رئيس التحرير: عادل صبري 02:34 مساءً | الاثنين 10 ديسمبر 2018 م | 01 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

شبيجل تكشف  خطط روسيا و تركيا بعد الانتهاء من من خط أنابيب ترك ستريم

شبيجل تكشف  خطط روسيا و تركيا بعد الانتهاء من من خط أنابيب ترك ستريم

صحافة أجنبية

أردوغان-بوتين

شبيجل تكشف  خطط روسيا و تركيا بعد الانتهاء من من خط أنابيب ترك ستريم

وائل عبد الحميد 20 نوفمبر 2018 13:48

أوردت مجلة " شبيجل" الألمانية تقريرا حول ماذا يختبئ وراء احتفال الرئيس الروسى "فلاديمير بوتين" و نظيره التركى "رجب طيب أردوغان" بإنهاء جزء هام من خط أنابيب غاز "ترك ستريم".

 

لعدة أشهر تندفع أكبر سفينة بحرية فى العالم "الروح الرائدة" ببطء عبر البحر الأسود ، قادمة من الشمال إلى  الجنوب الغربي، وهى سفينة ضخمة عائمة ، بها أكثر من 500 من أفراد الطاقم، بالإضافة إلى الرافعات التي يمكن أن ترفع بسهولة حوالى 48 ألف  طن من الحفارات من الماء.

 

وشهد الاثنين بث احتفال الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين" والرئيس التركي "رجب طيب أردوغان"،  على الهواء مباشرة من على متن سفينة "الروح الرائدة" للاحتفال المشترك بإتمام جزء هام من خط أنابيب الغاز "ترك ستريم".

 

ويبلغ طول خط أنابيب الغاز الضخم حوالي 1800 كيلومتر من أنابيب الغاز، بحسب المجلة الألمانية.

 

وترغب روسيا في ضخ الغاز عبر خط الأنابيب في الشهور الأولى من  2019.

 

 

أوضحت "المجلة الألمانية"، أن موسكو وأنقرة يستعدان  لاستكمال مشروع كان قيد الفشل مسبقًا.

 

 

كان "ساوث ستريم"،  اسم المشروع سابقًا، وكان من المفترض أن يسلم الغاز من بلغاريا إلى البلقان عبر  النمسا، لكن الاتحاد الأوروبي سار في الاتجاه الخاطئ ، وخاصة مفوض الطاقة "جونتر اوتينجر"، بحسب شبيجل.

 

في ذلك الوقت ، قدم بوتين أردوغان كشريك جديد، وعرض الخطط الأولى لترك ستريم.

لكن ما هو غرض بوتين بالضبط من خلال المبادرة؟ وما الدور الذي يلعبه أردوغان؟

 

وأجابت المجلة أن الغاز الروسي سوف يهبط على اليابسة الأوروبية الصغيرة "تركيا" ، وعلى بعد أقل من 50 كيلومترًا من حدود بلغاريا عضو الاتحاد الأوروبي.

 

وصرح الرئيس التركي "أردوغان"،  خلال الحفل بحضور بوتين، بأن نصف امدادات الغاز على الاقل ستذهب الى أوروبا، من بلغاريا وصربيا والمجر إلى النمسا.

 

وقد أثار بوتين بالفعل هذا السيناريو، في اجتماع مع رئيس الوزراء المجري "فيكتور أوربان"،  في سبتمبر.

 

بالنسبة لتركستان ، فإن هذا الامتداد البري لترك ستريم له أهمية اقتصادية كبيرة، ولا سيما أن الدول السلافية مثل صربيا أو بلغاريا قريبة جدا من روسيا منذ قرون.

 

ومع ذلك ، ترى روسيا نفسها في نوع من التنافس على النفوذ مع الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي في المنطقة.

 

واتضح هذا التنافس جليا بعد  رد فعل موسكو على انضمام الجبل الأسود التي يبلغ تعداد سكانها 600 ألف نسمة إلى الناتو.

 

وقبل ثلاث سنوات ، كانت روسيا وتركيا على وشك الحرب بعد أن قام الجنود الأتراك بإسقاط طائرة مقاتلة روسية على الحدود مع سوريا.

 

فرضت حكومة موسكو عقوبات على تركيا ، ومع ذلك ، عندما اعتذر الرئيس التركي لبوتين بعد نصف عام ، عادالعلاقات طبيعية بين كلا الجانبين.

 

في هذه الأثناء ، تعتبر العلاقات بين روسيا وتركيا أقرب من أي وقت مضى،  وتعمل البلدان معا  بشكل وثيق اقتصاديًا.

 

وفي أواخر أكتوبر الماضي، شارك بوتين في قمة سورية في اسطنبول.

 

ترى الحكومة التركية خط الأنابيب "ترك ستريم"،  بمثابة مشروع رئيسي لتلبية احتياجات الطاقة في البلاد في السنوات القادمة، ومنذ عام 2005 ، تضاعف الطلب التركي على الغاز ، من أقل من 30 مليار متر مكعب إلى أكثر من 50 مليار متر مكعب مؤخرًا.

 

ومن المتوقع أن يغطي خطا أنابيب ترك ستريم ، اللذان سيتم الانتهاء منهما ، ما يصل إلى 31 مليار متر مكعب. ومع ذلك، يخطط لتشغيل خطين إضافين، والذي سيضاعف من الطاقة.

 

 

وبحسب  "جوركان كمباروجلو" مدير مركز بحوث الطاقة في جامعة البسفور في اسطنبول، فإنه على الرغم من أن روسيا توفر بالفعل نحو نصف واردات تركيا من الغاز ، إلا أن أردوغان لا يبدو قلقاً بشأن الطاقة،  وأحد أسباب ذلك هو الوضع الجغرافي المتميز لدولته.

 

 

أردف مدير مركز بحوث الطاقة بجامعة "البسفور"، أن  تركيا هي بالفعل المستفيدة من الغاز المسال من الجزائر ونيجيريا.

 

لفتت المجلة إلى أن  روسيا في طور إعادة تنظيم علاقات العرض في سوق الغاز لبعض الوقت، ولا سيما أنه  من المعروف الآن أن القيادة في موسكو تتفاوض مع الصين من أجل توسيع إمدادات الغاز عبر خط الأنابيب الذي يطلق عليه "قوة سيبيريا".

 

ترغب روسيا  أيضا الدفاع عن أراضيها ضد منافستها الكبرى الولايات المتحدة الأمريكية، و يدعو كل من الديمقراطيين والجمهوريين الأوروبيين باستمرار التركيز بشكل متزايد على الغاز المسال من الإنتاج الأمريكي في المستقبل.

 

ووفقًا ل "ماريا بيلوفا"، المسئولة فى  شركة استشارات الطاقة في موسكو Vygon Consulting" "، فإن روسيا تحاول في الوقت الحالي "احتلال منافذ السوق ومنع إمدادات الغاز المتنافسة.


وقال بوتين خلال احتفالات ترك ستريم "المشروع لا يعارض مصالح الآخرين، مشيرًا إلى أن  الوضع مختلف في العاصمة الأوكرانية كييف.

 

رابط النص الأصلي

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان