رئيس التحرير: عادل صبري 11:45 صباحاً | الخميس 13 ديسمبر 2018 م | 04 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

في معركة تشكيل الحكومة.. الحريري وحزب الله من ينتصر؟

في معركة تشكيل الحكومة.. الحريري وحزب الله من ينتصر؟

العرب والعالم

الحريري ونصرالله

في معركة تشكيل الحكومة.. الحريري وحزب الله من ينتصر؟

وائل مجدي 18 نوفمبر 2018 16:12

في ظل تشابك الأحداث بين رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، وحزب الله، بات الإعلان عن تشكيل الحكومة الجديدة بعيد المنال بعد أن كان متوقعًا خلال الأيام الماضية.

 

الحريري الذي طالب اللبنانيين بانتظار الإعلان في غضون يومين، لم يصدق القول، بعد أن ظهرت أزمة التمثيل السني، التي أثارها حزب الله.

 

ولم يجد رئيس الوزراء مفرًا من الحديث عن حزب الله باعتباره المتسبب في الأزمة الحالية، الأمر الذي دفع المراقبين للتأكيد على عدم إمكانية الإعلان عن تشكيل الحكومة في الوقت الحالي.

 

أزمة التمثيل السني

 

 

للمرة الرابعة أعلن الحريري عن قرب تشكيل حكومة لبنانية، لكن تلك المرة أقر الرجل مؤكدا قرب التشكيل.

 

وبعد انتخابات نيابية شهدتها البلاد، طلب الرئيس، ميشال عون، قبل 6 أشهر، تحديدا في مايو الماضي، من الحريري، زعيم "تيار المستقبل"، تشكيل حكومة جديدة، وهو ما لم يتم وسط تبادل اتهامات بين القوى السياسية بشأن المسؤولية عن التأخير.

 

وقبل أيام، قال رئيس الوزراء اللبناني المكلّف، سعد الحريري، إن الإعلان عن التشكيلة الحكومية سيتم في غضون أيام قليلة.

 

وبعدها أعرب الحريري عن تفاجئه بتمسك الرئيس عون بحقيبة "العدل" لصالح تياره "الوطني الحر"، بعد أن أبدى مرونة بمنحها لحزب "القوات اللبنانية".

 

كما يطالب "حزب الله" بتمثيل النواب السّنة المقربين منه والمعارضين للحريري في الحكومة.

 

ويشير متابعون أن السجال حول حقيبة "العدل" حسم لصالح "عون"، فيما يعمل الحريري على تأمين حقيبة بديلة لـ"القوات"، يتوقع أن تكون من حصة تياره.  

 

اتهامات لحزب الله

 

 

اتهم رئيس الوزراء اللبناني المكلف سعد الحريري "حزب الله" بتعطيل تشكيل الحكومة، مشددا على عدم القبول بتخريب اتفاق الطائف والتعدي على صلاحيات كل من رئيسي الدولة والحكومة في لبنان.

 

وقال الحريري خلال مؤتمر صحفي: "لا يمكن القبول بطغيان أي فئة على السنة في لبنان"، مضيفا: "ليس صحيحا أنني أريد احتكار التمثيل السني، هناك سني يسميه رئيس الجمهورية، وآخر اتفقت معه مع الرئيس ميقاتي، وأعلم أن هناك تمثيلا خارج تيار المستقبل، وفي الانتخابات السابقة كان لدى المستقبل كل النواب السنة وأعطينا رئيس الجمهورية وزيرا سنيا".

 

وأكد أن "(حزب الله) هو من تكلم عن فتنة سنية شيعية، وأنا لا أشكك بنية (حزب الله)، ولكن مشكلة سنة 8 آذار مفتعلة، كنت واضحا بموقفي منذ البداية، وليس (حزب الله) من يقرر من أمثل في الحكومة".

 

وقال إنه "لا يحق لأحد يحتكر طائفة أن يتهم الآخرين باحتكار طائفة ما"، مؤكدا أنه من يريد "العمل لمصلحة الوطن يجب أن ينفتح على الجميع".

 

رفض المكون السني

 

 

وعُقد "اللقاء التشاوري للنواب السنة المستقلين" اجتماعا في منزل النائب العميد الوليد سكرية، بحضور جميع أعضائه، عرض خلاله المواقف الإقليمية والمحلية وخاصة تجاه مطلب اللقاء في تمثيل أحد أعضائه في الحكومة العتيدة.

 

وأكد أنه "إطار نيابي مستقل يمثل شرائح شعبية واسعة من المكون الوطني السني الذي لا يستطيع أحد الغاءه أو إقصاءه، وهو لقاء نيابي تكون بإرادة شعبية وليس بإرادة أحد، ويتخذ مواقفه إنطلاقا من المصلحة الوطنية العليا ومصلحة الشريحة الوطنية التي يمثلها بعيدا عن الايحاءات المسمومة التي تعكر صفو الحياة الوطنية".

 

مشددا على أن من حقه “التمثيل بالحكومة وفق المعايير المتفق عليها، هو أمر حتمي لا رجوع عنه يفرضه منطق عدالة التمثيل والتنوع في تشكيل حكومة وطنية. وإن تعددية التمثيل التي أقر الرئيس المكلف بها مؤخرا داخل المكون السني لا يجوز الالتفاف عليها بتسويات في غير محلها او بتمثيل مكونات من خارج اعضاء اللقاء لا تمتلك ما لدى اللقاء عدديا وتمثيليا على امتداد الوطن”.

 

ورأى أنه “اذا كان الرئيس المكلف حريصا على التعددية في تمثيل المكون السني فيقتضي أن يكون للنواب العشرة السنة من خارج تيار المستقبل وزيران على الاقل من ضمنهم وزير للقاء التشاوري الذي يضم ستة نواب سنة، ووزير للنواب الاربعة الاخرين”.

 

وثمن “عاليا مواقف حلفائه ودعمهم له في مطلبه “المحق، وهي مواقف نابعة من حرص هؤلاء الحلفاء على نجاح الحكومة في تمثيلها لكل شرائح المجتمع الوطني بشكل عادل”.

 

وبعدما تلا سكرية البيان، قال ردا على سؤال عن موقف رئيس الجمهورية العماد ميشال عون: “موقف الرئيس عون داعم للرئيس المكلف سعد الحريري، لكنه من جهة ثانية كلف الوزير جبران باسيل إيجاد الحلول، وهو مقتنع بأننا 6 نواب نمثل شريحة واسعة من اللبنانيين، وخصوصا من الطائفة السنية”.

 

وردا على سؤال عن أن النواب السنة يمثلون 8,6 بالمئة، قال: “إنها حسابات خاطئة، فالحسابات موجودة عندنا، ونحن نمثل شريحة واسعة في الطائفة السنية الوطنية”.

الصمد: لن نقبل بتوزير أحد من غير النواب السنة المستقلين

 

قال النائب جهاد الصمد، في حديث تلفزيوني "لن نقبل بتوزير أحد في الحكومة غير نائب من النواب الستة في اللقاء التشاوري للنواب السنة المستقلين"، موضحا أنه "لم يتم طرح أي مبادرة من وزير الخارجية جبران باسيل".

 

وأضاف الصمد “لا نتمنى للرئيس المكلف سعد الحريري أن ينتحر بالسياسة ولا في غير السياسة، ولكن لا نقبل أن يكون ثمن عدم الإنتحار السياسي نحر لنا أو نحر للطائفة”.

 

وتابع “مرفوض التنازل عن صلاحيات رئاسة الحكومة، وإذا كان البعض يرى أن عنده صلاحيات منتقصة، فليس بهذه الطريقة يتم إسترجاع الصلاحيات، ولا على حساب أحد يحصل ذلك”، مؤكدا: “لن نقبل أن نسير بحكومة يكون لحزب أو تكتل سياسي لوحده حق التعطيل، لأنه عندما يكون أي فريق عنده 11 وزيرا، سيعني ذلك أن رئيس مجلس الوزراء أصبح عنده شريك في السلطة التنفيذية”.

 

خناقة التوزيع

 

السياسي اللبناني رياض عيسى قال إن الجميع يعتقدون بأن الحكومة العتيدة من المفترض أن تبصر النور خلال أيام إذا لم نقل خلال ساعات، خاصة بعد تذليل عقبة تمثيل حزب القوات اللبنانية حيث صرح الدكتور سمير جعجع بموافقة القوات اللبنانية على اقتراح رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري بتمثيل القوات بأربعة وزراء.

 

وأضاف لـ "مصر العربية"  أنه بعد حل عقدة حزب القوات برزت على الواجهة عقد تمثيل النواب السنة المعارضين لرئيس الحكومة المكلف والمحسوبين بالسياسة على فريق حزب الله و٨ آذار.

 

وأردف: "سبق للرئيس الحريري أن رفض تمثيلهم كونهم لا يمثلون حزب سياسي إنما تلاقي مصالح، وأكد على رفضه الخوض في هذا النقاش لعدم إمكانية التخلي عن مقعد سني بعد أن تمت الموافقة على تسمية أحد الوزراء السنة من حصة رئيس الجمهورية.

 

عون السبب

 

 

ومن جانبه قال طارق سكرية، عميد ركن متقاعد بالجيش اللبناني، إن الرئيس ميشال عون السبب الرئيسي بجانب جزب الله في تأخر تشكيل الحكومة.

 

وأكد لـ "مصر العربية" أن هناك عقدة جديدة ظهرت بعد إعلان الحريري قرب الانتهاء من تشكيل الحكومة، تتمثل في مطالبة حزب الله بوزير سني محسوب عليهم في الحكومة الجديدة.

 

وأضاف سكرية أن طلب حزب الله ربما جاء ردًا من إيران على العقوبات الأمريكية، مشيرًا إلى إمكانية الوصول إلى حل لهذه العقدة خلال أيام.

 

وأردف: "منذ تكليف الرئيس الحريري بتشكيل الحكومة، فإن القرار بتشكيلها يخضع لتدخلات دول خارجية، وعلى رأسها إيران والسعودية، إيران بتأثيرها الكامل على الشيعة، وخاصة حزب الله، والسعودية بتأثيرها الكبير على قرار الرئيس الحريري".

 

العسكري اللبناني أكد أن محاولة رئيس الجمهورية الماروني العماد عون استرجاع صلاحيات رئيس الجمهورية الماروني في تشكيل الحكومة شكل أزمة جديدة، فبعد أن كان رئيس الجمهورية الماروني هو الحاكم المطلق للبنان قبل اتفاق الطائف، يعين الوزراء، ويختار منهم رئيسًا، ويقيل الوزراء والوزارة، أصبح الدور الأول في تشكيل الحكومة بعد اتفاق الطائف لرئيس الوزراء وبالتشاور مع رئيس الجمهورية.

 

وعن السبب في طلب الرئيس اللبناني، قال: "العماد عون وقف ضد اتفاق الطائف الذي أصبح دستورًا للبنان، فإنه بذل ويبذل قصارى جهده لاستعادة دور الموارنة ودوره القديم، من خلال ممارسات جديدة يحاول الموارنة عامة تحويلها إلى أعراف، كأن يطالب بعدد من الوزراء له بصفته رئيسًا للجمهورية، وهذا مخالف للدستور اللبنان".

 

وتابع: "وصلنا إلى هذه المرحلة، بعد مخاض طويل تجاوز الخمسة أشهر نام اللبنانيون على خبر اتفاق الجميع على توزيع الحصص والمغانم بين المذاهب، بعد تحجيم حصة سمير جعجع إلى الحد الأدنى، وقبول جعجع ذلك على مضض بضغط سعودي عليه".

 

وعن عراقيل حزب الله الجديدة، أضاف: "ظهرت عقدة جديدة لم تكن بالحسبان، حزب الله يريد وزيرًا سنيًا له في الحكومة من النواب السنة المحسوبين على سوريا وإيران، وهم لا ينتمون إلى تكتل مستقل، بل قام حزب الله بلمهم وتجميعهم من غالبية الدوائر الانتخابية في لبنان وشكل منهم كتلة مصطنعة، وقد رفض حزب الله تسليم الحريري لائحة بأسماء وزرائه الذين سينضمون للحكومة الجديدة ما لم يتم توزير نائب سني خاضع له".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان