رئيس التحرير: عادل صبري 04:28 صباحاً | الخميس 15 نوفمبر 2018 م | 06 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

صحيفة ألمانية: هكذا استفاد أردوغان من مقتل خاشقجي

صحيفة ألمانية: هكذا استفاد أردوغان من مقتل خاشقجي

صحافة أجنبية

رجب طيب أردوغان

صحيفة ألمانية: هكذا استفاد أردوغان من مقتل خاشقجي

أحمد عبد الحميد 23 أكتوبر 2018 19:40

"تستخدم تركيا الفضيحة المحيطة بموت جمال خاشقجي لتحسين علاقتها بالغرب وكسب نقاط لصالحها  في منافستها مع السعودية"، بحسب تقرير أوردته صحيفة "تاجس شبيجل" الألمانية.

 

قبل شهرين فقط، كان هناك فتور فى العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة،  ولكن الآن بات رجب طيب أردوغان مرة أخرى شريك محادثة هام لدونالد ترامب.

 

تحدث الرئيسان عبر الهاتف عن قضية المواطن السعودي المقتول جمال خاشقجي ، و تحدث وزيرا خارجية البلدين أيضًا.

 

بذكاء ، استغلت  تركيا الفضيحة المحيطة بوفاة الصحفي لتحسين علاقتها الصعبة مع الغرب،  ولتسجيل نقاط في المنافسة الإقليمية مع المملكة العربية السعودية، بحسب الصحيفة.

 

وألقى أردوغان اليوم الثلاثاء خطابا أعلن فيه بعض تفاصيل مصير خاشقجي مطالبا المملكة السعودية بالإعلان عن كافة المتورطين من أعلى رأس ومحاكمة من نفذوا الجريمة في تركيا.

 

العلاقات بين أنقرة والرياض كانت متوترة،  وفي الصراع بين المملكة العربية السعودية وقطر ، انحاز أردوغان إلى قطر العام الماضي ، فأرسل جنودًا إلى الدوحة كتحذير للرياض.

 

إلى جانب قطر ، يدعم أردوغان الإخوان المسلمين ، التي تحظرها المملكة العربية السعودية ومصر والإمارات العربية المتحدة كجماعة إرهابية.

 

في سوريا ، يعمل أردوغان أيضاً مع إيران - بينما تريد المملكة العربية السعودية تشكيل تحالف إقليمي ضد طهران.

 

يقدم أردوغان نفسه لإزعاج الحكومة السعودية مراراً وتكراراً كزعيم للعالم الإسلامي.

 

الوريث السعودي للعرش محمد بن سلمان صعد من المنافسة قبل بضعة أشهر ، واتهم تركيا بتشكيل "مثلث الشر" مع إيران والإسلاميين الراديكاليين.

 

والآن تريد حكومة أردوغان استخدام الفضيحة المحيطة بمقتل خاشقجي لتقويض الصورة الإصلاحية لولي العهد السعودي ، بحسب تصريحات نقلتها الصحيفة الألمانية على لسان  أستاذ العلوم السياسية في اسطنبول ، "سرهات جوفينش".

 

وتدعم هذا الهدف الصحافة التركية ذات الصلة بالحكومة.   

 

على النقيض القيادة السعودية، قوضت مصداقيتها في الغرب ببيانات كاذبة ومتناقضة حول مقتل الصحفى السعودى المعارض.

 

اتخذت تركيا في قضية  خاشقجي مسارًا ثابتًا منذ البداية،  حيث سربت دوائر الشرطة التركية نتائج التحقيق المذهلة للصحافة ، مما زاد الضغط على الرياض، وفى نفس الوقت لم تعلن  الحكومة التركية علانية قطعها للعلاقات مع المملكة.

 

وقدّم الصحافي عبد القادر سيلفي، الذي يتم رصد مقالاته في صحيفة حرييت اليومية كونه مقربا من السلطات، تفاصيل جديدة متهما ولي العهد بتحمل مسؤولية مقتل خاشقجي.

 

وقال سيلفي إن خاشقجي تعرض للخنق من قبل فرقة اغتيال سعودية في عملية استغرقت نحو ثماني دقائق، ثم قام ضابط برتبة مقدم في قسم الطب الشرعي السعودي بتقطيع الجثة إلى 15 قطعة أثناء الاستماع إلى الموسيقى.

 

واضاف سيلفي "لا يمكننا إغلاق هذا الملف حتى يزاح ولي العهد (السعودي) من منصبه ويقدم للمحاكمة،  لا يمكننا أن نعيش خمسين عاما مع ولي عهد هو عدو لتركيا".

 

وتحدث عمر تشيليك، المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية الحاكم عن  "القتل المخطط"

 

لفتت الصحيفة الألمانية، إلى التكتيك التركي الناجح، حيث يبدو  أردوغان الآن شريكا يعتمد عليه الغرب بالمقارنة مع ولي العهد السعودي، الذى باتت صورته  وحشية لدى الغرب.

 

لكن تركيا لا تريد كسر كل الجسور، عن طريق تجنب تحديا الرسمي لولي العهد السعودي، فهناك علاقات اقتصادية بين البلدين فيما صفقات شراء مزيد من النفط من السعوديين،  عندما وقعت أوائل نوفمبر عقوبات أمريكية جديدة ضد إيران.

 

حكومة أردوغان تضمن أيضاً عدم تضرر سمعتها كحامية للإخوان المسلمين المضطهدة من قبل المملكة العربية السعودية، وهناك العديد من المعارضين العرب الذين يعيشون في تركيا ويعتمدون على دعمها.


لا تزال تركيا  ملاذاً آمنًا لمعارضي النظام العربي، بحسب تصريح "ياسين أكتي" ، وهو سياسي بارز وصديق شخصي لخاشقجى.

 

رابط النص الأصلي

 

جمال خاشقجي
  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان