رئيس التحرير: عادل صبري 12:36 مساءً | الأربعاء 21 نوفمبر 2018 م | 12 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

سياسي بريطاني: تنازلات ماي أكبر إذلال وطني منذ حرب السويس

سياسي بريطاني: تنازلات ماي أكبر إذلال وطني منذ حرب السويس

صحافة أجنبية

اضطرت بريطانيا وفرنسا وإسرائيل لانسحاب مخز من منطقة القناة في 1956

سياسي بريطاني: تنازلات ماي أكبر إذلال وطني منذ حرب السويس

بسيوني الوكيل 15 أكتوبر 2018 00:45

حذر وزير الخارجية البريطاني السابق بوريس جونسون رئيسة وزراء بلاده تيريزا ماي من تقديم "تنازلات" من أجل الخروج من الاتحاد الأوروبي (بريكست)، معتبرا أنها ستكون أكبر إذلال تتعرض له بريطانيا منذ أزمة قناة السويس في عام 1956.

وقالت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية في تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني إن وزير الخارجية السابق كثف هجومه على رئيسة الوزراء بعد أن وصلت المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي إلى مرحلة حرجة، حيث يُعتقد أن ماي تحاول كسر جمود المفاوضات من خلال اقتراح "مساند" جديد يتعلق بحدود إيرلندا الشمالية.

 

والاقتراح هو بقاء بريطانيا ضمن الاتحاد الجمركي الأوروبي لفترة غير محددة، في مقابل إبقاء الحدود الإيرلندية مفتوحة، في حال لم يتم التوصل إلى اتفاق تجاري بين الجانبين.

 

ويصف جونسون وسياسيون بريطانيون هذا الاقتراح بـ "تنازلات"، تقدمها بريطانيا لصالح الاتحاد الأوروبي لإتمام صفقة الطلاق بين الجانبين.

 

وفي مقال بعث به إلى صحيفة "بلفاست"، التي تصدر في إيرلندا الشمالية شبه جونسون "تنازلات" ماي بأزمة قناة السويس (المعروفة بـالعدوان الثلاثي" على مصر)، عندما حاولت بريطانيا وفرنسا وإسرائيل استعادة السيطرة على المجرى الملاحي الحيوي باستخدام القوة العسكرية إلا أنها اضطرت في وقت لاحق إلى عمل انسحاب مخز.

 

وقال جونسون في مقاله : "إذا سمحنا بذلك (التنازلات)، فسيكون ذلك أكبر إذلال وطني منذ السويس".

 

وتواجه رئيسة الوزراء البريطانية معركة على جبهتين هذا الأسبوع، إذ تقاتل من أجل إقناع وزرائها وإقناع بروكسل أيضا بخطتها بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي، في وقت دخلت مفاوضات بريكست منعطفا خطيرا.

 

ولا تريد لندن ولا دبلن ولا بروكسل أن تفرض نقاط تفتيش على الحدود بين أيرلندا الشمالية والمملكة المتحدة، لكن المشكلة لا تزال قائمة بانتظار إيجاد حل لرغبة ماي في مغادرة السوق الأوروبية الموحدة والاتحاد الجمركي.

 

واقترحت ماي أن تستمر بلادها في اتباع القواعد الجمركية للاتحاد الأوروبي بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي كخيار بديل لإبقاء الحدود مفتوحة، إلى أن يتم التوصل إلى اتفاق تجاري أوسع يجنّب الحاجة إلى نقاط حدودية.

 

وتقول ماي إن ذلك سيكون مؤقتا فقط، لكن المتحدثة باسمها أجبرت على توضيح هذه النقطة بعد أن ذكرت تقارير إعلامية أن الترتيب "المساند" النهائي لن يكون له تاريخ انتهاء قانوني.

 

لكن المشككين بالاتحاد الأوروبي يطالبون بتحديد الفترة التي ستواصل فيها بريطانيا التقيّد بالقواعد الجمركية الأوروبية والتي ستتمكن من بعدها من توقيع اتفاقات تجارية مع شركاء آخرين.

 

وبوسع هذا الاقتراح أن يجعل ايرلندا الشمالية متماشية مع قواعد بروكسل، وبالتالي مختلفة عن باقي المملكة المتحدة.

 

وأثارت هذه الخطط غضب المتشددين المؤيدين لبريكست في حزب المحافظين اليميني الذي تتزعمه ماي، بالإضافة لحلفائها في الحزب الوحدوي الديموقراطي في إيرلندا الشمالية.

 

ومع احتفاظها بغالبية بسيطة في البرلمان، تعتمد حكومة الأقلية المحافظة على الحزب الوحدوي الديموقراطي أكبر الأحزاب في إيرلندا الشمالية.

 

والحزب الوحدوي الديموقراطي مؤيد بشدة لبريطانيا، ويؤيد بريكست ويعارض أي تحركات يمكن أن تضع مسافة بين أيرلندا الشمالية والبر الرئيسي البريطاني.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان