رئيس التحرير: عادل صبري 03:12 مساءً | الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م | 02 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

صدق أو لا تصدق.. التضخم في فنزويلا وصل إلى مليون% هذا العام

صدق أو لا تصدق.. التضخم في فنزويلا وصل إلى مليون% هذا العام

صحافة أجنبية

الأوضاع المعيشية في فنزويلا كارثية

صدق أو لا تصدق.. التضخم في فنزويلا وصل إلى مليون% هذا العام

محمد البرقوقي 21 نوفمبر 2018 14:52

في فنزويلا لا يمكنك أن تبتاع شيئا بالأموال، حتى احتياجاتك الأساسية الحياتي، حيث يصل معدل التضخم إلى مليون % هذا العام، بل ومن المتوقع أن يصل إلى أعلى مستوياته عند 10 مليون % في العام 2019، وفقا للتوقعات الحديثة الصادرة عن صندوق النقد الدولي.

 

جاء هذا في سياق مقالة نشرتها صحيفة "ذا كرونيكل هيرالد" الكندية لـ ديفيد سمولانسكي، المعارض الفنزويلي الذي يعيش في المنفى، والتي سلط فيها الضوء على الأزمة الاقتصادية الطاحنة في فنزويلا، والتي تجيء مقترنة بمشكلات سياسية وفساد وانتشار معدلات العنف والجريمة.

 

وإلى مقتطفات من المقالة:

الأزمة الأكبر والأخطر التي يعاني منها نصف نصف الكرة الغربي لم تسببها حرب أو كارثة طبيعية، ولكن تسبب فيها نظام حاكم ظل لأكثر من 20 عاما يتشدق بقيم الديمقراطية- الانتخابات الحرة والنزيهة وحرية الصحافة والتدقيق والموازنة- كي يبق في سدة الحكم، ويصبح ديكتاتورا. والآن فإننا شهداء عيان على دولة فاشلة، كانت ذات مرة أحد أغنى البلدان في العالم، قبل أن تصبح تمثل تهديدا للمنطقة بأسرها: إنها فنزويلا.

 

ومن وحي السخرية أن فنزويلا تمتلك 20% من إحتياطي النفط العالمي، لكن اثنين من كل ثلاثة أشخاص في فنزويلا لا يستطيعون تناول ثلاث وجبات يوميا نظرا لأنهم لا يمتلكون الأموال الكافية لشراء الأغذية والطعام.

 

وفي فنزويلا لا يمكنك أن تبتاع شيئا بالأموال، حتى احتياجاتك الأساسية الحياتي، حيث يصل معدل التضخم إلى مليون % هذا العام، بل ومن المتوقع أن يصل إلى أعلى مستوياته عند 10 مليون % في العام 2019، وفقا للتوقعات الحديثة الصادرة عن صندوق النقد الدولي.

 

والنظام الاقتصادي في البلد اللاتيني انهار: انخفض الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 50% في 5 سنوات، كما قلت الواردات بنسبة 80%. لكن هذا النموذج الاقتصادي ما هو سوى نتيجة نظام سياسي يضم في الوقت الحالي أكثر من 300 سجينا سياسيا، كما قتل مئات الأشخاص الذين شاركوا في احتياجات سلمية، وساعد على انتشار الجرائم العنيفة حتى أصبحت عادية، حيث وصلت حالات القتل في العقدين الماضيين إلى 300 ألف في عموم البلاد.

 

وتعتبر العاصمة الفنزويلية كاراكاس المدينة الأكثر عنفا في العالم، كما تعد فنزويلا، وفقا لدراسة مسحية حديثة أجراها معهد "جالوب" الأمريكي، هي أكثر مكان خطرا في العالم يمكن أن يعيش المرء فيه.

 

وفنزويلا أكثر من مجرد دولة فاشلة، إذ أنها دولة إجرامية: فهي جنة لتجارة المخدرات، وملاذ آمن لأعضاء العصابات المسلحة النشطة الكولومبية، وشبكة للإتجار في البشر، كما أنها توفر فرصة ذهبية أيضا لانتشار نشاط التعدين غير المشروع. إن فنزويلا بالفعل بلد قد فقد حقا سيادته عبر احتلال جماعات الجريمة المنظمة على أراضيها.

 

ووفقا للتقديرات الصادرة عن مؤسسة "إنسايت كرايم" التي تدرس الجريمة المنظمة في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، فإن أكثر من 100 ألف طن من مخدر الكوكايين يتم نقله من فنزويلا إلى جمهورية الدومنيكان كل عام. وهذا بالتأكيد نتاج تفشي ظاهرة الإفلات من العقاب، وغياب الشفافية، وفقدان السيطرة على المؤسسات الحكومية التي تحتل المركز الأخير في تصنيفات مشروع العدالة العالمي، من حيث الفصل بين السلطات والوصول إلى العدالة.

النص الأصلي

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان