رئيس التحرير: عادل صبري 08:41 مساءً | الاثنين 17 ديسمبر 2018 م | 08 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

نيوزويك: هل ينقذ حسني مبارك السياحة المصرية؟

نيوزويك: هل ينقذ حسني مبارك السياحة المصرية؟

صحافة أجنبية

بدوي في سيناء (أرشيفية)

نيوزويك: هل ينقذ حسني مبارك السياحة المصرية؟

وائل عبد الحميد 31 يوليو 2017 20:54

قضى حسني مبارك معظم فترات حياته يسير في الصحراء المصرية، ويعرف كيف يجد المأوى، وأي النباتات المفيدة علاجيا، وكيفية التصرف عند هبوب العواصف.

 

وبصفته بدويا من قبيلة الجبالية، تقبع منطقته في التلال المحيطة بجبل سيناء، المكان الذي تلقى فيه موسى الوصايا العشر من الله.

 

العام الماضي، اختير حسني مبارك من أجل الإشراف على  برنامج لتدريب شباب البدو على أن يصبحوا مرشدين في جنوب سيناء، لا سيما وأنه يمتلك مهارات متميزة مثل وسائل الإسعافات الأولية، وتحديد الطرق باستخدام تقنية "جي بي إس".

 

جاء ذلك في سياق تقرير بمجلة نيوز ويك البريطانية للكاتبة بيثان ستاتون اليوم الإثنين  بعنوان "السياحة في مصر: هل يغري المرشدون البدو المدربون الناس للعودة مجددا إلى شبه جزيرة سيناء؟

 

 

 

ويرغب حسني مبارك في أن يصبح جزءا من صناعة سياحية متعمقة الجذور تعيد تنشيط مجتمع أرهقته الكوارث الجيوسياسية.

 

وأصبحت  السياحة عماد الاقتصاد السيناوي في ثمانينيات القرن الماضي.

 

الصخور المرجانية التي تزخر بها مياه شبه جزيرة سسيناء والجبال الصارمة جذبت الرحالة والغواصين والراغبين في الاستمتاع بأشعة الشمس، كما قدمت عملا مربحا للرحالة البدو.

 

بيد أن ثورة 2011 جلبت عدم الاستقرار لصناعة مزدهرة.

 

واجتاحت الاضطرابات والسلطوية وعدم الاستقرار الأرجاء المصرية، وهيمن تمرد مسلح موال لداعش على أجزاء من شمال سيناء . وتوقف السياح الخائفون عن المجئ.

 

وفي الربع الأول من 2016، بعد شهور من تفجير طائرة روسية بعد دقائق من إقلاعها من مطار شرم الشيخ، انخفضت الإيرادات السياحية بنسبة 66 %.

 

السياح المغادرون خلفوا وراءهم العديد من الفنادق الخاوية.

 

السكان البدو المحليون هجروا  الأساليب التقليدية للحياة، حيث باعت بعض العائلات البدوية  معيزهم أو أهملوا حدائقهم التي كانوا يعتنون بها على مدى سنوات.

 

وبدأت مهارات مثل الملاحة في الصحراء، أو التكيف مع الطبيعة القاسية في الذبول.

 

من جانبه، قال الشيخ أحمد أبو راشد، من قبيلة الجبالية: “لقد فقدنا الكثير من الأشياء، مثل عاداتنا وثقافتنا،  لقد بدأ الشباب البدو في الرحيل بعيدا، ولا يعرفون الأعشاب المختلفة، والمكان الصحيح لوضع الجمال، وكيفية الحياة في الصحراء.

 

بعض المهارات مثل الاكتفاء الذاتي ضرورية لحماية البدوي من المطبات الاقتصادية المستقبلية.

 

وبوضع ذلك في الاعتبار، يقدم القائمون على مشروع "درب سيناء" أول طريق مصري للمشى لمسافات طويلة وعودا بالحفاظ على الثقافة البدوية وكذلك تشجيع السياحة.

 

وقد يجدي ذلك نفعا إذ أنه بالرغم من الاضطرابات في مصر، لكن جنوب سيناء هادئة نسبيا.

 

وتتعاون القبائل مع الحكومة لمراقبة المنطقة، وتقديم معلومات، وتأكيد الاستثمار في المجتمع للحفاظ على استقرار المنطقة.

 

ولم تحدث هجمات قط خلفت خسائر مدنية في مناطق الجبال الشاهقة.

 

ويسير درب سيناء على خطى الطريق الذي اعتاد التجار وحجاج مكة استخدامه على مدى قرون.

 

والآن،  يحدث تخطيط للطريق يتسم بالعناية الشديدة، مع الاستعانة بمرشدين (أدلة) معتمدين، وخرائط مفصلة.

 

ويسير الرحالة في هذا الدرب حوالي  137 ميلا من السهول قبالة البحر الأحمر عبر الوديان والصحارى، قبل الانتهاء على جبل كاترين البالغ طوله 8668 قدما، الذي يعد الجبل الأكثر ارتفاعا في مصر.

 

واستكملت المجموعة الأولى رحلة سير في الدرب المذكور على مدى 12 يوما في ديسمبر الماضي، حيث دأبوا على النوم والطعام في معسكرات، والانتقال بين المناطق الجبلية.

 

رابط النص الأصلي 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان