رئيس التحرير: عادل صبري 09:39 مساءً | الخميس 13 ديسمبر 2018 م | 04 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

توكل كرمان لـ العالم: لقد طفح الكيل يجب إنهاء الحرب في اليمن

توكل كرمان لـ العالم: لقد طفح الكيل يجب إنهاء الحرب في اليمن

صحافة أجنبية

الحرب خلفت عشرات الالاف من القتلى والجرحى

في مقال بواشنطن بوست:

توكل كرمان لـ العالم: لقد طفح الكيل يجب إنهاء الحرب في اليمن

جبريل محمد 22 نوفمبر 2018 12:00

طالبت الكاتبة اليمنية والحائزة على جائزة نوبل للسلام توكل كرمان، العالم بضرورة إجبار التحالف الذي تقوده السعودية على وقف الحرب في اليمن، قائلة: يجب إخبار السعودية والإمارات والحوثيين بصوت واحد: كفى.

 

وقالت الصحفية اليمنية في مقال نشرته صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، إن الشعب اليمني يعاني من تصرفات الغرباء، لقد حولت القوى الإقليمية البلاد لساحة لصراعات بالوكالة لا علاقة لها بالمصالح الفعلية للأمة اليمنية، لقد دمرت أجزاء كبيرة من البلاد،الملايين مهددون بالمجاعة والمرض، لقد ترك القتال عشرات الآلاف من القتلى أو الجرحى.

 

وأضافت، في مارس 2015 ، قررت السعودية والإمارات وحلفائها الإقليميين والدوليين (بما في ذلك الولايات المتحدة والمملكة المتحدة) التدخل عسكريًا في اليمن، وذلك ردا على انقلاب 2014 الذي نفذته الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران، والتي أطاحت بالحكومة الانتقالية التي تمت الموافقة عليها دوليًا.

 

وأدان مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بالإجماع الاستيلاء على السلطة الحوثية، كما هو موضح في القرارين (2201 و 2216) ، والقرار رقم 2216 سمح للتحالف العربي بتفتيش السفن المتجهة إلى اليمن والاستيلاء على أي شحنات أسلحة تكتشف.

 

ومنذ ذلك الحين، قام أعضاء التحالف بتوسيع مشاركتهم العسكرية إلى ما هو أبعد، واستغلوا سيطرتهم على الجو، وقاموا بغارات ألحقت أضراراً واسعة النطاق وقتلوا عدداً لا يحصى من المدنيين، وبدلاً من إعادة تأسيس جيش يمني موحد تحت قيادة وطنية، شكلوا ميليشيات موالية لحكوماتهم في المناطق المحررة، ورغم أن حوالي 80 % من الأراضي اليمنية خالية الآن من السيطرة الحوثية، إلا أن الرئيس عبد ربه منصور هادي لا يزال خارج البلاد، وأمضى معظم السنوات الأربع الماضية في الرياض.

 

وأوضحت الكاتبة منذ أن بدأت هذه الحرب العقيمة والكارثية، لم يزعج أي من مجلس الأمن ولا مناصري التحالف الغربيين التساؤل حول منطق الصراع، ولماذا رفض السعوديون وحلفاؤهم السماح للحكومة الشرعية بالعودة لالأراضي المحررة؟ لماذا كل هذه المذابح ضد المدنيين؟ لماذا كانت البلاد تحت الحصار الجوي والبرّي والبحري طوال هذا الوقت؟، فقد منعت المملكة اليمنيين من مغادرة البلاد أو دخوله، بدلاً من استقبال اليمنيين ومعاملتهم بشكل جيد، قامت بترحيل عشرات الآلاف من العمال ورجال الأعمال الذين عانوا ملايين الآخرين.

 

وأشارت إلى أن مقتل خاشقجي شجع على الأقل وعيًا عالميًا جديدًا على طبيعة النظام السعودي، وجدد الاهتمام بالحرب المنسية في بلدي، الآن هناك سبب حقيقي للأمل في أن هذه الصحوة، رغم أنها جاءت متأخرة جداً، ستخلق زخماً جديداً لإنهاء الحرب وإعادة اليمنيين إلى العملية السياسية، وهذا الأسبوع فقط، كانت هناك دلائل على أن الأطراف المتحاربة على استعداد للنظر في جولة جديدة من المحادثات.

 

وشددت على أن الطريق لإنهاء الحرب واضح، أولاً، يتعين على الولايات المتحدة ودول أخرى وقف صادرات الأسلحة إلى السعودية والإمارات، وأن يصدر مجلس الأمن قراراً يطالب بإنهاء الحرب فوراً وإجبار السعوديين والإماراتيين على الانسحاب من اليمن، ويجب أن ترعى الأمم المتحدة عملية سياسية تبدأ بإلزام جميع أطراف الصراع بنزع سلاح ميليشياتها.

 

وهذا سوف يسمح لليمن باستئناف العملية السياسية التي تعطلت بسبب الانقلاب، ويجب أن تشرف الأمم المتحدة على تشكيل حكومة وحدة وطنية تقوم بتنظيم استفتاء حول مسودة الدستور والإعداد لانتخابات جديدة. من الأهمية بمكان إنشاء لجنة المصالحة الوطنية المسؤولة عن توفير الانتصاف لضحايا الحرب. يجب محاسبة السعودية والإمارات وتعويض اليمن عن الأضرار التي تسببت بها.

 

السعوديون والإمارات وحلفاؤهم ليسوا وحدهم المسؤولون عن المأساة في اليمن، يجب أيضا إجبار الحوثيين على إيقاف سلوكهم التدميري، ويجب منعهم من تلقي أي أسلحة أو دعم من إيران، إنهم مجموعة متطرفة معادية بشدة للقيم المدنية، وارتكبوا انتهاكات لا حصر لها لحقوق الإنسان وجرائم، إنهم يؤمنون بإيديولوجية ثيوقراطية تمنحهم حقًا إلهيًا وحصريًا في الحكم.

 

واختمت الكاتبة مقالها بالقول "يجب إخبار السعودية والإمارات والحوثيين بصوت واحد: كفى".

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان