رئيس التحرير: عادل صبري 07:08 مساءً | السبت 17 نوفمبر 2018 م | 08 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

إندبندنت: الأزمة الاقتصادية التركية تزلزل أسواق المال العالمية

إندبندنت: الأزمة الاقتصادية التركية تزلزل أسواق المال العالمية

صحافة أجنبية

ترامب وأردوغان

إندبندنت: الأزمة الاقتصادية التركية تزلزل أسواق المال العالمية

محمد البرقوقي 13 أغسطس 2018 12:09

تسببت الأزمة الاقتصادية التي انزلقت فيها تركيا على خلفية أزمتها الدبلوماسية مع الولايات المتحدة في إشعال المخاوف في أسواق المال العالمية.

 

هكذا استهلت صحيفة "إندبندنت" البريطانية تقريرًا سلطت فيه الضوء على تداعيات الخلاف الدبلوماسي المتصاعد بين واشنطن وأنقرة والذي حدا بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى فرض عقوبات اقتصادية على تركيا.

 

ونتج الخلاف الدبوماسي بين واشنطن وأنقرة بسبب  اعتقال قس أمريكي في تركيا بتهمة التجسس والإرهاب.

 

وذكر التقرير أن سعر العملة المحلية التركية "الليرا" قد انخفضت إلى 7.19 مقابل الدولار الأمريكي أمس الأحد، بتراجع من 6.4 في نهاية الأسبوع الماضي حينما ضاعفت واشنطن الرسوم الجمركية المفروضة على وارداتها من الحديد التركي.

 

ولا تزال "الليرا"، حتى صباح اليوم الإثنين، يتم تداولها عند 6.84 فقط أمام العملة الخضراء، بتراجع بأكثر من 25% من السبعة أيام الماضية، وبانخفاض نسبته 45% تقريبا منذ بداية العام.

 

الأزمة الاقتصادية التركية أسهمت بدورها في هبوط الأسهم الآسيوية، حيث فقد مؤشر "هانج سينج" في هونج كونج ما نسبته 1.5%.

 

وامتد فقدان الثقة في العملة التركية أيضا إلى العملة المحلية في جمهورية جنوب إفريقيا "الراند" الذي هبط بنسبة 7% أمام الدولار في تداولات اليوم الإثننن.

 

وهوت الروبية الهندية أيضًا لمستوى قياسي أمام الدولار مسجلة 69.8، فيما حققت الملاذات الآمنة مثل الدولار الأمريكي والفرانك السويسري مكاسبا ملحوظة.

 

وهوى مؤشر البنوك الأوروبية بنسبة 1.3%، ما يعكس القلق المتنامي حول تعرض المؤسسات المصرفية في القارة العجوز لمخاطر الإعسار على خلفية القروض التركية.

 

وتشكل تلك القروض ما نسبته 40% تقريبا من إجمالي أصول القطاع المصرفي في تركيا. وأظهرت البيانات الصادرة عن بنك التسويات الدولية أن المقترضين الأتراك يدينون بما قيمته 65 مليار جنيه إسترليني للبنوك الإسبانية، وللبنوك الفرنسية بقيمة 30 مليار جنيه إسترليني، وبحوالي 13 مليار جنيه إسترليني للبنوك الإيطالية.

 

وقد أشعل هذا أيضا القلق لدى "آلية الأشراف الموحدة،" لجنة المراقبة المالية التابعة للبنك المركزي الأوروبي، حول التداعيات المحتملة من الخلاف الدبلوماسي.

 

هذه المخاوف الشديدة بشأن العملة التركية دفعت المستثمرين إلى التخلص من أسهمهم لدى البنوك في منطقة العملة الأوروبية الموحدة "اليورو"، لاسيما في بنك "بي بي في إيه" الإسباني، وبنك "يوني كريديت" الإيطالي، و"بي إن بي" الفرنسي.

 

كان أردوغان قد أعلن أن بلاده مستعدة للتعامل بالعملات الوطنية في التجارة مع روسيا وإيران والصين ودول أخرى ردا على فرض واشنطن عقوبات اقتصادية على أنقرة.

 

وأشار أردوغان، في كلمة ألقاها أثناء اجتماع المجلس الاستشاري لحزب العدالة والتنمية الحاكم في بولاية ريزة شمال البلاد، إلى أن الأزمة التي نشبت بين الدولتين ليست مسألة الدولار أو اليورو أو الذهب بل إنما حرب اقتصادية ضد تركيا.

 

 ووصف أردوغان الإجراءات العقابية الأمريكية بأنها محاولة جديدة لأسر تركيا، عن طريق الاقتصاد هذه المرة، بعد فشل محاولة الانقلاب منتصف يوليو 2015، وهدد الولايات المتحدة قائلا: "الذين يخوضون مواجهة مع تركيا في سبيل حسابات صغيرة سيدفعون ثمن ذلك في المنطقة وفي سياساتهم الداخلية".

 

 وأكد أردوغان أن واشنطن أمهلت أنقرة حتى الساعة السادسة مساء أمس الأول السبت لتسليم القس الأمريكي المحتجز لديها أندرو برانسون بتهمة التجسس والإرهاب، وهذه هي القضية التي أصبحت مصدر التوتر الرئيسي في العلاقات بين الدولتين خلال الأسابيع الأخيرة.

 

النص الأصلي

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان