رئيس التحرير: عادل صبري 04:13 صباحاً | الثلاثاء 22 مايو 2018 م | 07 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 32° صافية صافية

لماذا يتوقع فوز أردوغان في الانتخابات المبكرة؟ كاتب تركي يجيب

لماذا يتوقع فوز أردوغان في الانتخابات المبكرة؟ كاتب تركي يجيب

صحافة أجنبية

توقعات بفوز الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في انتخابات 24 يونيو

لماذا يتوقع فوز أردوغان في الانتخابات المبكرة؟ كاتب تركي يجيب

جبريل محمد 20 أبريل 2018 19:43

توقع الباحث في الشأن التركي بمعهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، سونر كاجابتاي، فوز الرئيس التركي الحالي رجب طيب أردوغان في الانتخابات الرئاسية المبكرة المقررة 24 يونيو المقبل.

 

وقال "كاجابتاي" في مقال نشره بصحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، إن الرئيس أردوغان دعا لانتخابات مبكرة في 24 يونيو، أي قبل عام ونصف تقريبًا من الموعد المقرر في نوفمبر 2019، ومن المتوقع فوزه لأنه تمكن من تذليل الصعاب، مثل القومية المتشددة، والنمو الاقتصادي القوي، وحالة الطوارئ المعلنة عقب الانقلاب الذي سمح بنشر قوات الأمن لسحق معارضيه والسيطرة الكاملة على وسائل الإعلام.

 

وأضاف، الاقتصاد التركي نما بنسبة 7.4 %العام الماضي، وينتهز أردوغان الفرصة للإعراب عن تقديره للأداء الاقتصادي القوي قبل أن يظهر الاقتصاد بعض المشاكل، حيث بلغ معدل التضخم السنوي ذروته في نوفمبر بوصوله لـ 13٪، وهو أعلى مستوى منذ 14 عامًا، وهبطت الليرة إلى أدنى مستوى تاريخي في أبريل.

 

ويتمتع أردوغان بالدعم الشعبي بسبب زيادة النزعة القومية التركية بعد انتصاره في عفرين بشمال سوريا، والتي سيطر عليها الجيش من وحدات حماية الشعب الكردية، التي ترتبط بحزب العمال الكردستاني (PKK) ، المجموعة الإرهابية التي تقاتلها تركيا منذ عقود.

 

وأوضح الباحث، أن هناك مخاوف بشأن إجراء الانتخابات في ظل الطوارئ التي فرضت في أعقاب الانقلاب الفاشل عام 2016، حيث تعطي الشرطة الحق في اعتقال أي شخص دون أمر من المحكمة، وللحكومة التفويض الكامل لكبح حرية التعبير وتكوين الجمعيات.

 

وشدد الباحث على أن الحكومة التركية استخدمت هذه القوى الاستثنائية ليس فقط لتضييق الخناق على متآمري الانقلاب، بل أيضاً على قمع الأحزاب والنشطاء المعارضين، ووصف نائب رئيس الوزراء التركي "كمال أوغلو" زعيم حزب الشعب الجمهوري، وهو الحزب المعارضة الرئيسي، بأنه "قضية أمن قومي".

 

وحُكم على "إينيس بربروغلو" ، وهو نائب بارز في حزب الشعب الجمهوري بالسجن لمدة خمس سنوات بعد اتهامه بتسريب شريط فيديو إلى صحيفة معارضة، يُزعم أنها تُظهر أفراد المخابرات التركية يرسلون أسلحة إلى سوريا.  

 

وبحسب الباحث، فإن إعلان الطوارئ يصب في مصلحة أردوغان، حيث يحصل الأتراك على أخبارهم في الغالب من التلفزيون، وتبث الشبكات الإخبارية في تركيا بشكل حصري تقريباً ما يريده أردوغان.

 

ومع بيع شركة "دوجان" ميديا ​​،أكبر مجموعة إعلامية تركية مارس الماضي إلى ديميرين القابضة، وهي تكتل مؤيد للحكومة ، فإن 90 % من وسائل الإعلام التركية تسيطر عليها الآن شركات مؤيدة لأردوغان.

 

وأوضح، أن التغييرات الأخيرة في النظام الانتخابي في تركيا يؤدي إلى إمالة ساحة اللعب لصالح أردوغان، تركيا لديها نظام تصويت ورقي، وينص القانون الجديد على أن يكون رئيس مجلس مراقبة الانتخابات في كل منطقة من البلاد مسؤولاً حكومياً، وهذا يثير المخاوف من أن هؤلاء المسؤولين قد لا يكونوا صادقين خلال عملية فرز الأصوات.

 

تقليديا ، توضع أوراق الاقتراع في مظاريف رسمية بعد ختمها من مسؤولي صناديق الاقتراع لمنع التزوير، وينص القانون الجديد على أنه حتى بطاقات الاقتراع التي تفتقر إلى ختم مسؤولي الاقتراع ستعتبر صالحة، مما يثير المخاوف من التزوير.

 

ومن ضمن العوامل التي ترجح فوز أردوغان ،بحسب الباحث، تحركه لتحييد اثنين من المعارضين الرئيسيين، ميرال أكسينر  السياسي القومي من يمين الوسط الذي أسس مؤخراً حزب الخير، وصلاح الدين دميرتاس ، الزعيم حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد المسجون، متوقعا أن يهيمن حزب العدالة والتنمية على البرلمان الجديد.

 

وأوضح الباحث، أن 24 يونيو سيكون يومًا تاريخيًا في تركيا، خاصة أن أردوغان فاز بفارق ضئيل في استفتاء أبريل 2017 لتغيير النظام السياسي التركي من النظام البرلماني إلى النظام الرئاسي.

 

واختتمت الباحث مقاله بالقول: بعد 24 يونيو سوف تتحول تركيا رسميًا إلى حقبة جديدة يكون فيها أردوغان رئيس الدولة والحكومة والشرطة والجيش والحزب الحاكم. 

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان