رئيس التحرير: عادل صبري 03:01 مساءً | السبت 17 نوفمبر 2018 م | 08 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

أسوشيدبرس: واشنطن تقف دائما بجانب الرياض خلال الأزمات.. لماذا؟

أسوشيدبرس: واشنطن تقف دائما بجانب الرياض خلال الأزمات.. لماذا؟

صحافة أجنبية

لقاء الملك المؤسس ورزفلت

أسوشيدبرس: واشنطن تقف دائما بجانب الرياض خلال الأزمات.. لماذا؟

جبريل محمد 16 أكتوبر 2018 19:36

قالت وكالة "أسوشيدبرس" الأمريكية إن السعودية تتمتع بالحماية النهائية من الولايات المتحدة طوال تاريخها، وكانت للرياض علاقة خاصة مع الولايات المتحدة، منذ عهد الرئيس فرانكلين دي روزفلت الذي التقى الملك السعودي الأول عبد العزيز في عام 1945 لتصبح المملكة حليف واشنطن الرئيسي في الشرق الأوسط بعد سقوط شاه إيران عام 1979.

 

وأضافت، أن إسرائيل والأردن ومصر - الأعداء اللدودين الذين وقعوا اتفاقات السلام- يتمتعون بمثل هذا الوضع الخاص مع الولايات المتحدة، لكن لا أحد منهم هو المورد الأول للنفط الخام في العالم.

 

ومع إرسال وزير الخارجية "مايك بومبيو" على عجل إلى بعثة للحد من الأضرار للرياض، فإن الجهود التي تُبذل من وراء الكواليس تتدفق للحفاظ على المملكة، في أعقاب اختفاء وقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي.

 

واقترحت بعض التعليقات الأولية من الرئيس دونالد ترامب رغبته القوية في الوصول إلى أصل القضية، ومع "معاقبة" من قام بهذا العمل، والاثنين بدأت تظهر قصة جديدة، طرح ترامب الفكرة دون تقديم أي دليل علني على أن "قتلة مارقين" كانوا وراء الاغتيال المحتمل.

 

وتساءلت الوكالة ما الذي يربط بين واشنطن والرياض بهذه القوّة والقرابة؟، وأجابت إن هناك العديد من المصالح.

 

أولها: إيران والخليج

 

منذ اللحظة التي حلقت فيها طائرة آية الله الخميني فوق طهران فبراير 1979 ، معلنة عودة رجل الدين المنفي الذي أسس الجمهورية الإسلامية من باريس، رسمت خطوط إقليمية جديدة في الرمال.

 

كان الخميني يصف أميركا بأنا "الشيطان الأكبر"، وأزمة الرهائن في السفارة الأمريكية وفشل عملية الإنقاذ ، الأمر الذي أدى إلى إفشال أمل الرئيس جيمي كارتر في إعادة انتخابه، ثم شن العراق، بقيادة صدام حسين بالأموال السعودية حرباً مدمرة مع إيران استمرت معظم العقد.

 

كانت المملكة من بين أصدقاء الأمريكيين في الخليج العربي في أوقات الشدة، وعندما غزا صدام الكويت وهربت العائلة المالكة للمملكة حتى غزت الولايات المتحدة القوات العراقية وأزالتها، استضافت السعودية القوات الأمريكية على قواعدها، وأثار هذا غضب الكثيرين في العالم العربي.

 

وكانت العلاقات قريبة بشكل خاص بين الملك فهد وخلفه الملك عبد الله مع الرئيس جورج بوش، حتى بعد أن شن أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة هجمات 11 سبتمبر، في جزء منها على الوجود العسكري الأمريكي في المملكة، كان الدعم السعودي لحرب العراق عام 2003 بلا حدود، لكن الدعم اللوجستي ظل مستحيلا.

 

السعودية بجانب إسرائيل، كانت الأكثر معارضة لإقامة العلاقات بين طهران وواشنطن التي أدت إلى الاتفاق النووي، وكان ولي العهد الأمير محمد بن سلمان يتحدث بأعلى صوت، واصفا آية الله الإيرانية بأنه هتلر العصر الحديث.

 

ثانيا: النفط والأسلحة

 

عندما انتقدت وسائل الإعلام الرسمية السعودية موقف ترامب، أشارت قناة إخبارية فضائية مرتبطة بالدولة إلى أن المملكة يمكن أن تستخدم إنتاجها من النفط كسلاح.

 

ويتداول النفط الخام بسعر يناهز 80 دولارا للبرميل، وانتقد ترامب أوبك والمملكة بسبب ارتفاع الأسعار، ارتفاع أسعار النفط يعني ارتفاع أسعار الغاز للأميركيين الذين يصوتون، والانتخابات النصفية لم يتبق عليها إلا ثلاثة أسابيع.

 

لطالما كانت أمريكا مستورداً رئيسياً للنفط السعودي ولم تكن الأمور دائماً وردية، في عام 1973 ، فرضت منظمة أوبك، مع السعودية حظراً دام خمسة أشهر ضد واشنطن خلال حرب 1973 كعقوبة على دعم واشنطن لإسرائيل، لقد كان الاقتصاد العالمي في حالة ركود، ويريد أصحاب المصلحة الرئيسيون تجنب تكرار مثل هذه الأزمة النفطية.

 

بجانب أن السعوديون حريصون على شراء الأسلحة الأمريكية، واستخدامها في حرب اليمن، وتقول إدارة ترامب أن صفقة مقترحة بقيمة 110 مليارات دولار ستعزز الاقتصاد الأمريكي، لكن مع اختفاء خاشقجي، يريد البعض أن تتم إعادة النظر في الصفقة، ويمكن للكونغرس التدخل ومحاولة إعاقة البيع.

 

ثالثا: كوارث الحج

 

عام 2015، قتل 41111 من الحجاج المسلمين خلال موسم الحج، وهذا الرقم كان ثلاثة أضعاف عدد الوفيات التي أقرت بها المملكة، ولم يكن هناك تحقيق علني، ولا محاسبة.

 

ورفضت السعودية انتقادات ايران وجهود دول أخرى للانضمام الى التحقيق، وأصدر الملك سلمان أمراً بإجراء تحقيق في المأساة، وأعلن عن القليل من التفاصيل منذ ذلك الحين، ومنذ ذلك الحين، تأهت الأمور، وربما يأمل السعوديون أن تمر عاصفة خاشقجي مثل هذه مسألة الحج.

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان