رئيس التحرير: عادل صبري 10:18 صباحاً | الاثنين 10 ديسمبر 2018 م | 01 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

الخناق يضيق على السعودية.. «العفو الدولية»: تحرش جنسي بمعتقلات في المملكة

الخناق يضيق على السعودية.. «العفو الدولية»: تحرش جنسي بمعتقلات في المملكة

العرب والعالم

السعودية

التقرير: المعارضون يتعرضون للتعذيب أثناء الاستجواب

الخناق يضيق على السعودية.. «العفو الدولية»: تحرش جنسي بمعتقلات في المملكة

مصر العربية - وكالات 21 نوفمبر 2018 00:59
ذكرت منظمة العفو الدولية أنّ ناشطين سعوديين، بينهم نساء، ألقي القبض عليهم في حملة حكومية شنت هذا العام، قد تعرضوا للتحرش الجنسي والتعذيب أثناء استجوابهم.
 
وأوردت المنظمة الحقوقية في تقرير استنادًا إلى ثلاث شهادات منفصلة - بحسب وكالة الأنباء الفرنسية - أنّ النشطاء المحتجزين منذ مايو الماضي في سجن ذهبان على ساحل البحر الأحمر (غرب المملكة) تعرضوا بشكل متكرر للصعق الكهربائي والجلد بالسياط ما جعل البعض منهم غير قادر على الوقوف أو المشي.
 
وأضافت أنّ واحدًا من الناشطين على الأقل تعرض للتعليق في السقف، وأقدم محققون بعد تغطية وجوههم على التحرش جنسيًّا بامرأة معتقلة.
 
ويصادف هذا التقرير فترة تواجه فيها السعودية انتقادات عالمية مكثفة بشأن مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في إسطنبول في الثاني من أكتوبر الماضي، ما عرّض المملكة لواحدة من أسوأ أزماتها الدبلوماسية.
 
وقالت مديرة مكتب الشرق الأوسط لمنظمة العفو الدولية لين معلوف: "بعد أسابيع قليلة فقط من القتل الوحشي لجمال خاشقجي، فإن هذه التقارير المروعة عن التعذيب والتحرش الجنسي وغيرها من أشكال سوء المعاملة، إذا تم تأكيدها، ستكشف عن المزيد من الانتهاكات الفاضحة لحقوق الإنسان من قبل السلطات السعودية".
 
 
وأضافت: "بالإضافة إلى احتجاز السلطات السعودية للناشطين ببساطة بسبب تعبيرهم السلمي عن آرائهم، فإنها تعرضهم أيضا لمعاناة جسدية مروعة". 
 
وفي مايو الماضي، شنّت السلطات السعودية حملة اعتقالات طالت 17 ناشطًا وناشطة بارزين في مجال حقوق المرأة، خصوصا نساء كن ينشطن في سبيل نيل المرأة الحق في قيادة السيارة وإنهاء وصاية الرجل عليها.
 
وفي 24 يونيو، بدأت النساء في السعودية بقيادة السيارات في شوارع المملكة بعد رفع الحظر الذي استمر لعقود، في خطوة إصلاحية تاريخية جاءت ضمن حملة إصلاحات وتغييرات اجتماعية.
 
واتهمتهم السلطات السعودية النشطاء بـ"الإضرار بمصالح المملكة العليا، وتقديم الدعم المالي والمعنوي لعناصر معادية في الخارج".
 
فيما اتهمتهم وسائل الإعلام الموالية للسلطات بأنهم "خونة" و"عملاء للسفارات". 
 
ومن بين الناشطات المعتقلات لُجين الهذلول وإيمان النفجان وعزيزة اليوسف، اللواتي عرفن بدفاعهن عن حق النساء في قيادة السيارات ومطالبتهن بإنهاء ولاية الرجل على المرأة.
 
وتم الإفراج عن ثمانية من المعتقلين الـ17 مؤقتا بانتظار انتهاء التحقيق، بحسب السلطات السعودية. لكن الهذلول واليوسف أبيقتا رهن الاحتجاز، بحسب منظمة العفو الدولية.
 
واليوسف أستاذة متقاعدة من جامعة الملك فهد، أما الهذلول فقد اعتقلت وأودعت في السجن 73 يومًا بعدما حاولت قيادة السيارة عبر الحدود بين الإمارات والمملكة في العام 2014.
 
فيما تم اعتقال الناشطة الحقوقية المعروفة هتون الفاسي بعد أيام من السماح للنساء بقيادة السيارات، حسب ما أكّدت منظمة "القسط" الحقوقية السعودية ومقرها في لندن.
 
وتعد هذه الاعتقالات بمثابة تحرك محسوب من قبل ولي العهد الأمير محمد بن سلمان ذي النفوذ الواسع لاسترضاء رجال الدين الغاضبين من حملة التحديث، فضلًا عن إرسال إشارة واضحة للناشطين بأنّه وحده هو محرك التغيير.
 
وذكرت منظمة العفو أنّ العديد من الناشطين محتجزين بلا تهمة ولا تمثيل قانوني.
 
وقالت معلوف: "على السلطات السعودية أن تطلق، فوراً وبلا شروط، سراح المدافعين عن حقوق الإنسان المعتقلين الذين تحتجزهم بسبب عملهم السلمي في مجال حقوق الإنسان".
 
وأضافت: "على الرياض إجراء تحقيق سريع وشامل وفعّال في التقارير عن إساءة المعاملة بهدف محاسبة المسؤولين". 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان