رئيس التحرير: عادل صبري 09:54 صباحاً | الخميس 15 نوفمبر 2018 م | 06 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

بلومبرج: مصر تدرس إصدار سندات بالجنيه في السوق العالمية

بلومبرج: مصر تدرس إصدار سندات بالجنيه في السوق العالمية

محمد البرقوقي 23 أكتوبر 2018 11:44

مصر تدرس إصدار سندات مقومة بالعملة المحلية في السوق العالمية في مسعى منها لتعزيز التدفقات الخارجية وخفض تكلفة الاقتراض.

هذا ما ذكرته أربعة مصادر مطلعة لشبكة "بلومبرج" الإخبارية الأمريكية المعنية بالشأن الاقتصادي والتي ذكرت أنه وبرغم أن المستثمرين سيقومون بشراء السندات بالدولار، فإن أصل المبلغ وسعر الفائدة المحتسب عليه سيتم دفعهما بالجنيه المصري، ما يعني أن المشتري يتحمل مخاطر أية تذبذب في سعر الصرف، بحسب المصادر التي فرضت الكشف عن هوياتها.

 

وتعد السندات العالمية المقومة بالجنيه هي أحد الخيارات التي تفكر فيها الحكومة في إطار مساعيها الرامية إلى تنويع مصادر تمويلها، وخفض التكلفة المتزايدة لخدمة الدين.

 

كان وزير المالية محمد معيط قد صرح لـ "بلومبرج" مؤخرا أن مصر  تخطط لإصدار أول سندات مقومة بالعملتين اليابانية "الين" والصينية "اليوان" في الربع الأول من العام المقبل في إطار الجهود الرامية إلى تنويع مصادر تمويلها، وتعزيز التدفقات الأجنبية.

 

وباعت الحكومة سندات مقومة بالعملة الأجنبية بأكثر من 13 مليار دولار منذ أن رفعت معظم القيود المفروضة على العملة المحلية، ورفع أسعار الفائدة وخفضت الدعم في نوفمبر من العام 2016 للمساعدة على تأمين الحصول على قرض من صندوق النقد الدولي بقيمة 12 مليار دولار.

 

وجاء أول إصدار للسندات المقومة باليورو من قبل مصر في أبريل المالي، وشهد إقبالا كبيرا من المكتتبين. وفي الوقت الذي تجعل فيه الاضطرابات في الأسواق الناشئة المستثمرين أكثر تحوظا وحذرا، فإن الحكومة تتطلع إلى توسيع خياراتها.

 

وزار محمد معيط وزير المالية العاصمة الكورية الجنوبية سول هذا الشهر، وتخطط مصر للقيام بجولات ترويجية في الصين واليابان وماليزيا وبلدان أسيوية وأوروبية أخرى قبل نهاية العام الجاري.

 

وقال معيط إن السندات الأسيوية سوف تأتي إضافة إلى عمليات إصدار لسندات مقومة بالدولار والعملة الأوروبية الموحدة "اليورو" في وقت يسعى فيه البلد العربي الواقع شمالي إفريقيا لوقف اعتماده على الدولار.

 

وأضاف معيط:" نريد تنويع أدوات ديوننا وعملاتنا. ونستهدف أن يكون لدينا سلة من السندات بعديد من العملات".

 

وباعت مصر سندات مقومة بالعملة الصعبة بقيمة تزيد عن 13 مليار دولار منذ أن حررت الحكومة سعر صرف العملة المحلية أمام العملات الأخرى فيما يُعرف بـ "تعويم الجنيه"، ورفعت أسعار الصرف، وخفضت دعم الوقود في نوفمبر من العام 2016، بهدف تأمين الحصول على قرض صندوق النقد الدولي البالغ قيمته 12 مليار دولار يُسدد على 3 سنوات.

 

جدير بالذكر أن خطط الحكومة لإصدار مزيد من السندات الدولية في العام المالي الحالي ستواجه تحديا يتمثل في الأزمات الطاحنة التي ستواجهها الأسواق الناشئة بدء من تركيا وحتى الأرجنتين.

 

وتجيء الخطة المصرية وسط جهود بإعادة ترتيب هيكل الدين المصري في وقت تواجه فيه البلاد عملية صعبة لجدولة المدفوعات الخارجية خلال العامين المقبلين، ناهيك عن فاتورة استيراد النفط المرتفعة.

في غضون ذلك انخفض معدلا الاستحواذ الأجنبي على الدين الحكومي في مصر نتيجة تدفقات الأموال إلى الخارج وسط اضطرابات في الأسواق الناشئة.

 

وفي يوليو الماضي قالت الحكومة إن معدلا الاستحواذ الأجنبي على أذون الخزانة انخفض إلى ما إجمالي قيمته 17.5 مليار دولار بنهاية يونيو من 23.1 مليار دولار في الشهور الثلاثة السابقة.

 وتستهدف مصر الوصول إلى متوسط سعر فائدة على أدوات الدين الحكومي في موازنة العام 2018-2019 بنسبة 14.7%، قياسا بما نسبته 18.5% في العام المالي 2017-2108 الذي انتهى في الـ30 من يونيو الماضي.

 

وتصل قيمة إحتياجات مصر التمويلية في موازنة العام 2018-2019 إلى قرابة 714.637 مليار جنيه مصري (40.06 مليار دولار)،  من بينها 511.208 مليار جنيه في صورة أدوات دين محلية، والباقي في صورة تمويل خارجي من إصدار السندات، وقرض صندوق النقد الدولي.

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان