رئيس التحرير: عادل صبري 01:25 صباحاً | السبت 22 سبتمبر 2018 م | 11 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

كيف يتفادى السوريون غارات طائرات الأسد؟ واشنطن بوست تجيب

كيف يتفادى السوريون غارات طائرات الأسد؟ واشنطن بوست تجيب

صحافة أجنبية

يسعى السوريون لتفادي غارات النظام

كيف يتفادى السوريون غارات طائرات الأسد؟ واشنطن بوست تجيب

جبريل محمد 19 أغسطس 2018 20:01

كشفت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية النقاب عن ابتكار جديد اخترعه السوريون لإنقاذ حياة المدنيين من غارات النظام، يتمثل في وجود نظام لمراقبة مطارات النظام لمعرفة مسارتها وأهدافها وتحذير أهالي المنطقة.

 

وقالت الصحيفة، بعد إقلاع طائرة حربية سورية من إحدى المطارات يبدأ سباق سري لإنقاذ حياة المدنيين، حيث يوجد في التلال القريبة من مطارات النظام السوري نقطة مراقبة مزودة بأجهزة تعرض عليها تفاصيل الرحلة وتحليلها، لتحديد الأهداف ومن ثم تحويلها إلى تحذيرات عبر وسائل التواصل الاجتماعي لإنقاذ حياة المدنيين.

 

وأرغمت مجازر النظام الأهالي على محاولة الابتكار، وفي البداية استخدم المدنيون أجهزة اللاسلكي للتحذير من الطائرات الحربية، وطورت فرق الإنقاذ طرقًا جديدة لتحرير العائلات من تحت الأنقاض، وفي المستشفيات ، طور الأطباء أماكن العمل عندما تنطفئ الأنوار.

 

وأضافت، في 2016 ، وجد فريق من مبرمجي الكمبيوتر طريقة لربط كل تلك الجهود، والنتيجة هي أنظمة "هلا" - المعروفة لدى العديد من السوريين باسم نظام Sentry - وهو برنامج يمكنه كسب دقائق حاسمة للسكان لإيجاد الأمان عندما تتجه الطائرات الحربية نحوهم.

 

وقال رجل الأعمال الأمريكي ديف ليفين:" لقد قررنا تعطيل طبيعة الحرب، حتى ولو بطريقة صغيرة للغاية.. لقد كانت فكرة مجنونة ".

 

وأسس ليفين البرنامج مع الدبلوماسي الأمريكي السابق جون جايجر، ومبرمج كمبيوتر سوري، حيث يتم تمويل المشروع من الحكومات الغربية والتبرعات.

 

وفي البداية، احتاج الفريق إلى شبكة بشرية، وقاموا بتطويرها شهرًا تلو الآخر، من خلال التواصل عبر اتصالات موثوقة، وقاموا بتجنيد معلمين ومهندسين وحتى مزارعين كأخصائيين في الطائرات، وبعضهم يعيشون بالقرب من القواعد الجوية الروسية أو السورية، والبعض الآخر في قلب الأراضي التي تسيطر عليها المعارضة.

 

ثم ربطها بتطبيق بسيط للهواتف الذكية، ويشاهد هؤلاء المتطوعون السماء في نوبات عمل تستغرق ثماني ساعات، وعند ملاحظة طائرة يشاركون معلومات حول موقعها واتجاهها.

 

ويتم دمج هذه المعلومات مع بيانات تكميلية من أجهزة الاستشعار عن بُعد، وتجمع هذه البيانات الصوتية التي يمكن استخدامها لتحديد سرعات وطرازات الطائرات.

 

وبعد ثوانٍ، يقارن البرنامج المعلومات الجديدة مع تلك الموجودة، ويحسب فرص حدوث غارة جوية، ويصل إلى التنبؤات بالأهداف المحتملة للطائرة.

 

ويتم البث عبر قنوات التواصل الاجتماعي ، ويتم تشغيل شبكة من التنبيهات، وعندما تقترب الطائرات الحربية، تنطلق صفارات الإنذار في الشارع، ويجتذب الآباء أطفالهم وهم يركضون في الطوابق السفلية، في المستشفيات، تحذر الأضواء الوامضة الأطباء من أن أبوابهم قد تنفجر.

 

وأوضحت الصحيفة، أن التحليل الأولي يشير إلى أن التكنولوجيا ساعدت في إنقاذ مئات الأرواح ومنع الآلاف من الإصابات.

 

وقال أحد السكان:" كانوا هم بصيص الأمل الوحيد الذي كان لدينا.. من الصعب تصديق أننا نجونا تلك الأيام .. لقد مات الكثير من الناس".

 

وبالنسبة للمراقبين، فإنها مهمة خطيرة مما يعرضهم لخطر الانتقام، وقال العديد منهم إن التهديدات من الميليشيات الموالية للحكومة شائعة، ويتعرض المراقبون أيضًا في بعض الأحيان للضربات الجوية رغم عدم وجود حالات معروفة لاستهدافهم عن قصد.

 

وفي 4 أبريل 2017 ، التقط أحد الأجهزة إشارة لاسلكية بين طيار ومركز قيادة على جهاز لاسلكي محمول، يشير إلى أنه يملك مواد كيميائية، وأرسل الرجل إشارة إلى الأهالي مفادها "يا شباب أخبروا الناس بارتداء الأقنعة".

 

وبعد دقائق، ألقت الطائرات الحربية بغاز الأعصاب على بلدة خان شيخون الشمالية ، وعانى عشرات المدنيين من وفيات مؤلمة، وقتل كثيرون في نومهم. 

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان