رئيس التحرير: عادل صبري 12:52 صباحاً | الخميس 13 ديسمبر 2018 م | 04 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

في المغرب.. قانون البرلمان «الثوري» لم يردع المتحرشين

في المغرب.. قانون البرلمان «الثوري» لم يردع المتحرشين

العرب والعالم

فاعليات ضد التحرش الجنسي في المغرب

في المغرب.. قانون البرلمان «الثوري» لم يردع المتحرشين

وائل مجدي 12 نوفمبر 2018 15:00

يعد المغرب واحدًا من البلدان التي تشهد انتشارًا فجًا لظاهرة التحرش الجنسي، رغم كافة المحاولات المضنية التي سعت لمواجهة الأمر.

 

وبحسب الأمم المتحدة، أظهرت نتائج دراسة حديثة أعدت خلال العام الحالي، أن 63% من نساء الغرب تعرضن للتحرش، فيما يقر 53% من الرجال أنهم ارتكبوا أفعال التحرش ضد فتاة على الأقل.

 

ويرى أكثر من 60 % من الرجال أن التحرش "مشروع" في حال كانت ملابس المرأة "مثيرة" وفيما ترى 78% من النساء أن المرأة نفسها مسؤولة عن هذه التصرفات وفق الدراسة نفسها.

 

قانون ثوري

 

 

وعقب دخوله حيز التنفيذ في سبتمبر الماضي، وصفت وزيرة الأسرة والتضامن المغربية، بسيمة الحقاوي قانون التحرش الجديد بأنه قانون "ثوري".

 

منذ تسعينيات القرن الماضي بدأت مطالبة جمعيات حقوقية في المغرب بإصدار قانون

صريح مختص بحماية المرأة من مختلف أشكال العنف.

 

وفي 12 سبتمبر 2018، دخل القانون تجريم العنف والتحرش ضد النساء في المغرب حيّز التنفيذ، بعد 6 سنوات من النقاش العمومي حول مضامينه وعقوباته.

 

ويأتي هذا القانون استجابة لمطالب الحركة النسائية ومنظمات المجتمع المدني، من أجل تعزيز حقوق المرأة في المجتمع، انسجاما مع مقتضيات دستور المملكة، الذي نص على المساواة والنهوض بحقوق المرأة وحمايتها من كل أشكال التمييز ضدها.

 

عقوبات جديدة

 

 

وفي 14 فبراير الماضي، صوّت أعضاء مجلس النواب (الغرفة الأولى بالبرلمان) على مشروع القانون بعدما صادق عليه مجلس المستشارين (الغرفة الثانية بالبرلمان)، في 30 يناير الماضي.

 

وينص القانون على تجريم بعض الأفعال باعتبارها عنفا يلحق ضررا بالمرأة كالإكراه على الزواج، والتحايل على مقتضيات الأسرة المتعلقة بالنفقة والسكن وغيرها.

 

كما تم التوسع في صور التحرش الجنسي التي يعاقب عليها القانون، وتشديد العقوبات في هذا الإطار.

 

ومن بين العقوبات التي تنتظر المتحرشين جنسيا، ''عقوبة حبسية من شهر إلى ستة أشهر، وغرامة من 2000 درهم إلى 10.000 درهم، أو إحدى العقوبتين، لكل من أمعن في مضايقة الغير في الفضاءات العمومية أو غيرها من الأماكن بأقوال أو إشارات أو أفعال لها دلالات جنسية أو لأغراض جنسية، أو عن طريق وسائل مكتوبة، أو إلكترونية، أو هاتفية، أو تسجيلات، أو صور، ذات طبيعة جنسية أو لأغراض جنسية''.

 

التحرش مستمر

 

 

ويبدو أن القانون لم يردع الشباب المغربي بالشكل الكافي، ما دفع النساء إلى تنظيم عدة وقفات تندد بالتحرش، كان آخرها أمس.

 

وشهد المغرب تحركات تحت شعار "مساكتش"، احتجاجا على العنف الذي تتعرض له النساء تخللها إقامة عرض في الشارع في الرباط وتوزيع صفارات في مدن عدة.

 

وتجمع حشد صغير على ضفة نهر أبي رقراق في الرباط مرددين شعارات تنصر المرأة برفقة آلات إيقاعية وأخرى تقليدية.

 

وأوضح محمد أمين الداني من منظمة "أوكسفام" غير الحكومية المشاركة في تنظيم التحرك في الرباط: "الهدف هو دعوة النساء إلى كسر حاجز الصمت ومواجهة العادات الاجتماعية والاطلاع على حقوقهن".

 

مساكتش

 

 

من جهتها، وزعت حركة "مساكتش" التي شكلت لتكون مرادفا في المغرب لحركة مي تو (أنا أيضا)، صفارات بألوان متعددة في مدن عدة مثل الدار البيضاء ومراكش والرباط.

 

وقال المنظمون إن هذه العملية "تهدف إلى توعية الجمهور على القانون الجديد 103-13 الخاص بمحاربة كل أشكال العنف الذي تتعرض له النساء والتحرش الجنسي".

 

وقد دخل هذا القانون حيز التنفيذ بعد سنوات من النقاشات وهو يجرم للمرة الأولى "جرائم التحرش او الاعتداء أو الاستغلال الجنسي الجنسي أو سوء المعاملة أو العنف ضد المرأة".

 

ويشدد القانون الذي اعتبرته المنظمات النسوية غير كاف، العقوبات في بعض الحالات وينص على آليات للاهتمام بالنساء ضحايا العنف.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان