رئيس التحرير: عادل صبري 03:16 مساءً | الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م | 02 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

أسوشيتد برس: ماذا يحدث للقاهرة بعد بناء العاصمة الجديدة؟

أسوشيتد برس: ماذا يحدث للقاهرة بعد بناء العاصمة الجديدة؟

وائل عبد الحميد 19 نوفمبر 2018 01:03

ماذا يحدث للقاهرة بعد بناء العاصمة الجديدة؟

 

عنوان تقرير بوكالة أسوشيتد برس، ونشرته صحيفة هآرتس أمس الأحد،  يسرد تأثيرات بناء المشروع الأضخم في مصر والانتقادات والإشادات المرتبطة به.

 

وتابعت: "اللوحات الإعلانية على امتداد القاهرة تقدم عروضا لمنازل فاخرة في مجمعات سكنية ذات مظهر أخاذ في العاصمة الجديدة التي ما زالت قيد الإنشاء  مقترنة بأسماء على شاكلة "La Verde" أو "Vinci".

 

ولفتت إلى أن العاصمة الجديدة تقع على بعد أميال من القاهرة التي تتبوأ منصبها كعاصمة لمصر منذ أكثر من 1000 عام.

 

وتطرق التقرير إلى الأوضاع التي باتت عليها أحياء القاهرة حيث التكدس الشديد والمنازل رديئة البناء والشوارع المتسخة التي غالبا ما تكون غارقة بمياه الصرف.

 

ووصفت الوكالة الإخبارية القاهرة بـ "مدينة الـ 20 مليون نسمة التي تجمع بين السحر والقذارة في نفس الوقت".

 

وتوقعت أسوشيتد برس موجة نزوح إلى العاصمة الجديدة تشمل الأثرياء والسفارات الحكومية بالإضافة إلى نقل مقار الوظائف الحكومية هناك.

 

ومضت تقول: "سيكون ذلك الطور الأحدث في رحلة الأثرياء الذين انتقل العديد منهم بالفعل إلى مجتمعات مغلقة في أحياء جديدة تاركين القاهرة القديمة في حالة من الإهمال والتدهور".

 

واستطردت: " العاصمة الجديدة، التي لم يطلق عليها اسم ملائم بعد، وتبلغ تكلفة إنشائها 45  مليار دولار تعتبر من بنات أفكار الرئيس السيسي وهو المشروع الأكبر في سلسلة من المشروعات الضخمة التي أطلقها منذ توليه الرئاسة في 2014".

 

ونوهت إلى أن الرئيس مقتنع بأن هذه المشروعات كالطرق الجديدة والمجمعات السكنية وتوسعة قناة السويس قادرة على جذب المستثمرين وخلق الوظائف.

 

وواصل التقرير: "مسؤولون بارزون  يتفاخرون بما تم بناؤه في عهد الرئيس السيسي ويقارنونه بأهرامات الجيزة".

 

وقال رئيس الوزراء مصطفى مدبولي: "التاريخ سوف يحكم على هذا الجيل من المصريين، كما أن أحفادنا سوف يتذكرون إنجازه الذي يتمثل في موجة غير مسبوقة من أعمال التشييد في مصر الحديثة".

 

أما منتقدي العاصمة الجديدة فيصفونه بمشروع تفاخري في المقام الأول محتجين بأن تكلفته كان من الأولى توجيهها لإعادة بناء الاقتصاد المدمر وتجديد القاهرة.

 

وعلاوة على ذلك، اعتبر المنتقدون أن العاصمة الجديدة تمثل دليلا على سلطوية الحكم بسبب البدء في مشروع بهذه التكلفة دون مناقشات كافية.

 

وواصلت: "يطلب الرئيس دائما من المصريين الاستماع إليه فحسب  مضيفا أنه مسؤول أمام الله وحده".

 

ويرى الرئيس، بحسب أسوشيتد برس،  أن موارد مصر محدودة لكن ذلك يطرح بعض التساؤلات يعاني أصحابها من ارتفاع الأسعار الشديد حول جدوى تلك المشروعات باهظة التكاليف.

 

ونقلت الوكالة الأمريكية عن المحلل السياسي حسن نافعة قوله: "ثمة شيء خاطئ جدا في ترتيب الأولويات. ربما يرغب السيسي أن يذكره التاريخ باعتباره الزعيم الذي بنى العاصمة الجديدة لكن المصريين لا يشاهدون تحسنا في أوضاعهم المعيشية والخدمات، مما يدمر ما تبقى من الطبقة الوسطى، ويجعله مقترنا بذلك".

 

وبالمقابل، ترى الحكومة أن القاهرة تنفجر جراء الازدحام حيث يتوقع أن يبلغ تعدادها 40 مليون نسمة بحلول 2050.

 

يذكر أن العاصمة الجديدة يتم بناؤها على مساحة 170 ألف فدان على بعد 28 ميل من شرق القاهرة.

 

وبدأت أعمال التشييد بالعاصمة الجديدة  في 2016 ويتوقع بداية المرحلة الأولى من النزوح إليها  العام المقبل مع توقعات ببلوغ عدد سكانها 6.5 ملايين نسمة.

 

ومن المقرر أن تضم العاصمة الجديدة  مقرات الرئاسية والبرلمان والوزارات.

 

ونفى مدبولي فكرة أن العاصمة الجديدة سوف تجذب فقط الأثرياء مضيفا أنها ستضحى "لكل المصريين".

 

بيد أن الأسعار تحكي قصة مختلفة، وفقا للتقرير،  حيث أن أصغر الشقق هناك، التي تبلغ مساحتها 120 متر مربع،  يتوقع أن تباع بسعر 1.3 مليون جنيه وهو مبلغ يتجاوز قدرة الطبقة المتوسطة الذين يبلغ متوسط دخلهم السنوي حوالي 4800 دولار.

 

واختتم  حسن نافعة قائلا: "الشريحة المستهدفة للسكن في العاصمة الجديدة يمثلون قطاعا محدودا جدا من المجتمع".

 

رابط النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان