رئيس التحرير: عادل صبري 04:02 مساءً | الأربعاء 21 نوفمبر 2018 م | 12 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

صحف أمريكية لترامب: تحدث عن قيمنا بقدر مصالحك.. و«خاشقجي» يستحق العدالة

صحف أمريكية لترامب: تحدث عن قيمنا بقدر مصالحك.. و«خاشقجي» يستحق العدالة

صحافة أجنبية

ترامب - خاشقجي

صحف أمريكية لترامب: تحدث عن قيمنا بقدر مصالحك.. و«خاشقجي» يستحق العدالة

محمد عمر 19 أكتوبر 2018 23:16

تواصل الصحف الغربية والأمريكية منها على وجه الخصوص، ضغوطها على الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب، بشأن اتخاذ موقف حاسم تجاه التحقيقات المعنية بقضية اختفاء الصحفي السعودي جمال خاشقجي، المختفي منذ 2 أكتوبر الجاري حيث دخل قنصلية بلاده باسطنبول ولم يظهر حتى الآن.

 

ودعت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، الرئيس دونالد ترامب، إلى الحديث عن قيم بلاده بقدر حديثه عن مصالحها، في إشارة إلى موقف ترامب من الرياض بخصوص اختفاء الصحفي جمال خاشقجي.

جاء ذلك في مقال لمجلس تحرير الصحيفة البارزة في الولايات المتحدة، تضمن ردود الأفعال الصادرة عن إدارة ترامب حول قضية خاشقجي.

وأشارت الصحيفة، إلى إعلان وزير الخزانة الأمريكي ستيفن منشن، انسحابه من مؤتمر الاستثمار السعودي "دافوس الصحراء"، المقرر انعقاده الأسبوع المقبل، برعاية ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.


كما تطرقت إلى مواقف ترامب ووزير خارجيته مايك بومبيو، من قضية خاشقجي.


والإثنين الماضي، أرسل ترامب بومبيو، إلى الرياض، لإجراء محادثات عاجلة لبحث قضية اختفاء خاشقجي، قبل أن يعلن ترامب، في اليوم نفسه، أن "قتلة خارجين عن السيطرة ربما كانوا وراء اختفاء" الصحفي السعودي.

وشدّدت الصحيفة على أنّ الحكومة السعودية ووليّ عهدها محمد بن سلمان، مسؤولون الآن عن تقديم توضيح للرأي العام دون أيّ نقص أو غموض.

في السياق ذاته، نقلت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية، عن 3 مسؤولين لدى وزارة الخزانة الأمريكية، أن "منشن"، يعتزم حضور مؤتمر آخر نهاية أكتوبر الحالي، في الرياض، حول مكافحة الإرهاب، بتنظيم من "مركز استهداف تمويل الإرهاب".

والمركز الأخير، تم تأسيسه في 2017، بشراكة سعودية أمريكية، ويضم في بنيته دولاً أخرى مثل البحرين، والكويت، وعمان، وقطر والإمارات.

 

من جانبها، قالت صحيفة "نيويورك تايمز"، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اقتنع بأن السعوديين تجاوزوا الخطوط الحمراء، في قضية اختفاء الصحفي جمال خاشقجي، مشددة بأن عليه إبلاغ الرياض بذلك.

 

جاء ذلك في مقال نشره مجلس تحرير الصحيفة الأمريكية بعنوان "جمال خاشقجي يستحق العدالة"، عقب تصريحات ترامب، أمس، حول اختفاء خاشقجي.

 

وشددت الصحيفة الأمريكية، على ضرورة مطالبة ترامب السعوديين، بمحاسبة "المتورطين في قتل" خاشقجي، "حتى لو كان من بينهم ولي العهد محمد بن سلمان".


وأضافت: "قد تكون كتابات خاشقجي، التي انتقد فيها الأمير بن سلمان الإصلاحي الذي يرغب في استثمارات داخل الولايات المتحدة، أحد أسباب استهدافه، وهذا سبب كافٍ كي يغضب الرئيس الأمريكي".


وأورد المقال تصريحات ترامب، التي قال فيها إن خاشقجي، "من المؤكد أنه قد مات، إن لم تكن هناك معجزة.. هذا يستند إلى تقارير استخباراتية"، وأنه في حال ثبتت مسؤولية السعودية عن "اختفاء وموت" خاشقجي، فإن الرد الأمريكي سيكون "قاسياً جداً".

وأضافت الصحيفة: "ترامب، يستحق التقدير لتخليه عن تصديق الإنكار السعودي حول قضية خاشقجي".

وتابعت: "الخطوة التالية التي يجب على ترامب القيام بها هو تأمين فرض العقاب المناسب لمن قتلوا بوحشية صحفيا سعوديا يعيش في منفاه الاختياري بولاية فرجينيا الأمريكية، ولم يكن ذنبه سوى أنه انتقد ولي العهد السعودي محمد بن سلمان".

وذكرت نيويورك تايمز، أن ترامب، يبدو أنه "غير مستعد بعد لاستهداف الأمير بن سلمان، بشكل مباشر".

وأشارت الصحيفة، إلى أن العلاقات الوثيقة بين الرياض وواشنطن ستكون لصالح الأخيرة، وأن بن سلمان، مستعد للإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية التي كانت تحتاجها المملكة منذ زمن بعيد، إلا أن هذا "لا يعد مبررا لقتل خاشقجي، بشكل وحشي وانتقامي وبدون سبب".

وشددت على أن استهداف خاشقجي، "جريمة ضد الولايات المتحدة أيضاً على عكس ما يدعيه ترامب، إذ أن الصحفي السعودي كان يكتب في صحيفة واشنطن بوست، فضلًا عن إقامته على الأراضي الأمريكية".

 

ونشرت وكالة "بلومبيرغ" الأمريكية، مقالاً اعتبرت فيه أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، بات "يشكل خطرا" على مشروعه الخاص بالمملكة، بسبب التطورات التي أعقبت اختفاء الصحفي جمال خاشقجي.

وقال الصحفي غلين كاري، في مقاله الذي نشرته "بلومبيرغ" مساء الجمعة، إن "الشكوك تركزت على بن سلمان، عقب انتشار ادعاءات حول مقتل خاشقجي، على يد فريق أُرسل من الرياض".

وذكَّر الكاتب، بأن بن سلمان، "نفى علمه بما حدث لجمال خاشقجي في القنصلية (السعودية في إسطنبول)".

فيما لفت إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وكبار دبلوماسييه ينتظرون نتائج التحقيقات حول قضية خاشقجي، كي لا يعرّضوا التحالف الأمريكي السعودي للخطر.

وبيّن كاري، أن المشرّعين في الكونغرس الأمريكي، وبينهم أعضاء من الحزب الجمهوري، الذي ينتمي إليه ترامب، طالبوا بفرض عقوبات على السعودية.

وتضمن المقال وجهات نظر "غريغوري غوز"، الأستاذ بجامعة "تكساس إي أند أم"، التي تتهم السعودية بـ"التواطؤ الرسمي" في اختفاء أو ربما "موت" خاشقجي.

ولفت غوز، إلى أن هذا الأمر يبعث إشارات في الاتجاه المعاكس للتحول الذي يريد بن سلمان، إنجازه في السعودية، بحسب الكاتب.

تجدر الإشارة أن قضية اختفاء الصحفي السعودي بدأت تأخذ بعدًا دوليًا، إذ طالبت دول ومنظمات غربية، على رأسها الولايات المتحدة وبريطانيا، والاتحاد الأوروبي، الرياض بالكشف عن مصير خاشقجي.

فيما عبرت دول عربية عن تضامنها مع السعودية في مواجهة تهديدات واشنطن بفرض عقوبات عليها إذا ثبت تورطها في اختفاء خاشقجي.

وتتوالى ردود الأفعال عبر العالم، من مسؤولين ومنظمات، مطالبة بالكشف عن مصير خاشقجي، لتتصدر عناوين الصحف ونشرات الأخبار العالمية، بالتوازي مع التحليلات عن تداعيات هذه الأزمة على جميع المستويات.


واختفت آثار خاشقجي في 2 أكتوبر الجاري، عقب دخوله قنصلية بلاده في إسطنبول، لإجراء معاملة رسمية، وأدّى ذلك إلى تصاعد المطالبات الدولية للسلطات السعودية بتفسير ملابسات الاختفاء والكشف عن مصير خاشقجي.

وأدى اختفاء الصحفي السعودي إلى انسحاب عدد من الشركات والمؤسسات والبنوك والشخصيات الاعتبارية، من مؤتمر الاستثمار السعودي، الذي ينطلق برعاية ولي العهد محمد بن سلمان، الثلاثاء المقبل، ويستغرق ثلاثة أيام.


وسبق أن طالب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الرياض، بإثبات خروج اشقجي من القنصلية، وهو ما لم تفعله السلطات السعودية بعد.

وطالبت عدد من الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة وبريطانيا، والاتحاد الأوروبي، الرياض بالكشف عن مصير خاشقجي بعد دخوله القنصلية بإسطنبول. 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان