رئيس التحرير: عادل صبري 11:21 مساءً | الخميس 13 ديسمبر 2018 م | 04 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

على مواقع التواصل.. العرب منقسمون حول قصف الاحتلال لغزة  

على مواقع التواصل.. العرب منقسمون حول قصف الاحتلال لغزة  

العرب والعالم

غزة تحت القصف

على مواقع التواصل.. العرب منقسمون حول قصف الاحتلال لغزة  

أحمد جدوع 14 نوفمبر 2018 14:43

يبدو أن الوقت الذي سينتصر فيه العرب للقضية الفلسطينية لم يأت بعد، ففي ظل التصعيد الإسرائيلي على قطاع غزة، تباينت آراء عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي ما بين مؤيد ومعارض تجاه ما يحدث داخل القطاع المحاصر.

 

وتأتي الدهشة من التحول الغريب في التعاطي مع القضية الفلسطينية والتي لطالما شغلت غالبية شعوب الدول العربية بل والعالم أجمع، لتصبح القضية الآن ليست احتلالا أوتنديس للمقدسات، وإنما أصبحت لدى البعض على مواقع توتير وفي فيسبوك عبارة عن خلاف بين فلسطين والاحتلال الإسرائيلي.

 

وهذا التحول لم يأت من فراغ، بل عملت عليه دولة الاحتلال الإسرائيلي من خلال عملائها بالدول العربية على تمييع القضية الفلسطينية وتقليصها فبحركة المقاومة الإسلامية حماس والتي أعلنت دول عربية للأسف تصنيفها إرهابية ليصبح هذا التصنيف ذريعة إسرائيلية تسوق به جرائهما حول العالم.

 

تصعيد الاحتلال

 

وصعّد الاحتلال الإسرائيلي من جرائمه ضد قطاع غزة المحاصر، خلال الأيام الماضية، ليرتقي نحو12 شهيداً، وسط صمت دولي وعربي لهذه الانتهاكات.

 

 

وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي قصف العديد من المباني المدنية في قطاع غزة بعشرات الصواريخ من الطائرات الحربية،الثلاثاء، في حين أطلقت المقاومة الفلسطينية أكثر من أربعمئة صاروخ على مناطق إسرائيلية، أدت إلى مقتل إسرائيليَّين بينهم جندي، وإصابة أكثر من 90 آخرين.

 

وفشلت القبة الحديدية في اعتراض عدد كبير من الصواريخ الفلسطينية، وهو ما تسبب في وصولها إلى عدد من المباني والأهداف العسكرية مباشرةً وإيقاع عدد من القتلى والإصابات.

 

قصف فضائية الأقصى

 

وقالت القناة الثانية العبرية، إن عدد الصواريخ التي أُطلقت من قطاع غزة باتجاه الجنوب ارتفع إلى 400 صاروخ، وذلك منذ ساعات عصر أمس وحتى منتصف هذه ليل الثلاثاء.

 

وكانت آخر عمليات القصف الإسرائيلي تدمير فضائية "الأقصى" الإعلامية التابعة لحركة "حماس" بالكامل، وقصف مبنى لجهاز الأمن الداخلي التابع لوزارة الداخلية وتسويته بالأرض، وقصف مبنى سكني وسط مدينة غزة، واستهداف جمعية خيرية شمالي المدينة.

 

وعاد بث فضائية "الأقصى" بعد القصف بـ15 دقيقة فقط، حيث عرضت مشهداً لاستهداف المقاومة الفلسطينية حافلة تقلُّ جنود الاحتلال بصاروخ "كورنيت" شرقي جباليا شمالي قطاع غزة، واشتعال النار فيه.

 

استهداف للمنازل

 

كما استهدفت طائرات الاحتلال عدداً من منازل الفلسطينيين جنوبي القطاع وشماليه، بعدد من الصواريخ بعد إنذار ساكنيها بخمس دقائق فقط قبل عملية القصف.

 

ووسط هذه الحرب التي شنتها قوات الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة المحاصر جاءت بعض الآراء وغالبيتها من ناشطين بدول الخليج وهى مؤيدة للعمليات العسكرية التي قامت بها قوات الاحتلال.

 

حيث قال حساب على توتير بإسم أحمد بن سعد القرني :" دولة إسرائيل تقصف الإرهاببين"، وبين قوسين كتب ( حماس) وبيقصد حركة المقاومة الإسلامية حماس.

 

تحول شعوب الخليج

 

وأضاف عبر تغريدة له تابعها "مصر العربية"،:" أتمنى من رئيس إسرائيل  نتنياهو أن يتجنب الأطفال والنساء وكبار السن ويهدم البيوت على رؤوس قادة حماس الإرهابية المتاجرة بالقضية" على حد تعبيره.

 

وتظهر هذه التغريدة مدى تحول شعوب الخليج وراء سياسات أنظمتهم التي أصبحت تتعامل مع إسرائيل بشكل رسمي وعلني وهذا اتضح من زيارة نتنياهو الأخيرة لسلطنة عمان.

 

 

مغرد آخر على توتير يدعى عبدالعزيز التويجري قال على حسابه" لكي تعرفوا أنّ الذين يُتاجرون بقضية فلسطين ويدّعون أنّهم يقاومون الاحتلال الإسرائيلي كاذبون".

 

اعتبار حماس متطرفة

 

 وتصف المملكة العربية السعودية حركة (حماس) بالإرهابية، وأثارت تصريحات سابقة لوزير خارجيتها، عادل الجبير، الجدل حول موقف بلاده من القضية الفلسطينية عقب وصفه لحركة المقاومة الإسلامية بـ"المتطرّفة".

 

تصريحات الجبير ضلّلت الشعب السعودي، والذي ركب بعضه الموجة التي تتماشى مع رؤية الاحتلال، وأصبحوا يسعون للتخلّص من (حماس) في القطاع ويدعون "إسرائيل" لقصفها.

 

وحتى دعاة السعودية الذين لطالما تضامنوا مع القضية الفلسطينية بالدعاء غاب تضامنهم نهائيا مع بدء قصف غزة واكتفوا بنشر أذكار الصباح والمساء وسنن النوم وغيرها، ما يعكس بعداً عن أحوال الشعب الفلسطيني والقضايا العربية.

 

المقاومة أمل الأمة

 

ودائما تظل هناك أصوات مدافعة عن القضية الفسلطينية فقد رأى الناشط الحقوقي هيثم أبو خليل قال إن المقاومة الفلسطينية مازالت هي أيقونة الأمل في للأمة العربية والإسلامية.

 

وأضاف في سلسلة تغريدات تابعتها "مصر العربية"، أن ما تفعله  المقاومة مدهش ومبهر في ظل كل الوهن والضياع التي تحياه  الأمة العربية والإسلامية.

 

كيف بدأ التصعيد؟

 

وبدأ التصعيد الأخير من قبل الاحتلال الإسرائيلي بعملية عسكرية، يوم الأحد، تسلّل فيها جنود إسرائيليون إلى غزة، ما أدّى إلى اشتباك بين المقاومة الفلسطينية وقوات الاحتلال، واستشهد إثرها 7 فلسطينيين، في حين قُتل ضابط إسرائيلي وأُصيب آخر بجروح.

 

وعقبها أُطلق 17 صاروخاً على "إسرائيل"، في حين تعرّض قرابة 40 هدفاً في القطاع لقصف إسرائيلي.

 

 

وردت الفصائل الفلسطينية على التسلّل والقصف الإسرائيلي باستهداف حافلة تقلّ جنوداً إسرائيليين، قرب السياج الحدودي لشمالي غزة، أدّت إلى إصابة جندي بجروح خطيرة، ليقصف بعدها الاحتلال أنحاء متفرّقة من القطاع، ما أسفر عن استشهاد 4 فلسطينيين وإصابة 10 آخرين.

 

ومنذ بدء هذه الأحداث، أطلقت المقاومة الفلسطينية أكثر من 400 صاروخ على مناطق إسرائيلية، أدّت إلى مقتل إسرائيليَّيْن، بينهم جندي، وإصابة أكثر من 90 آخرين.

 

إمكانية الهدنة

 

وأعلنت الأذرع المسلحة لفصائل المقاومة الفلسطينية، في قطاع غزة، التوصل إلى اتفاق مع قوات الاحتلال الإسرائيلي لوقف إطلاق النار، بوساطة مصرية.

 

وقالت "غرفة العمليات المشتركة" التي تضم الأذرع المسلحة، في بيان: "إن جهوداً مصرية مُقدّرة أسفرت عن تثبيت وقف إطلاق النار، بين المقاومة والعدو الصهيوني".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان