رئيس التحرير: عادل صبري 02:23 صباحاً | الخميس 13 ديسمبر 2018 م | 04 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

سياسيون سوريون: هذه طبيعة الخلافات بين روسيا والحرس الثوري

سياسيون سوريون: هذه طبيعة الخلافات بين روسيا والحرس الثوري

العرب والعالم

بوتين وخامنئي

سياسيون سوريون: هذه طبيعة الخلافات بين روسيا والحرس الثوري

وائل مجدي 13 نوفمبر 2018 11:40

رغم سعيهم لتنفيذ أجندات متماثلة في سوريا، ووقوفهما بجانب الأسد في حربه ضد المعارضين، إلا أن الشهور الماضية أوضحت أن هناك خلافًا بين النظام الروسي وميشيات الحرس الثوري الإيرانية.

 

تجلت هذه الخلافات بعد مطالبة روسيا بخروج كل الميليشيات المسلحة من سوريا، وهو ما رفضته ميليشا الحرس الثوري، معلنين استمرارهم في النزاع القائم هناك.

 

وذلك قبل أن تتراجع قوات الحرس الثوري لتنفي الأخبار المنتشرة والتي تقول إن هناك حربًا قريبة بين الطرفين، مؤكدة في الوقت نفسه أنها لن تستمر طويلًا في سوريا، الأمر الذي دفع البعض لطرح تساؤلًا مفاده: "ما طبيعة العلاقات بين روسيا والحرس الثوري في سوريا؟.

 

بداية الأزمة

 

 

تحدثت روسيا أكثر من مرة على ضرورة خروج الميلشيات المسلحة الأجنية من الأراضي السورية، والسماح لترسيخ عملية سياسية تفضي إلى وقف الحرب المستعرة.

 

وطلب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من القوات الأجنبية بالخروج، ودعا مساعد وزير الخارجية الروسي (ميخائيل بوغدانوف) نظام الأسد إلى اتخاذ قرار بشأن خروج القوات الأجنبية أو بقائها في سوريا.

 

وأعلن السكرتير الصحفي للرئيس الروسي دميتري بيسكوف أن عددا من القوات الأجنبية الموجودة في سوريا تستطيع مغادرة البلاد مع بدء العملية السياسية، لعدم وجود أسس قانونية لوجودها هناك.

 

وأضاف بيسكوف "أن قوات أجنبية موجودة في الواقع بشكل غير شرعي من وجهة نظر القانون الدولي"، مضيفا أن "روسيا هناك بطلب من النظام، وتملك جميع الأسس الشرعية".

 

التأكيدات الروسية على ضرورة خروج المقاتلين الأجانب تهدف بشكل رئيس - بحسب المراقبين- إلى إزاحة الميلشيات الإيرانية (الحرس الثوري)، من المشهد.

 

وحينها أعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي، أنه «لا أحد بإمكانه إجبار إيران على الخروج من سوريا»، مشددا على أن طهران «مستقلة في السياسات».

 

وعلق قاسمي على المواقف الروسية بشأن مرحلة تثبت الهدنة في سوريا، بقوله إن «إيران بلد مستقل وتتخذ سياساتها بناء على المصالح القومية في المنطقة والعالم».

 

واشترط قاسمي، لخروج القوات الإيرانية "نهاية الإرهاب في الأراضي السورية"، على حد وصفه. 

 

وقال في هذا الصدد إن «إيران ستبقی في سوريا ما دامت هناك حاجة إليها ومعرضة لخطر الإرهاب، وما دامت الحكومة السورية تطلب من إيران مواصلة مساعداتها لهذا البلد»، وفق ما نقلت عنه وكالة ايسنا الحكومية.

 

وأردف قاسمي أن الأطراف التي تدخلت في أراضي سوريا دون موافقة الحكومة السورية وانتهکت الوحدة الترابية لهذا البلد، يجب عليها أن تغادر سوريا.

 

تغير الموقف

 

 

وبعد إعلان الولايات المتحدة تطيبق الحزمة الثانية من العقوبات الأمريكية على إيران، غيرت قوات الحرس الثوري من نبرتها تجاه روسيا.

 

وأكد نائب قائد الحرس الثوري الإيراني، العميد حسين سلامي، أن بلاده لا تنوي الدخول في أي صراع مع الروس، حول تواجدها في سوريا.

 

وقال سلامي إن "إيران لا تنوي أبدا أن تدخل في صراع مع الروس، وما تم ترويجه في الإعلام عار عن الصحة".


 وتابع:"الوجود الإيراني في سوريا جاء بطلب من الحكومة السورية، وليست هناك أي استراتيجية بعيدة الأمد للبقاء".

 

وأضاف أنه “لا يوجد صراع بيننا وبين الروس في سوريا، والروس يتبعون استراتيجيتهم الخاصة في الوقت نفسه، لأن طهران وموسكو تعملان فقط مع الجيش السوري”.

 

طبيعة الخلافات

 

 

"هناك بالفعل خلافات لكنها سطحية".. هكذا علق المحلل السياسي السوري أكثم نعيسة، واصفًا الخلافات بين روسيا والحرس الثوري.

 

وأضاف لـ "مصر العربية": " إذا كان القصد خلافات عميقة أو استراتيجية تفضي إلى تغيير السياسيات على الأرض، أنا أستبعد ذلك في هذه المرحلة.

 

وتابع أن الخلافات السطحية لن يسمح لها بالتصاعد والظهور إلى السطح مما يعطي الفرصة لأعداء حلف الشرق "روسيا- إيران- النظام- وإلى حد ما تركيا" لأن يخلق منها ثغرة يستطيع من خلالها أن يخلخل من تماسك هذا التحالف.

 

لكن الأغلب- والكلام لازال على لسان نعيسة- وخلال المرحلة القادمة والتي يفترض فيها أن تتضمن "دستورًا جديدًا تفرض حكومة جديدة وعلاقات داخلية وخارجية مناسبة" يمكن أن تخلق كثيرًا من التناقضات بين الأطراف المتحالفة، ربما تؤدي إلى تغيرات في التحالفات، وبناء تحالفات دولية وإقليمية أبعد مدى وأكثر استقرارية.

 

من جانبه قال إبراهيم الطقش الخبير العسكري السوري، إن إيران بجرائمها ومساعدتها للنظام هي وأذرعها (حزب الله والمليشيات العراقية والحرس الثوري) وغيرها من المليشيات، انتهى دورها، بعد استسلام المعارضة في مناطق كثيرة بسوريا، وأعتقد أنها لن تحصل على مكاسب كما كانت تعتقد، فإسرائيل وأمريكا وروسيا وتركيا، لا يريدون لها دورا في سوريا.

 

وأوضح الطقش في تصريحات سابقة لـ "مصر العربية" أن حلم طهران وهلالها الشيعي، وكذلك حلمها بامتلاك قواعد عسكرية لن يحدث، قائلا: الكل يريد لطهران الخروج دون مكاسب رغم حربها في سوريا لأكثر من 5 سنوات.

 

وتابع: إيران لم تعد قوى فاعلة في سوريا، وما يحدث وقصفها من قبل "إسرائيل" لأكثر من مرة في هذا الشهر دون رد منها، يؤكد قرب خروجها، ومن المؤكد أن ثمة اتفاقات دولية تقف وراء ذلك.

 

وأشار إلى أن روسيا قد تجبر إيران على مغادرة سوريا.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان