رئيس التحرير: عادل صبري 07:15 مساءً | الجمعة 22 يونيو 2018 م | 08 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 43° صافية صافية

شبيجل: لندن تحتضن غاسلي الأموال الروس

شبيجل: لندن تحتضن غاسلي الأموال الروس

أحمد عبد الحميد 27 مايو 2018 22:35

قالت مجلة "شبيجل" الألمانية، إنه على الرغم من  العلاقات السياسية المتوترة بين لندن وموسكو فى الوقت الراهن، إلا أن الأموال القذرة ما زالت تتدفق على بريطانيا من الجانب الروسى.

 

وأضافت: "من الناحية المالية تظل لندن أهم مركز غسيل أموال لأثرياء روسيا".

 

ولفتت المجلة الألمانية إلى تقارير لجنة الشئون الخارجية البريطانية، والتى تفيد، بأن  الحكومة البريطانية تعرض أمن البلاد للخطر من خلال السماح للفاسدين والمنتهكين لحقوق الإنسان،  بتحويل "أموالهم القذرة" من خلال النظام المصرفي المهترئ والالتفاف على العقوبات.

 

وبفضل نهج الحكومة البريطانية  المتراخي تجاه غاسلي الأموال الروس ، تجني لندن الأموال من  أنظمة تلحق الضرر ببريطانيا وبمصالحها وبحلفائها.

 

وانتقد  أعضاء اللجنة البرلمانية ، التي تضطلع بمهمة إلقاء نظرة فاحصة على السياسة الخارجية البريطانية،   حكومة "تيريزا ماى"،  في تقرير  تحت عنوان " الفساد الروسي في المملكة المتحدة".

 

وفقا للتقرير ، أن تيريزا ماي رغم تعهداتها  بردود فعل قوية في أعقاب  هجوم الغاز السام على الجاسوس المزدوج |سيرجي سكريبال" وابنته "جولي" في "ساليسبري" ، فى مارس المنصرم ، إلا أن  الرئيس "بوتين"،  وحلفاؤه واصلوا  قدرتهم  على القيام بالأعمال كالمعتاد عن طريق إخفاء وغسيل أصولهم الفاسدة في لندن.

 

 و يستطيع الكرملين استخدام هذه  الأموال في أي وقت، في حملته ضد الغرب.

 

وأوضحت شبيجل أن التقرير كان  محرجًا للغاية بالنسبة لحكومة"ماى"،  لأنه يكشف عن ضعف رئيسة الحكومة ووزير خارجيتها "بوريس جونسون".

 

ولكن بعد يوم واحد فقط من حادثة "سكريبال"، باعت شركة "غازبروم" التي تملك أغلبية أسهم الدولة الروسية سندات بقيمة 750 مليون يورو في بورصة لندن.

 

و في اليوم التالي ، نجحت روسيا في وضع سندات في السوق المالية الدولية مقابل 4 مليارات دولار،  وتم شراء نصف السندات  من قبل المستثمرين في المملكة المتحدة.

 

وكتبت السفارة الروسية في لندن على موقع تويتر  ، والتي علقت على العلاقات بين الدولتين  : " بيع سندات جازبرومين في لندن كان أكثر  نجاحًا".  

 

وانتقد الناشط الروسي المناهض للفساد "فلاديمير آشوركوف" السلطات البريطانية بشدة، ولكن  الحكومة البريطانية، تنأى عن التحقيق فيما يتعلق بتدفقات الأموال من روسيا.

 

 ووفقاً "لأشوركوف"، فإن الحكومة البريطانية،  لا تمتلك  موارد كافية من المال، ومن  الموظفين ، وليس لديها  إرادة سياسية حقيقية لمتابعة التدفقات النقدية الفاسدة القادمة من روسيا.

 

وبحسب الصحيفة، تبنت لندن  مقر الأوليغارشيين، واستفادت  على نطاق واسع من هروب رأس المال الذي بدأ مع انهيار الاتحاد السوفيتي في عام 1991. ومنذ ذلك الحين أصبحت المدينة الموطن المتبنى لمئات من  غاسلي الأموال، و كثير منهم يقيمون في العقارات الفاخرة.

 

 على سبيل المثال ، يعيش "رومان أبراموفيتش" ، مالك نادي تشيلسي لكرة القدم ، في عقار فاخر  تبلغ تكلفته 150 مليون جنيه إسترليني في أحد أشهر شوارع لندن، والكلام للمجلة.

 

وبحسب شبيجل،  تعتبر مدينة لندن ، أكبر مركز مالي في العالم ، وتعتمد على التدفقات النقدية العالمية،  ولم تسأل الحكومةالبريطانية لفترات طويلة  البنوك المحلية  عن مصدر  الأموال بالضبط.

 

  ما  يحدث في لندن كان أحد الأسباب الرئيسية التي دفعت منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي والاتحاد الأوروبي خلال العقدين الماضيين إلى فرض قوانين سوق مالية أكثر صرامة وقوانين غسيل الأموال.

 

هناك سبب آخر يجعل المركز المالي في لندن يتمتع بشعبية كبيرة لدى غاسلى الأموال، فهذه المناطق الأربعة عشر - التي تشمل جزر كايمان وجزر فرجن البريطانية وبرمودا - هي من بقايا العصور الاستعمارية الغريبة: فهي ليست جزءًا من بريطانيا ، ولكنها تخضع لسيادتها.

 

وباستثناء "جبل طارق" ، فهي أيضا ليست جزءا من الاتحاد الأوروبي، ولذلك تعتبر فى المقام الأول ملاذات ضريبية مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بمدينة لندن.

 

وسوف يتعين على الملاذات الضريبية الآن الكشف بحلول نهاية عام 2020 عن أصحاب الشركات الأجنبية المسجلة هناك.

 

وفقا لمنظمة الشفافية الدولية ، بين عامي 2008 و 2015 ، تم إصدار تأشيرات للمواطنين الروس - دون سيطرة كبيرة على خلفيتهم أو رأس المال المستثمر. وقد تلقى ما يقرب من 700 مواطن روسي مثل هذه التأشيرة خلال هذا الوقت.

 

وتعتمد بريطانيا على الأموال الروسية. ومن غير المرجح أن تعمل لندن ضد تدفق الأموال الروسية على نطاق واسع، بحسب المجلة الألمانية.

 

رابط النص الأصلي

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان