رئيس التحرير: عادل صبري 06:11 مساءً | الخميس 16 أغسطس 2018 م | 04 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

إذاعة المانية «تفتح النار» على أنجيلا ميركل

إذاعة المانية «تفتح النار» على أنجيلا ميركل

أحمد عبد الحميد 20 مايو 2018 23:31

"في الماضي ، كانت الزيارات  الخارجية الرسمية لمستشارى جمهورية ألمانيا  الاتحادية تستغرق ثلاثة أيام على الأقل،  مع "أنجيلا ميركل"،  تستغرق على الأكثر ثلاث ساعات"

 

جاءت هذه الكلمات فى تقرير موقع الإذاعة الألمانية "ميتيل دويتشر روندفونك"، مشيرًا إلى أن المستشارة الألمانية تقوم بزيارات خارجية سريعة للغاية، بخلاف الرئيس الفرنسي "ماكرون"، التى استغرقت زيارته فى "واشنطن"  بضعة أيام، حيث لم يكتفى بمقابلة الرئيس الأمريكي  "ترامب" فحسب، بل القى خطابًا  أيضًا  أمام الكونجرس الأمريكي.

 

وتابعت: " كانت زيارات "ميركل"  إلى  "واشنطن"، أو "بكين"، أو "موسكو"، سريعة للغاية،  الأمر الذى يثير الشكوك حول ما إذا كانت هذه السرعة الدبلوماسية تؤدي إلى نجاحات سياسية فعلية، أم لا"

 

وأوضحت الإذاعة الألمانية، أن  الزيارات الخارجية للمستشارة الألمانية، يجب ألا تقتضب فى ساعات محدودة، ويجب ألا تقتصر على مقابلة رؤساء  الدول فقط، بل  ينبغي أن تمتد إلى زيارة برلمانات  تلك الدول ، لأن البرلمانات، هى  الهامسة فى أذن الرؤساء،  وتستطيع قيادة السياسة في اتجاه معين.

 

الإذاعة الألمانية، لفتت إلى النزاع التجاري الناشب  بين  ألمانيا و الولايات المتحدة، موضحة أن "ميركل"، لم تتعامل مع الأمر بحكمة ولباقة سياسية، فهى من الواضح، لا تضع أهمية للمظاهر والشكليات فى غضون زياراتها الخارجية.

 

 وبالنظر إلى فترة عملها التي تبلغ الآن ثلاثة عشر عامًا تقريبًا ، تبين أنه في ظل دبلوماسيتها المتمثلة فى  الزيارات الخارجية  المقتضبة، لم  يتم حل النزاعات على الإطلاق.

 

 وفيما يتعلق بالولايات المتحدة ، وليس فقط منذ تنصيب "دونالد ترامب"، رئيسًا للولايات المتحدة الأمريكية، تركت "ميركل" المفاوضات الخاصة باتفاقية التجارة الحرة عبر الأطلسي تعمل لسنوات،  حتى تولى "ترامب"،  ولم تبحث "ميركل"،  عن حلفاء خارج البيت الأبيض، حتى ضاعت الفرصة من بين يديها.

 

وبحسب الإذاعة الألمانية، فإن الحواجز التجارية التى فرضها الاتحاد الأوروبى، عبر  تعرفة خاصة على الواردات الأميركية، بعد يوم واحد من تهديد الرئيس الأميركي للشركاء التجاريين في أوروبا بفرض تعريفة جمركية  على الصلب والألومنيوم، سيجعل الاتفاق أكثر صعوبة.

 

 المثير للدهشة أن الكثيرين في "الحزب الديمقراطى الإجتماعى الألمانى" ، و "حزب الخضر" و "حزب اليسار"،  باتوا  الآن أبطال التجارة الحرة، وهم كانوا بالأمس معتادين  على محاربة اتفاقية التجارة الحرة عبر الأطلسي، وخلقوا مشاعر معادية بين السكان لم ترغب "ميركل" في معالجتها.

 

حتى في الشأن  الروسى،  فإن  سياسة "ميركل" مدفوعة بالمزاجية، بحسب الإذاعة الألمانية.

 

إن ضم شبه جزيرة القرم يتعارض مع القانون الدولي،  وبالمثل دعم "بوتين" للانفصاليين الأوكرانيين،  ولكن "ميركل"،  فضلت  استخدام  قنوات الإتصال مع الكرملين، على أساس العلاقات الألمانية الروسية الجيدة قبل تصعيد الصراع في أوكرانيا،  للتعامل مع المخاوف الأمنية لروسيا.

 

وبحسب الإذاعة الألمانية، فإن المانيا تحتاج  إلى الغاز الروسي،  على الحدود الروسية الألمانية، الأمر الذى يأتى على حساب العديد من الشركات الألمانية الواقعة بالمناطق الشرقية،  ومن ناحية أخرى ، تحتاج المانيا، "بوتين"، فى قضايا أخرى متعلقة بحل الصراع  في سوريا أو فى اتفاقية إيران النووية.

 

وعلى الرغم من التقدم الضئيل فيما يتعلق بأوكرانيا، لا تتميّز سياسة ميركل الخارجية بالتوتر المستمر تجاه روسيا.

 

  في كل خطاب للمستشارة الألمانية ، يتم تخصيص جزءًا طويلًا عن أزمات العالم،  ولكن ميركل  تتهرب من المبادرات السياسية المتعلقة مناطق الاضطرابات.

 

أوضح تقرير الإذاعة الألمانية، أن ميركل تنتظر دائمًا ، وتنطوى سياساتها على الترقب، ولا تسلك الدبلوماسية بشكل صحيح،  حتى عندما يتعلق الأمر بأوروبا.

 

وأردفت  الإذاعة الألمانية، أنه يتعين الآن على ميركل،  بالتعاون  مع ماكرون، إصلاح  الاتحاد الأوروبي،  لأن الأمر سيكون مكلفًا لألمانيا بطبيعة الحال ، إذا خرجت بريطانيا من  الاتحاد الأوروبي، لأن المانيا  ستخسر  أكثر من بضعة بلايين يورو في حالة تفكك أوروبا،  وفى حال إقامة سياج للحدود وفرض الرسوم الجمركية.

 

رابط النص الأصلي

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان