رئيس التحرير: عادل صبري 03:15 صباحاً | الاثنين 19 نوفمبر 2018 م | 10 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

نيويورك تايمز: السيسي قلق.. لماذا؟

نيويورك تايمز: السيسي قلق.. لماذا؟

صحافة أجنبية

الدعاية الانتخابية للسيسي في كل أنحاء البلاد

نيويورك تايمز: السيسي قلق.. لماذا؟

جبريل محمد 24 مارس 2018 18:24

"رغم ضمان فوزه بولاية رئاسية ثانية.. لماذا يشعر السيسي بالقلق؟".. تساؤل طرحته صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية بعد تصرفات الرئيس عبدالفتاح السيسي الأخيرة التي بدت أحيانًا متوترة، وشملت خطاباته تهديدًا ووعيدًا ضد أعداء غير محددين.

 

وقالت الصحيفة، لوحات الدعاية الانتخابية للرئيس السيسي تزين شوارع مصر، وخصومه في السجون، وسائل الإعلام في جيبه، ومنافسه الوحيد، سياسي غير معروف وفرص فوزه معدومة، وفي مقابل فوز مؤكد للرئيس السيسي بولاية رئاسية ثانية، ومعظم المراقبين ينظرون إلى ما بعد التصويت الذي يبدأ الاثنين، التحدي الذي يعتبرونه التالي ، هو هل يستطيع تغيير الدستور لتمديد فترات حكمه، وإلغاء الحد الذي يضعه الدستور بفترتين رئاسيتين فقط لكل رئيس مدتهما 8 سنوات.

 

إذًا لماذا يشعر الرئيس السيسي بالقلق ويتصرف كـ رجل يمكن أن يخسر الانتخابات؟.

 

وأوضحت الصحيفة، أن الرئيس السيسي مع اقتراب الانتخابات يتصرف أحيانًا بطرق بدت متوترة بشكل غريب، حيث أصبحت خطاباته أكثر حدة، وتشمل التهديد والوعيد ضد أعداء غير محددين، وفي حملة قمع إعلامية شرسة، طردت صحفية بريطانيًا دون تفسير، وسجنت الحكومة مذيعا مواليًا للسيسي.

 

ونقلت الصحيفة عن "أنور السادات"، الذي ترك السباق الانتخابي في يناير الماضي قوله:" الأمر مربك للغاية.. السيسي لديه كل شيء.. إذن لماذا الخوف؟.

 

ويقول خبراء ودبلوماسيون في القاهرة، إن الأمر يكمن في دوائر السلطة الحقيقية في مصر (الجيش والأجهزة الأمنية التي تشكل حجر الأساس لسلطة السيسي)، ففي حين يتوقع أن يكون التصويت بمثابة تأكيد على مسرحية الانتخابات، على غرار ما حدث في الصين وروسيا نهاية الأسبوع الماضي، فقد كشف عن موجة من السخط داخل المؤسسة الأمنية بدا أنها تزعج السيسي.

 

وأوضحت الصحيفة، التوترات تصاعدت في المراحل الأولى من الانتخابات، عندما تقدم جنرالان سابقان لتحديه في الانتخابات، إلا أن أحدهم سجن والأخر بعد شهر من الاحتجاز تراجع عن طموحاته.

 

وألمحت الصحيفة إلى أن بعض المحللين منحوا المرشحين فرص كبيرة لهزيمة السيسي، ورغم وجود تأييد واسع لسياساته الصارمة ضد التطرف، لكن ردة فعله غير المرغوبة على محاولات سامي عنان رئيس الأركان الأسبق، وأحمد شفيق أخر رئيس وزراء في عهد مبارك، أثارت تكهنات بأنهم يتمتعون بالدعم من المؤسسة الأمنية.

 

وبحسب "روبرت سبرينجبورغ"، الباحث في كلية "كينغز كوليدج" فإن "جهاز الأمن يعتبر التحدي الحقيقي الوحيد لسلطة السيسي".

 

وقالت "إيمي هوثورن" نائب مدير الأبحاث في مشروع الديمقراطية في الشرق الأوسط:"إن خوض عنان وشفيق الانتخابات كانت محاولات لإظهار أن السيسي يقوم بعمل سيئ، ومصر بحاجة إلى قيادة جديدة.. وهذا مثير للغاية، والسيسي رفض فكرة الدفع بمرشحين آخرين للسباق".

 

وقال في مقابلة تلفزيونية الثلاثاء:" هذا ليس خطأي.. أقسم بالله كنت أتمنى لو كان هناك المزيد من المرشحين.. لكنهم لم يكونوا مستعدين.. ليس هناك عيب في ذلك."

 

ومع خروج منافسيه، سعى السيسي إلى تعزيز أوراق اعتماده العسكرية، وأعلن عن حملة عسكرية واسعة ضد مقاتلي الدولة الإسلامية في سيناء، وفي الشهر الماضي ارتدى زيه العسكري القديم لفتح مركز قيادة عسكري جديد.

 

وبالنسبة لبعض المحللين، فإن السيسي يقوم فقط بتعزيز سلطته بينما يتجه إلى فترة ثانية مدتها أربع سنوات، ورغم القمع، لا يزال العديد من المصريين يدعمونه ويرونه من أعاد الاستقرار بعد سنوات من الاضطرابات التي عانوا منها بعد الربيع العرب، كما أن الاقتصاد تحسن نتيجة لإصلاحاته الصارمة.

 

وبحسب الصحيفة، يتمتع السيسي بدعم الحلفاء الأجانب الأقوياء مثل الرئيس دونالد ترامب وولي عهد السعودية محمد بن سلمان، الذي قام بزيارة القاهرة ثلاثة أيام هذا الشهر.

 

ومهما كانت شعبية السيسي، فإن الانتخابات لن تكون مؤشرا يمكن الاعتماد عليه، ومنافس السيسي الوحيد ،موسى مصطفى موسى، نظم حدثين انتخابيين، حضر أحدهما صحفيين أكثر من المؤيدين، وأصر خلال حديثه مع الجارديان على أنه "ليس دميه".

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان