رئيس التحرير: عادل صبري 03:54 مساءً | الأحد 18 نوفمبر 2018 م | 09 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

سياسي ألماني: برلين تتخلى عن المبادئ في قضية خاشقجي

سياسي ألماني: برلين تتخلى عن المبادئ في قضية خاشقجي

أحمد عبد الحميد 21 أكتوبر 2018 22:40

نقلت صحيفة تاجيس شبيجل عن الخارجية الألمانى السابق  "زيجمار جابرييل"، قوله إن ألمانيا ضربت بالقيم العليا والمبادئ في قضية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي.

 

   وأضاف: "هل إذا أبقيت المانيا على قيمها العليا وقاومت الأنظمة السلطوية ستحل مشكلة تجاهل القيم الأخلاقية وخلطها بالمصالح؟"

 

واستطرد: "على الدولة الإتحادية الاعترفف بأن مصالحها الاقتصادية والسياسية بعيدا عن   التمسك بالأخلاق".

 

وأشار إلى أن ألمانيا  تتبع  المثل الذى يقول : "تحتاج  ملعقة طويلة، لو أردت أن تأكل مع الشيطان فى وعاء واحد، والكلام للسياسى الألمانى البارز".

 

بحسب جابرييل، يجب الموازنة بين القيم والمصالح في التعامل مع المملكة العربية السعودية، ولا سيما بعد مقتل الصحفى السعودى المعارض خاشقجى.

 

أردف السياسى الألمانى، قائلًا: " من ناحية، نحن  الديمقراطيون ، ممثلو "القيم الغربية" مثل الحرية وحقوق الإنسان والديمقراطية وسيادة القانون،  ومن ناحية أخرى ، فإن النظام الإقطاعي للحكم ، غير ديمقراطي وتجاهل جميع القيم التى هى حق أصيل لمجتمعنا الألمانى"

 

ومضى  السياسى الألمانى البارز  يقول: "بالنسبة لنا ، فإن ما نسميه "القيم الغربية"، هى فكرة سياسية متجذرة في عصر التنوير ، والتي وفقًا لها، لا  يُعد أحد أسيرًا لولادته أو للونه أو لدينه أو لأصله أو لجنسيته، لأنه ولد إنسان"

 

أوضح جابرييل أن الأنظمة الاستبدادية مثل الاتحاد السوفيتي،  والآن المملكة العربية السعودية، تشير إلى دعوات لحقوق الإنسان، وفى ذات الوقت لا تسمح بالتدخل في الشؤون الداخلية لبلادهم.

 

لفت  كبير الدبلوماسية الألمانية السابق، إلى أن ألمانيا فى  التعامل مع مثل هذه الدول ، لا تملك قيمًا فحسب ، بل مصالح أيضًا، الأمر الذى يقود إلى  تناقضات وأحيانًا تنازلات غير محتملة.

 

بحسب غابرييل "  لم يلق الاتحاد الأوروبى  بتركيا أو باليونان بعيدًا عن الناتو عندما أصبح كلاهما ديكتاتوريات عسكرية.

 

وحتى اليوم ، من الصعب دائمًا التوفيق بين القيم والمصالح  في السياسة الدولية، بحسب وزير الخارجية الألمانى السابق.

 

أقر جابرييل بصراحة،  أنه خلال فترة وجوده كوزير للاقتصاد الاتحادي ووزير الخارجية، كان  يشعر بالضيق في عمليات صنع القرار،و نادرا ما كانت هناك قرارات واضحة،  فبمجرد أن يأتي إلى إجابة واضحة بعبارات مجردة ، يقابل بمعارضات تؤثر على  قرارته الملموسة.

غالباً ما تكون الحلول التوفيقية التي يصعب التفاوض بشأنها هي النتيجة.

 

أوضح وزير الخارجية الألمانى السابق،  أن تصدير الأسلحة الصغيرة ، يحظر من قبل الحكومة الإتحادية، لكن يسمح فى نفس الوقت  بتصدير الغواصات والسفن ، وعربات النقل المدرعة وأسلحة للأمن الشخصي للعائلة المالكة السعودية، بهدف الحفاظ على ما تبقى من خيوط المحادثة مع  هذا البلد المعقد.

 

وتباين رأي  السياسى الألمانى بشأن سياسة محمد بن سلمان حيث امتدحها لسعيه لتحديث اقتصاده وجعل المملكة العربية السعودية أقل اعتماداً على النفطـ، ومحاربة المتطرفين مما  يصب فى مصلحة ألمانيا ، من الناحية الاقتصادية والسياسية.

 

لكن في الوقت نفسه ، تشارك المملكة العربية السعودية في حرب وحشية بشكل لا يصدق في اليمن، وتثير الدول المجاورة مثل قطر دون داع،  وتؤجج الصراع مع إيران، وقبل كل شيء ، لا يزال هناك نظام حكم غير ديمقراطي يقمع النساء مثل حرية الصحافة أو ببساطة المنشقين.

 

كما أوضح جابرييل أن النظام السعودى يهدد منتقديه بعقوبات دبلوماسية واقتصادية،  ويبدو على استعداد تام لإعادة استخدام أكثر الطرق وحشية في الحرب الباردة، مثل  الاغتيال السياسي.

 

وبحسب السياسى الألمانى، من الواضح أن بن سلمان لا يعرف حدوداً،  لأنه يتخيل نفسه تحت حماية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من خلال إبرام  صفقات أسلحة ضخمة مع شركات أسلحة أمريكية.

 

ومضى يقول: عار على أوروبا، ألا تستجيب لنداء  وزيرة الخارجية الكندة كريستيا فريلاند، التى انتقدت  حالة حقوق الإنسان في المملكة العربية السعودية"

 

وأضاف أنه شخصيًا  واجه ذلك، عندما انتقد السعودية بسبب سلوكها تجاه قطر ولبنان، لافتًا إلى أن انتقاده كان فى محله وبدا الأمر جليًا للجميع بعد مقتل الصحفى السعودى "جمال خاشقجى بتركيا"

 

رابط النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان