، خاصة وأنَّ البرنامج يتم تنفيذه على مدار ثلاث سنوات.

 

ويوفر محور "كرامة" من البرنامج معاشًا شهريًا يقدر بحوالي 350 جنيها لكبار السن فوق 65 عامًا والأشخاص ذوي الاعاقة غير القادرين على العمل بنسبة إعاقة 50% فأكثر، ويصرف المعاش كل شهر ، بينما يوفر "تكافل" معاشًا للأسر الفقيرة بقيمة 325 جنيهًا كحد أدنى و625 جنيها كحد أقصى ويصرف بشكل تراكمى كل 3 أشهر، شرط استمرار أبناء تلك الأسر فى المدرسة وانتظام حضورهم بنسبة 80% على الأقل، ويصرف من خلال بطاقات الصرف الإلكترونية عبر مكاتب البريد.


ووضعت الوزارة عددًا من الشروط للحصول على المعاش، منها أن لا يكون لدى المنتفع معاشاً تأمينياً أو لديه معاش أقل من معاش الضمان الاجتماعي ثم الاستحقاق الاقتصادي الذى يشمل المرتب والممتلكات وسمات الأسرة المجتمعية وظروف الأسرة المعيشية.


ويشرط فى برنامج تكافل التزام الأسر المستفيدة التي لديها أطفال بالشروط التالية "بالنسبة للأطفال الأكثر من 6 سنوات أن يكونوا مسجلين بالمدارس بنسبة حضور لا تقل عن 80% من عدد أيام الدراسة، ويتم التعاون مع وزارة التربية والتعليم لمتابعة موقف انتظام حضور أطفال الأسر المستفيدة وبالنسبة للأطفال الأقل من 6 سنوات يشترط متابعة برامج الوقاية والصحة الاولية للأطفال والأمهات بالوحدات الصحية الحكومية، ويتم التعاون مع وزارة الصحة للتأكد من توافر الخدمة للأم والأطفال”.

 

 

وبدأت وزارة التضامن الاجتماعي بصرف معاش تكافل وكرامة شهرياً بدلاً من ربع سنوي من 15 يناير ، وأعلنت أنه سيتم  زيادة عدد المستفيدين للوصول إلى ١,٧ مليون أسرة بحلول يونيو ٢٠١٧ أي حوالي 8 ملايين مواطن بعد سنتين من بدء تنفيذ البرنامج، وكان من المفترض الوصول إلى أقل من هذا العدد خلال ٣ سنوات بمعدل ٥٠٠ ألف أسرة سنويا.

 

مستتشارة وزيرة التضامن تكشف تفاصيل الدعم النقدي واستراتيجية ذوي اﻹعاقة

 

 

وفي 29  يونيو 2016 أكد صندوق النقد الدولى في بيان له ترحيبه بمساعدة مصر إذا تقدمت بطلب تمويل، وفي 26 يوليو أعلنت مصر أنها تتفاوض مع الصندوق لاقتراض 12 مليار دولار من الصندوق وفي اليوم التالي رحّب الصندوق، ووصلت بعثة الصندوق إلى مصر يوم28 يوليو الماضي، للتفاوض على قرض بـ12 مليار دولار، وطالبت البنك المركزى ووزارة المالية بتقارير التضخم والنمو والموازنة.

 

ولم تمر 3 أشهر منذ مغادرة البعثة للقاهرة، حتى فوجئ المصريون في 3 نوفمبر  بأن الحكومة قررت تعويم الجنيه وتحرير سعر صرف العملات في البنوك، ثم قررت بعد ذلك رفع أسعار الوقود.

 

وفي 8 نوفمبر الماضي أعلنت وزارة المالية استكمال شرط الـ6 مليارات دولار الخاصة بالقرض، لتعلن مديرة صندوق النقد الدولى أنها أوصت بالموافقة على إقراض مصر، ثم أعلن  المجلس التنفيذى لصندوق النقد في نفس الشهر أنه ينظر طلب الحصول على القرض، ويقرر  الموعد المقترح لوصول الشريحة الأولى من القرض بقيمة 2.7 مليار دولار.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان