رئيس التحرير: عادل صبري 03:55 مساءً | الخميس 13 ديسمبر 2018 م | 04 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

صحيفة ألمانية:  هل تتحول أزمة النيل إلى «أم المعارك»؟

صحيفة ألمانية:  هل تتحول أزمة النيل إلى «أم المعارك»؟

أحمد عبد الحميد 18 أبريل 2018 19:15

نشرت صحيفة "راينيشه بوست"، الألمانية، تقريرًا حول تصاعد التوتر بين مصر وإثيوبيا، فيما يخص سد النهضة، الذى  يهدّد إمدادات المياه في مصر.

 

وحذرت  الصحيفة من تحول المعركة على مياه النيل إلى "أم المعارك"؛ نظرًا لأهمية المياه للشعوب.

 

ورأت الصحيفة، أنَّ السد العملاق سيلعب دورًا رئيسيًا في تحديث إثيوبيا الواقعة بشرق إفريقيا بعد الانتهاء منه.

 

وانتهت المحادثات بين مصر وإثيوبيا والسودان حول الاستخدام العادل لمياه النيل في أوائل أبريل دون نتيجة.

 

وأوضحت الصحيفة الألمانية، أنَّ النزاع حول النيل يلقي الضوء على النقص المزمن في المياه في الشرق الأوسط، والذي قد يصبح أكثر حدة في وقت قريب.

 

السدّ العملاق الذي تبلغ تكلفته خمسة مليارات دولار، سيكون الأكبر في إفريقيا؛ حيث سيولد 6500 ميجاوات من الكهرباء، وسيفسح  لإثيوبيا المجال للتطور الاقتصادي، بحسب تصريحات وزير المياه والطاقة الإثيوبى "سيليشي بيكيلي".

 

في الوقت الراهن تعتبر إمكانات  إثيوبيا فى مجال توليد الطاقة  الكهربائية محدودة للغاية، ومن المفترض أن يحقق لها السد طفرة فى مجال توليد الكهرباء.

 

كما أن دولة السودان تريد  أن تشتري  من الإثيوبيين كميات زائدة من الكهرباء من محطة الطاقة الكهرومائية.

 

لكن الحكومة المصرية تحتج بقوة على ذلك وترفض المساس بحصتها من المياه.

 

وبحسب خبراء من الجمعية الجيولوجية الأمريكية،  فإن كمية  مياه النيل التي تصل إلى مصر قد تنخفض بنسبة 25٪، بعد إتمام بناء السد العملاق، مما قد يؤدّي إلى ذبول أراضٍ صالحة للزراعة.

 

ولم تشارك إثيوبيا في الاتفاقات السابقة بشأن توزيع المياه من عامي 1929 و 1959، والآن وسيتم التفاوض مجددًا، ولكن في الآونة الأخيرة، انتهت الجولة الأولى من المفاوضات في الخرطوم لمدة عامين دون أي تقدم ملحوظ، وستكون هناك مفاوضات  جديدة في شهر مايو المقبل.

 

بيد أنّه لا يوجد حاليًا حل يمكن أن يرضي كلًا من إثيوبيا ومصر.

 

يوفّر نهر النيل تقريبًا كل مياه الشرب في مصر، وأي انخفاض في كمية المياه يشكل كارثة محتملة للبلاد، بحسب الصحيفة.

 

في اجتماع الخرطوم، قال وزير الرى المصري "محمد عبد العاطي": إنَّ مياه النيل هى  قضية أمن قومي بالنسبة لمصر.

 

ويرى خبير الشرق الأوسط بول سالم من معهد الشرق الأوسط في واشنطن، أنَّ الشرق الأوسط يشكل موطنًا لستة في المائة من سكان العالم، لكنّه لا يملك سوى واحد في المائة من موارد المياه العذبة.

 

وحول إذا ما كانت تحلية مياه البحر يمكن أن تكون حلًا مناسبًا للمشاكل أم لا، أوضحت الصحيفة، أن  هذه التكنولوجيا تعتبر فى الوقت الراهن باهظة التكلفة، ولاسيما بالنسبة لبلدان مثل مصر.

 

ووفقاً لمنظمة "ووتر بروجيكت" ، فإن 70 بالمائة من محطات التحلية في العالم موجودة بالفعل في الشرق الأوسط، لكن الخبراء يشيرون إلى فقدان المعادن الهامة خلال عملية تحلية المياه.

 

بالإضافة إلى ذلك ، فإن الاستخدام المرتفع للطاقة أثناء التحلية يزيد من أسعار المياه.

 

وخلصت الصحيفة إلى أن التعاون الأوثق بين البلدان المعنية واستخدام المياه بكفاءة أكبر، على سبيل المثال من خلال تقنيات الري الأكثر كفاءة ، يوفر فرصاً أفضل على المدى الطويل.

 

 

رابط النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان