رئيس التحرير: عادل صبري 07:30 مساءً | الاثنين 12 نوفمبر 2018 م | 03 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 27° غائم جزئياً غائم جزئياً

واشنطن بوست: أمريكا تخسر إذا خسرت تركيا

واشنطن بوست: أمريكا تخسر إذا خسرت تركيا

وائل عبد الحميد 15 أغسطس 2018 22:59

"الولايات المتحدة لا تستطيع أن تتحمل خسارة تركيا"

 

 

هكذا جاء عنوان تحليل بصحيفة واشنطن بوست للكاتب ماثيو بريزا حذر خلاله إدارة ترامب من تداعيات الحرب الاقتصادية التي تخوضها ضد أنقرة.

 

وأضاف الكاتب: "قرار الرئيس ترامب بمضاعفة تعريفات الصلب والألومنيوم على تركيا، وتقارير حول دراسة فرض عقوبات أوسع نطاقا بمثابة تصعيد خطير".

 

وتابع: "يمثل ذلك عملا عدائيا خطيرا غير مسبوق ضد حليف بالناتو، ويستهدف إلحاق الحد الأقصى من الضرر".

 

وتعاني تركيا أصلا في سبيل إنقاذ الليرة التركية من الانهيار، وجاء إعلان ترامب بشأن الرسوم الإضافية في وقت حساس كان يلقي فيه وزير المالية التركي خطابا هاما يوضح فيه خطة حكومته لإدارة الأزمة الاقتصادية التي تضرب البلاد.

 

الأكثر منذ ذلك، فإن عقوبات ترامب التي وصفها بالكبيرة تضرب عملية التفاوض الحساسة بين أنقرة وواشنطن والتي كانت على شفا النجاح بشأن الإفراج عن القس الأمريكي أندرو برونسون الخاضع للإقامة الجبرية في تركيا.

 

بيد أن إدارة ترامب على ما يبدو فقدت صبرها وقررت تصعيد الأمور بدلا من التفاوض للوصول إلى نتيجة ناجحة.

 

ولجأ ترامب إلى ما وصفه الرئيس التركي رجب طيب أرووغان بـ "الحرب الاقتصادية".

 

وأردف التحليل: "من خلال وضعه الرئيس التركي في ركن الزاوية، جعل ترامب المهمة أمام أردوغان أكثر صعوبة للموافقة على الإفراج عن برونسون".

 

وفسر ذلك قائلا: "ظهور أردوغان بمظهر المتحدي هو الشيء الوحيد الذي يفعله في السنوات الأخيرة، وهو الموقف الذي يلقى دعما بالإجماع بين مختلف الأطياف السياسية في تركيا".

 

واستطرد: "من خلال محاولة إلحاق الضرر بالاقتصاد التركي المتقلب أصلا، يبدو أردوغان يركل صديقا ملقى على الأرض، ويبدو أن البيت الأبيض قرر نبذ تركيا كحليف".

 

بيد أن التخلي عن تركيا الآن من شأنه أن يضعف حلف الناتو، ويقلص النفوذ الأمريكي في الشرق الأوسط، ويهدد بنهاية التحالف الدولي الذي يحارب ضد داعش بحسب الكاتب.

 

وواصل قائلا: "كشفت تقارير حديثة أن التنظيم الإرهابي يحاول بشكل جاد العودة مجددا".

 

وعلاوة على ذلك، يتسبب قرار ترامب في ارتماء تركيا في أحضان روسيا التي طالما كان هدفها الإستراتيجي دق إسفين بين أنقرة وباقي دول حلف الناتو  لا سيما الولايات المتحدة.

 

مستشار بارز بالكرملين اعترف على الملأ بذلك، بحسب كاتب المقال.

 

ورغم أن التحالف الأمريكي التركي يمثل أهمية مركزية لإستراتيجية الولايات المتحدة في الشرق الأوسط منذ إدارة ترومان، لكن الروس يسعون دائما لتغيير ميزان القوة.

 

وترغب موسكو في شرق أوسط خال من التواجد الأمريكي المؤثر.

 

ومن بين النقاط الرئيسية التي يسعى إليها بوتين تهميش الولايات المتحدة وزيادة نفوذ إيران.

 

والآن فإن خسارة الولايات المتحدة تمنح للكرملين ما يريده وتجعل عملية الوصول إلى حلول دبلوماسية في سوريا أو العراق عسيرة.

 

ونوه الكاتب إلى أن قاعدة إنجيرليك الجوية في تركيا هي الأكثر أهمية للجيش الأمريكي خارج الولايات المتحدة ولا يمكن الاستغناء عنها، لا سيما في الحرب ضد داعش.

 

وشدد الكونجرس الأمريكي على أهمية الأمن القومي لتلك القاعدة الجوية في ديسمبر عندما وافق على تخصيص أكثر من 48 مليون دولار لتحديثها.

 

ورغم التقهقر الذي يشهده تنظيم داعش، لكن الحرب ضده لم تنته، حيث انقسم التنظيم إلى مجموعات جديدة خطيرة، بحسب تقارير، مما يشير إلى أهمية قاعدة إنجيرليك الجوية.

 

وذكرت تقارير حديثة أن مقاتلي داعش اختفوا بالقرب من دمشق وإدلب على الحدود مع تركيا وينتظرون الأوامر.

 

مقاتلون آخرون انشقوا عن داعش وانضموا لفرع تنظيم القاعدة في سوريا الذي يكتسب قوة.

 

وواصل المقال: "وبشكل أكثر عمومية، فإن المصالح القومية الأمريكية في الشرق الأوسط تُخدم أكثر من خلال الشراكة مع حليف بالناتو يجاور سوريا والعراق وإيران، وليس العمل على تقويض اقتصاده".

 

أضف إلى ذلك، والكلام للكاتب، فإنه إذا انهار الاقتصاد التركي، فإن المصالح الإستراتيجية الحيوية سوف تحتم في النهاية تدخل الولايات المتحدة للمساعدة على إنقاذه.

 

رابط النص الأصلي

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان