رئيس التحرير: عادل صبري 06:55 صباحاً | الاثنين 16 يوليو 2018 م | 03 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

فايننشال تايمز لـ «السيسي»: الضغط يولد الانفجار

فايننشال تايمز لـ «السيسي»: الضغط يولد الانفجار

صحافة أجنبية

اللواحات الإعلامية للرئيس السيسي منتشرة في الشوارع

فايننشال تايمز لـ «السيسي»: الضغط يولد الانفجار

جبريل محمد 22 مارس 2018 11:24

حذَّرت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية من خطورة الإجراءات التي يتخذها نظام الرئيس عبدالفتاح السيسي لقمع الحريات، وإغلاق المجال أمام المعارضة، مشيرةً إلى أنَّها قد تحدث في المستقبل فوضى أكثر بكثير من 2011.

 

وقالت الصحيفة، خلال افتتاح الرئيس عبدالفتاح السيسي حقل "ظهر" البحري، كان ينبغي أن تكون تلك لحظة انتصار لرئيس يسعى لإعادة انتخابه، لكنَّه استغلّ الفرصة لإصدار تحذير قاسٍ ضد "قوى الشر" غير المحددة.

 

وبحسب الصحيفة، يعتبر التصويت في الانتخابات المقررة نهاية الشهر الجاري، "تمثيلية" في دولة لا تزال تعاني من الفوضى والاضطرابات الاقتصادية منذ 2011، والسيسي بالنسبة لمؤيديه "المنقذ" الذي أنقذ مصر من الانهيار، ولمنتقديه، السيسي يرأس أكثر الأنظمة المصرية قمعًا منذ عقود.

 

ويخشى البعض أن يكون حكمه الصارم مجرد تخزين لمشاكل تنفجر في المستقبل مع تصاعد الضغوط الديموجرافية والاقتصادية في أكبر دولة عربية من حيث عدد السكان.

 

ونقلت الصحيفة عن "ها هيلير" الباحث في المجلس الأطلسي بواشنطن قوله: "المفارقة أن إغلاقه المجال أمام حرية التعبير، وخنق للمعارضة قد يحدث فوضى أكثر بكثير مما حدث في 2011 ، وهذا احتمال وارد بقوة .. إذا كانت هناك معارضة تتحرك وليس لديها منافذ للتعبير، أين يمكن تذهب؟".

 

اللوحات الإعلانية للرئيس عبدالفتاح السيسي منتشرة في أرجاء البلاد، لكن ليس هناك حملة انتخابية واضحة، ولم يلق الرئيس خطابًا سياسيًا واحدًا في الحملة، والمرشح المنافس "موسى مصطفى موسى" غير مرئي.

 

وفي ميدان التحرير، نشر سيارات عسكرية أمام المباني المغطاة بشعارات السيسي، ويقول محللون: إن المؤسسة الأمنية المصرية تنظر لثورة 2011 باعتبارها حدثًا كارثيًا أدى لإزاحتها وفوضى عارمة، ويلقي باللوم على مبارك ، الذي أجرى أول انتخابات رئاسية في البلاد، رغم أنها كانت معيبة، وفي 2005، سمح لبعض الحريات الإعلامية لتمكين بيئة تغذي الانتفاضة الجماعية.

 

وبتصميمه على عدم السماح بالتكرار تلك الكارثة، قام النظام في الأسابيع الأخيرة بتكثيف هجماته على وسائل الإعلام والمعارضة والنقاد؛ حيث أمر المدعي العام باتخاذ إجراء قانوني ضد من ينشرون "أخبارًا مزيفة".

 

ويقول أحد العاملين بالحكومة: إنَّ "الناس يتجسسون على بعضهم البعض وإذا كان هناك شخص ما لديه مشكلة معك، فإنهم يتصلون بالشرطة ويقولون إنَّ لديك ميول إخوانية".

 

ومع ذلك، لا يزال المراقبون يتفاجؤون بنبرة التهديد التي صدرت عن خطابات السيسي الأخيرة، وقرار النظام منع حتى مظهر التحدّي في صناديق الاقتراع، وبعد انتخابه بنسبة 97 % من الأصوات عام 2014، ما زال السيسي يتمتع بشعبية لدى المصريين الذين يعتقدون أنَّه حقق الاستقرار ويعمل على إنعاش الاقتصاد.

 

ويقول محللون: إنَّ الجيش أقوى مؤسّسة في مصر منذ ثورة عام 1952، وأشرف على الانتخابات في عام 2012، لكن التجربة مع الديمقراطية عززت انعدام الثقة في السياسة المدنية وأبرزت مخاوفه بشأن القوة التنظيمية للإخوان المسلمين؛ حيث حصلت الجماعة والأحزاب السلفية المحافظة على أغلبية في البرلمان بعد ثورة 2011.

 

ووسعت الدولة سيطرتها على مناطق أخرى من الحياة المدنية والسياسة؛ حيث حظرت المئات من المواقع الإلكترونية، وقيل إن وكالات الأمن تسيطر على القنوات الفضائية؛ حيث استحوذت شركة "إيجل كابيتال" للاستثمار المملوكة للدولة حديثًا على حصة في الإعلام، واستطاعت بشكل كبير السيطرة على هذا المجال.

 

وبالنسبة للمعارضة فإنها تتأرجح بين اليأس والأمل، المولود جزئيًا من تجربه عام 2011، لذلك في بعض الأحيان سيكون هناك أمل، وخلال عهد مبارك، كان يمكن الحديث مع الناس عن شيء يسمى الديمقراطية،  والآن عندما تتحدث مع الناس عن نفس الموضوع، يصرخون  "شوفتوا الديمقراطية وصلتنا لفين". 

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان