رئيس التحرير: عادل صبري 10:45 صباحاً | الأحد 18 نوفمبر 2018 م | 09 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

صحيفة ألمانية: قمة ترامب-كيم شو إعلامى

صحيفة ألمانية:  قمة ترامب-كيم  شو إعلامى

صحافة أجنبية

دونالد ترامب- كيم جونج أون

صحيفة ألمانية: قمة ترامب-كيم شو إعلامى

أحمد عبد الحميد 12 يونيو 2018 23:08

"قمة ممتازة!  يوم تاريخي!  تقارب العلاقات بين ترامب وكيم! ، لا مزيد من الأسلحة النووية في كوريا الشمالية؟-   هل هذا يمكن أن يكون صحيحًا؟"

 

وردت هذه الكلمات فى تحليل للكاتب  الألمانى "ستيفان كوزمانى"، بمجلة "شبيجل"، الألمانية، مشيرًا إلى أن قمة ترامب كيم، ما هى إلا مجرد شو إعلامى.

 

بحسب الكاتب،  فإن العالم يعتقد الآن، أنه لا الحلم  قد تحقق، لأننا رأينا  رأى العين على شاشة التلفزيون، الدكتاتور الكوري الشمالي،  والرئيس الأمريكي يتصافحان،  ويرغب الأول في تفكيك أسلحته النووية،  بينما يمنحه الآخر ضمانات أمنية.

 

 صحيح حقًا،  لقد عقد الطرفان  اجتماعًا "تاريخيا "،  أفضل من المتوقع ، وقاما ببناء "علاقة جيدة جدا" ، وصرح "دونالد ترامب"،  بأن السلام  بات في متناول اليد.

 

ولكن لا يزال من الصعب تصديق ذلك، بحسب الكاتب.

 

أوضح  الكاتب الألمانى ، أن  "كيم جونغ أون"، الذى قاد شعبه إلى التجويع،  واختطاف الناس،  وكبت المعارضين وقتلهم، وإلى  تهريب المخدرات وتزوير الأوراق المالية، تمت مكافأته  من خلال الاجتماع مع الرئيس الأمريكي.

 

وأردف أن الديكتاتور "كيم" ، الذي يجب أن يحرم فعلياً من السلطة،  ويقدم إلى العدالة إثر مجموعة متنوعة من انتهاكات حقوق الإنسان ، يمكنه الآن أن يزن الأمور بأمان،  ويتطلع إلى دعوة إلى البيت الأبيض، والكلام للكاتب.

 

هل يمكن تصديق أن "كيم"،   ملتزم حقًا  بالاتفاق وبتفكيك  جميع الأسلحة النووية،  وبالتالي،  يستسلم  لإتفاقية  دونالد ترامب؟، سؤال طرحه الكاتب الألمانى، مجيبًا عليه، بأن  "دونالد ترامب" ، رئيس الولايات المتحدة المنتخب ديمقراطياً ، قد أثبت في السنة الأولى ونصف من فترة ولايته بما يكفي، بأنه  لا يكترث على الإطلاق بالاتفاقات الدولية.

 

 ففي الآونة الأخيرة ، انسحب  ترامب من البيان الختامي للمحادثات مجموعةالسبع،  الذي تم التفاوض عليه بالكاد، وكسر الاتفاق النووي مع إيران،  رغم أن إيران  احتفظت بجميع بنود الإتفاق.

 

أوضح الكاتب، أن الولايات المتحدة تحت قيادة "دونالد ترامب"،  لم تعد شريكًا موثوقًا للتفاوض والتحالف، فى ظل  وجود رئيس يتخذ قراراته عبر تويتر،  فلم تعد العقود مع واشنطن  موثوقة، وبالتالى  فمن الصعب تصديق السلام والتقارب مع كوريا الشمالية.

 

ولكن مع لاعبين أبدا اهتمامًا بأنفسهم لجذب الانتباه، وهما  "كيم" ، الذي يريد  امتداد لسلطته الديكتاتورية. و "ترامب" ، الذي يريد تزيين نفسه بنجاح كبير في السياسة الخارجية، نتوقع كل شىء، فقد حصل كلاهما على أكثر ما يريدانه في الدقائق الأولى من اجتماع القمة، فكانت  صور جميلة ومدهشة للعالم.

 

من المفترض الآن  أن تتبع الكلمات أفعال، فلا ينبغي أن نكون سعداء في وقت مبكر،  ولا  يجب أن  نثق بالسلام، ما لم يتم التأكيد على مصداقية الزعيم الكوري الشمالي، فى أن بلاده قد انفتحت حقاً،  ومالم يتم تفكيك  الترسانة النووية الكورية الشمالية  بالكامل، والكلام للكاتب.

 

لكن ربما يكون كل شيء على ما يرام كما يقول "دونالد ترامب"،  ومن عجيب المفارقات هنا،  أن الأمر قد يحتاج إلى شخصين عديمي الضمير للوصول إلى اتفاق تاريخي في زمن قياسي،  ربما هذا التزاوج الغريب للأنانية يشهد بالفعل نتيجة لصالح الجميع، والكلام للكاتب.

 

 لكن ربما أيضًا نكتفى  بالصور الملونة  المدهشة، التى رأيناها،  التى توضح وجهين  لمغرورين على المسرح العالمي.

 

رابط النص الأصلي

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان