رئيس التحرير: عادل صبري 12:12 مساءً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

شبيجل: ماذا  يكمن وراء مليارات الصين  المستثمرة في أفريقيا؟

شبيجل:  ماذا  يكمن وراء مليارات الصين  المستثمرة في أفريقيا؟

صحافة أجنبية

الرئيس الصيني خلال قمة إفريقية صينية

شبيجل: ماذا  يكمن وراء مليارات الصين  المستثمرة في أفريقيا؟

أحمد عبد الحميد 10 سبتمبر 2018 18:36

"تحتفل الصين بأفريقيا والعكس بالعكس، وتتوج بكين القارة السمراء بمليارات الدولارات  من أجل  الاستثمار،  ماذا يكمن وراء ذلك؟"

 

وردت هذه الكلمات بتقرير مجلة "شبيجل" الألمانية، مشيرًا إلى أن الصين لا تستهدف باستثماراتها فى أفريقيا التى تكلفت مليارات الدولارات ، استعمارًا ، ولكن تسعى إلى النمو الاقتصادى المشترك، الأمر الذى يشكل  خطرًا على الغرب.

 

غزا الأوروبيون العالم في الحقبة الاستعمارية،  وبعد ذلك بفترة وجيزة ، انفتح العالم بفضل سلع اليابانيين، لدرجة أن نعت  وقتذاك "شارل ديجول"،رئيس الجمهورية  الفرنسية الأسبق،  رئيس الوزراء الياباني ب "بائع راديو ترانزيستور".

 

لكن كيف يفعل الصينيون ذلك اليوم؟،  هذا يتضح بشكل خاص في أفريقيا. ويحدث ذلك بشكل سلمي وهادئ،  لدرجة أنه لا يلاحظ في الغرب،  إلا في بعض الأحيان.

 

 أوضحت المجلة الألمانية، أن  رؤساء الدول الافريقية كانوا ينتظرون هذا الاسبوع القيادة الصينية في بكين، ولديهم دراية كاملة بأن بكين  تخطط لاستثمار مليارات الدولار في قارتهم.

 

في الماضي، أقام الصينيون البنية التحتية للقارة الأفريقية، من مطارات و طرق وسكك الحديدية ومحطات طاقة.

 

وبطبيعة الحال، اقترضت البلدان الأفريقية بين عامي 2000 و 2016 حوالي 125 مليار دولار في الصين، بحسب بيانات جامعة جونز هوبكنز للدراسات الدولية المتقدمة.

 

واتهمت الصين من قبل الغرب، بأنها تغرق   البلدان الأفريقية  الفقيرة في الديون.

 

معظم الأوروبيين لا يريدون تصور فكرة  أن الصين وأفريقيا  يقيمان  علاقة وثيقة  ومثمرة، تتناقض مع جميع تجارب العصر الاستعماري المنصرم.

 

أردفت "شبيجل"، أن هناك أمر ما يحدث بين الصين وأفريقيا ، وهو أمر تاريخي عالمي، لافتة إلى أن  هذا لم يحدث بين عشية وضحاها.

 

 170 مليار دولار، كان حجم التداول بين الجانبين في عام 2017، وفى عام 2015 بلغ حجم الاستثمارات الصينية بأفريقيا حوالى  220 مليار دولار، ولم تتحقق التوقعات الأكثر تفاؤلا الوقت الراهن، بل على العكس من ذلك ، انخفضت التجارة بين الصين وأفريقيا في الآونة الأخيرة.

 

ومع ذلك ، في عام 2017 ، ظلت الصين أكبر شريك تجاري لأفريقيا متفوقة بذلك على  الولايات المتحدة.

 

بالإضافة إلى ذلك ، تعتبر  العلاقة بين البلدان الأفريقية والولايات المتحدة الأمريكية متوترة في الوقت الحالي.

 

 وكانت 53 دولة أفريقية قد أصدرت بيانا مشتركا  في بكين،  في يناير من هذا العام ضد الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" .

 

قمة بكين في أفريقيا هذا الأسبوع أظهرت تبايناً غريباً في علاقة القوى العظمى الأمريكية والصين بأفريقيا ، التي لم تتهرب من التزاماتها تجاه الأفارقة.

 

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون هو أول رئيس دولة في الاتحاد الأوروبي يعبر عن التزامه بمبادرات مشتركة من الأوروبيين والصينيين في أفريقيا.

 

وهكذا كسر ماكرون النظرة الغربية للصين باعتبارها قوة استعمارية جديدة في أفريقيا، بحسب التقرير.

 

لكن هل هذا الاختراق الصينى للقارة السمراء مبرر؟..  وهل بالفعل لا تسعى بكين  إلى المصلحة الذاتية في أفريقيا؟.. سؤال طرحته مجلة شبيجل، مجيبة عليه بأن  الأمريكيون المشهورون  ذوى الأصول الإفريقية ، أختلفوا فى ذلك الأمر.

 

"ستيفن سميث"،  الأمريكى الأفريقى والمحاضر بجامعة ديوك في الولايات المتحدة الأمريكية ، صرح لشبيجل قائلاً، إن  الصين نموذج ايجابى يجب أن يحتذى به.

استطلاعات  رأى المعهد الإفريقي المستقل "Afrobarometer "، تدعم بيانات "سميث"، حيث يرى 63٪ من الأفارقة أن الوجود الصيني المتنامي في إفريقيا "إيجابي" أو "إيجابي إلى حد ما".

 

الكاتب الكوري الكيني "يان غويت"،   كتب مؤخراً في صحيفة لوموند، أن الصين أكثر شعبية في أفريقيا ، خاصة بين النخبة التعليمية،  مشيرًا إلى أن بعض النخب الصينية متعاطفين مع أفريقيا ، والبعض الآخر لا يريد سوى المال السريع ، وهم عنصريون.

 

وبحسب تقرير مجلة شبيجل، ترى الصين إفريقيا أولاً وقبل كل شيء كسوق استهلاكية مزدهرة،  أما أوروبا والولايات المتحدة ، تراها من ناحية أخرى ، وتعتبرها كمصدر لتدفق غير محدود من اللاجئين إلى الغرب.

 

أوضحت شبيجل، أن لدى الأوروبيين مخاوف  من قارة أفريقيا التى يمكن أن  تضم 2.5 مليار شاب في عام 2050 ، وهذا سيزيد بشكل كبير من ضغط الهجرة من أفريقيا إلى أوروبا خلال الأجيال القادمة.

 

وبحسب التقرير، ستتألق الصين خلال الثلاثين عامًا القادمة، لأن البيانات الاقتصادية القادمة من إفريقيا ستكون أخبارًا جيدة للصين،  ولكن الأخبار السيئة ستكون من نصيب  أوروبا ، لأن المزيد من الأفارقة سيكون لديهم المال والفرصة لتجربة حظهم في أوروبا .

 

رابط النص الأصلي

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان