رئيس التحرير: عادل صبري 05:27 مساءً | الخميس 15 نوفمبر 2018 م | 06 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

الحرب والجوع والكوليرا.. كارثة إنسانية فى اليمن

الحرب والجوع والكوليرا.. كارثة إنسانية فى اليمن

أحمد عبد الحميد 21 أكتوبر 2018 21:22

وردت هذه الكلمات بتقرير الإذاعة الألمانية "دويتشلاند فونك"، مشيرًا إلى  عدد لا يقل عن 10 آلاف من الموتى، بسبب الأزمة الاقتصادية الحادة في البلاد .

 

المواد الغذائية تصل بالكاد إلى السكان، وسيصير   وضع الإمدادات أكثر دراماتيكية، إذا تم تدمير ميناء الحديدة جراء القتال.

 

هكذا تبدو المعاناة، طفلة تتضرر جوعًا في عيادة في مدينة عدن،  بحسب تصريحات الطبيبة المعالجة "عايدة الصادق"، التى تتكفل بعلاج  الأطفال.

 

أوضحت الطبيبة للإذاعة الألمانية،  أن حالة هذه الطفلة تتكرر بشكل يومي،  بسبب سوء التغذية الحاد الشديد ، الذي بسبب الإسهال المائي، ويعتبر  أحد أعراض الكوليرا.

 

بحسب الإذاعة الألمانية، يعاني ثلث سكان اليمن البالغ عددهم 30 مليون نسمة من سوء التغذية، وتضاعف العدد ثلاث مرات منذ بداية الحرب المندلعة  قبل أربع سنوات، ويمكن أن يزداد الأمر سوءًا.

 

وحذر منسق الأمم المتحدة للإغاثة في اليمن ، "مارك لوتوك "، في سبتمبر المنصرم من تدهور الوضع، الذى تفاقم  بشكل مثير للقلق في الأسابيع الأخيرة، موضحًا أن السكان بدأوا يأكلون أوراق الشجر في بعض المناطق.

 

باتت المواد الغذائية باهظة التكاليف لأنَّ الاقتصاد اليمني يمر بأزمة عميقة،  لدرجة أن التكاليف باتت غير محتملة بالنسبة للعديد من الناس.

 

نقلت الإذاعة الألمانية عن المتحدث باسم برنامج الأغذية العالمي، "هيرفيه فيرهوسل"، قوله إن تكلفة المواد الغذائية الأساسية ارتفعت بمقدار الثلث منذ يونيو من العام الماضي.

 

قبل بضعة أيام فقط ، أقال الرئيس اليمنى  "عبد ربه منصور هادي"، رئيس وزرائه "أحمد بن داغر"، واعتبره  مسؤولاً عن الأداء الاقتصادي الضعيف ولم يستطع تفادي انهيار العملة اليمنية.

 

وبحسب الإذاعة الألمانية،  إقالة داغر لن تحسن الأوضاع، لأن  سبب الأزمة يكمن فى الحرب في اليمن.

 

أشارت إذاعة "دوتشلاند فونك"،  إلى مقتل ما لا يقل عن 10 آلاف  شخص فى مظاهرة في مدينة صنعاء، التي يحتجزها المتمردون الحوثيون.

 

ولفت التقرير أن ثمة  موجة عنيفة من قبل العديد من اليمنيين  ضد المملكة العربية السعودية ، التي هي في حالة حرب مع الحوثيين إلى جانب دول أخرى.

 

أصبحت الحرب في اليمن جزءًا من حرب بالوكالة بين إيران والمملكة العربية السعودية. ووفقًا للتقديرات ، فقد قتل ما لا يقل عن 100 ألف شخص حتى الآن.

 

يموت الأطفال فى مشهد متكرر بقنابل سلاح الجو السعودي،  ففي أغسطس المنصرم ، أصابت قنبلة حافلة مدرسية ومات عشرات من الطلاب.

 

قبل أكثر من شهرين ، بدأت جولة جديدة من محادثات السلام في متناول اليد ، بعد توقف دام عامين، وكان المبعوث الأممي الخاص "ديفيد غريفيث"،  واثقًا من أن الأطراف المتحاربة كانت تتبع دعوته لجنيف.

 

لكن  "غريفيث" قال  بعد ذلك ، "من السابق لأوانه القول متى ستجري الجولة المقبلة من المشاورات".

 

وزير الخارجية اليمني، " خالد اليمانى،"، صرح بأن  الأمم المتحدة تهول الأمور، مضيفًا أن تقريرًا للأمم المتحدة الأخير يثير  جميع الأطراف المتحاربة.

 

من جانبه، رفض وزير الخارجية اليمني "اليماني"،  الاتهامات بانتهاك حقوق الإنسان، لافتًا أنها تستغل لابتزاز اليمن.

 

الحرب تركز الآن على شريان الحياة للبلاد ، وهو ميناء الحديدة الهام، الذى  يصل عبره أكثر من ثلثي جميع الواردات .

 

من وجهة نظر التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية  تمرر أسلحة من إيران للمتمردين الحوثيين الذين يدافعون عن المدينة، عبر هذا الميناء الهام.

 

وتحذر منظمات الإغاثة من العواقب إذا دمر الميناء بسبب القتال؛ لأنَّ ميناء الحديدة يلعب دورًا مركزيًا في إنقاذ الأرواح، وإذا تم تقليص الواردات عبر الميناء حتى ولو لفترة قصيرة ، فإنّ العواقب ستكون كارثية.


وعلاوة على ذلك ، يعاني حوالي مليون شخص في اليمن من الكوليرا مما يهدّد بأكبر كارثة إنسانية في العالم.

 

رابط النص الأصلي

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان