رئيس التحرير: عادل صبري 04:56 صباحاً | الأربعاء 26 سبتمبر 2018 م | 15 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

الحركة الإسلامية: نتنياهو يسعى لفرض أمر واقع بالقوة

 الحركة الإسلامية: نتنياهو يسعى لفرض أمر واقع بالقوة

العرب والعالم

حسام أبو ليل، النائب الثاني لرئيس الحركة الإسلامية

الحركة الإسلامية: نتنياهو يسعى لفرض أمر واقع بالقوة

وكالات 13 أكتوبر 2015 09:21

قال حسام أبو ليل، النائب الثاني لرئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني (أراضي 48)، "إن الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتانياهو، ترى أن الوقت الآن مناسب لتقسيم الأقصى زمانيًَا، وفرض أمر واقع ولو بالقوة".


وأشاد أبو ليل، في حواره مع الأناضول، بالمرابطين والمعتكفين، من أبناء الحركة الاسلامية داخل الأقصى، قائلًا، "هؤلاء هم من يتصدون لمنع التقسيم الزماني والمكاني للمسجد، لذا ترغب إسرائيل في معاقبتهم بأقسى درجات القوة، لأنه لا يوجد الآن من يتحرك على المستوى العربي أو الإسلامي لوقف الانتهاكات الإسرائيلية".

ويقصد بالتقسيم الزماني، تقسيم أوقات دخول المسجد الأقصى بين المسلمين واليهود، بينما التقسيم المكاني هو تقسيم مساحة الأقصى بين الجانبين.

وفيما يتعلق بالاقتحامات شبه اليومية للمسجد الأقصى، اعتبر أبوليل، أن "المستوطنين اليهود هم أداة بيد الحكومة الإسرائيلية، ولذلك قال نتانياهو بعد فوزه في الانتخابات الأخيرة، "إن الوقت الذي لا يسمح فيه لليهود بالصلاة في المسجد الأقصى قد انتهى"، لذلك يستغل نتانياهو والائتلاف المتطرف الذي معه، الحالة العربية والإسلامية، وانشغالاتهم، فيعتقدون أنه ليس في الميدان سوى الفلسطينيين".

وتشهد الأراضي الفلسطينية، منذ الأول من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، مواجهات بين شبان فلسطينيين وقوات عسكرية إسرائيلية، اندلعت بسبب إصرار يهود متشددين على مواصلة اقتحام ساحات المسجد الأقصى، تحت حراسة قوات الجيش والشرطة الإسرائيلية.

ولفت أبو ليل، أن "هناك آياد خفية تريد تحريك الإرهاب في المنطقة لتغيب دور بعض الدول، خاصة تركيا (في إشارة لهجوم أنقرة الأخير الذي خلف 97 قتيلًا وعشرات المصابين السبت الماضي)، وإسرائيل من جانبها ترغب في تنفيذ المخطط الأسود بتقسيم المسجد الأقصى، وفرضه كأمر واقع كما حدث في المسجد الإبراهيمي، فيعتاد المسلمون ويسكتون، فلا يذهبون بالوقت المخصص لهم للأقصى، فيما نسي أن الشعب الفلسطيني نذر روحه فداء للأقصى".

ويتخوّف الفلسطينيون من تكرار سيناريو تقسيم المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل بالضفة الغربية، حيث قسمت السلطات الإسرائيلية المسجد مكانيًا بين المسلمين واليهود، بعد قيام إسرائيلي بقتل 29 مصليًا خلال أدائهم صلاة الفجر عام 1994.

من جهة أخرى، حمّل أبو ليل "نتنياهو وحكومته مسؤولية تدهور الأوضاع، وجر المنطقة لحرب دينية، من خلال إجراءات ظالمة مجنونة بحق مقدسات المسلمين".

وأضاف، أن "الفلسطيني في الداخل ليس له إلا أن يدافع بما يستطيع عن مقدساته، فلا يملك السلاح والصواريخ، أو أي قوة، إلا قوة الإرادة والعزيمة والثبات، فلعله يجد بسبب هذا الضغط وسيلته، كسكين أو سيارة، هذا الذي يملكه ليدافع به، لعله يؤدي شيئًا تجاه الواجب للأقصى".

وحذر أبو ليل، حكومة نتنياهو، من الاستمرار في هذه الإجراءات التي وصفها بـ "الظالمة"، قائلًا، "إذا لم تتحرك السلطة الفلسطينية، وظلت تنسق مع الاحتلال أمنيًا، وتترك شعبها، وإذا لم تأخذ الحكومات العربية والإسلامية دورها، فإن الفلسطينيين سيتحركون، ولن يسكتوا، ولن يرضوا بالهوان والاعتداء على حقهم في الدفاع عن المقدسات".

ويشهد المسجد الأقصى، بشكل شبه يومي، سلسلة اقتحامات واعتداءات من قبل المستوطنين، وقوات للجيش الإسرائيلي، في محاولة لبسط السيطرة الكاملة عليه، وفرض مخطط التقسيم الزماني والمكاني للأقصى، وفق مسؤولين فلسطينيين.

وأكد أبو ليل، أن "الشعب الفلسطيني سينتفض كله حتى في القدس، لأن إسرائيل تمارس ضده القتل والإعدامات الميدانية، حتى من يحملون الهوية الإسرائيلية من الفلسطينيين، فهم لا يعيشون في أمان".

وأشار أبو ليل إلى أن "الانتفاضة الثالثة ربما لم تبدأ بعد، لكنها ستكون أقوى، وستحرك المنطقة وتجرها إلى حرب لا نعرف ما هي نهايتها".

وحول التصعيد في قطاع غزة، والقصف الإسرائيلي، قال إن "هناك ضغطًا على أهالي القطاع، ولم تعد قضيتهم طعام وشراب وحصار فقط، فحماس وباقي الفصائل الفلسطينية لا يمكن أن يقفوا موقف المتفرج تجاه الاستفزازات الإسرائيلية في القدس، الذي يمثل قضية مركزية وأساسية، وفي تظاهرات قبل أيام في غزة، استشهد ٧ وجرح العشرات، فهذه ضغوط لا يمكن السكوت عنها".

وطالب أبو ليل، "الفلسطينيين في الداخل (الخط الأخضر)، والضفة  الغربية، وقطاع غزة، بمزيد من العطاء واللحمة الوطية، والرباط والاعتكاف والدعم المالي، وإنهاء الانقسام"، داعيًا الشعوب الإسلامية على كافة المستويات التحرك من أجل الدفاع عن الأقصى".

وفي معرض تعليقه على اتجاه الحكومة الإسرائيلية لاعتبار الحركة الإسلامية، تنظيمًا غير مشروع، قال نائب رئيس الحركة، "نتنياهو، يغامر ويفعل أشياءً جنونية وهستيرية، لا يدري عواقبها".

وأمس الاثنين، قالت وزيرة العدل الإسرائيلية، اياليت شاكيد، خلال حديثها مع الإذاعة الإسرائيلية العامة (رسمية)، إن وزارتها شرعت في اتخاذ الخطوات اللازمة، للإعلان عن الحركة الاسلامية (الجناح الشمالي)، تنظيمًا غير شرعي.

وأضاف أبو ليل، "أنا شخصيًا لا أؤمن بعدالة القانون الإسرائيلي، ولا بالمحاكم الإسرائيلية، حيث حوكم رئيس الحركة الشيخ رائد صلاح في السابق، وحاليًا يحاكم أيضًا لدفاعه عن المسجد الأقصى، وذهبنا للقضاء الإسرائيلي، ولم ينصفنا".

وتابع، "الحكومة تتحدث عن اعتقالات إدارية، وتهدد بسحب هويات، وستزداد هذه الاجراءات مستقبلًا بهدف عرقلة الحركة الإسلامية عن دورها في الدفاع عن الأقصى، لأن الحركة تقف في الصف الأول في تجنيد الناس، وإرسالهم للأقصى كمعتكفين ومرابطين يدافعون عن حقنا الشرعي في المسجد المبارك".

وأشار أبو ليل، إلى أن "اليوم الثلاثاء سيكون إضرابًا في كل مناطق 48، ومن شأن ذلك أن يشلّ كثيرًا من الحركة العمرانية والتجارية في داخل إسرائيل، فهم يعتمدون كثيرًا على العمال العرب".

وتأسست الحركة الإسلامية في فلسطين 48، عام 1971 على يد الشيخ عبد الله نمر درويش، ونشطت بين المسلمين من عرب 48 (الذين يملكون الجنسية الإسرائيلية)، وهي قريبة فكريًا من الإخوان المسلمين.

وفي عام 1989 شاركت الحركة الإسلامية، في الانتخابات للمجالس المحلية في بعض التجمعات العربية بإسرائيل، وحصلت على رئاسة المجالس في 5 تجمعات، ونجحت في إدخال أعضاء إلى بعض المجالس في تجمعات أخرى، مثل: الناصرة، وكفركنا.

وبعد توقيع إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية اتفاقية أوسلو عام 1993، والاعتراف المتبادل بينهما، وقع خلاف بين قادة الحركة بشأن تأييد الاتفاقية، وفي 1996 تفاقم الخلاف وانقسمت الحركة إلى جناحين، الشمالي بقيادة رائد صلاح، والجنوبي بقيادة إبراهيم صرصور.

اقرأ أيضًا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان