رئيس التحرير: عادل صبري 09:48 صباحاً | الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 م | 04 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

في 8 أسئلة.. تعرف على «الباقورة والغمر» التي أعلن الأردن استردادها من إسرائيل

في 8 أسئلة.. تعرف على «الباقورة والغمر» التي أعلن الأردن استردادها من إسرائيل

العرب والعالم

نتنياهو والملك عبدالله

في 8 أسئلة.. تعرف على «الباقورة والغمر» التي أعلن الأردن استردادها من إسرائيل

وائل مجدي 23 أكتوبر 2018 09:29

في قرار وصفته دولة الاحتلال بـ "المفاجئ"، أعلن العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني عن استرداد أراض منطقتي الباقورة والغمر من إسرائيل.

 

القرار الأردني يعني إنهاء الاتفاق الأردني الإسرائيلي، والقاضي بتأجير تلك الأراضي للاحتلال ضمن اتفاقية السلام بينهما.

 

"مصر العربية" تجيب في السطور التالية على كل التساؤلات المطروحة بشأن القرار الأردني والسيناريوهات المتوقعة.

 

كيف بدأ الأمر؟

 

نشر العاهل الأردني، عبدالله الثاني تغريدة عبر موقعه على تويتر قال فيها: "لطالما كانت الباقورة والغمر على رأس أولوياتنا، وقرارنا هو إنهاء ملحقي الباقورة والغمر من اتفاقية السلام انطلاقا من حرصنا على اتخاذ كل ما يلزم من أجل الأردن والأردنيين".

 

 

لماذا أعلن الملك عبدالله عن قراره الآن؟

 

 

من المقرر أن تنتهي مدة الاتفاق المبرم الأسبوع المقبل، وبحسب ملاحق الاتفاقية تم إعطاء حق التصرف لإسرائيل بهذه الأراضي لمدة 25 عاما، على أن يتجدد ذلك تلقائيا في حال لم تبلغ الحكومة الأردنية برغبتها استعادة هذه الأراضي قبل عام من انتهاء المدة، وهو الموعد الذي يحل بعد خمسة أيام.

 

ماذا عن الشارع الأردني؟

 

 

يقود الشارع الأدني منذ فترة ضغطًا سياسيًا كبيرًا على الحكومة بهدف منع تجديد الاتفاقية مرة أخرى.

 

ومؤخرا نظمت النقابات المهنية والملتقى الوطني اعتصاما رمزيا في منطقة الباقورة، رفضا لتأخر الحكومة في اتخاذ القرار اللازم.

 

ووجهت نقابة المحامين إنذارا عدليا بواسطة كاتب العدل للحكومة في كافة محاكم المملكة، حول النظام الخاص لأراضي الباقورة والغمر من اتفاقية وادي عربة، يطالب الحكومة بعدم تجديد قرار تأجير المنطقتين لإسرائيل.

وسلم 1351 ناشطا أردنيا مذكرة لرئيس الوزراء عمر الرزاز، طالبوه فيها بإنهاء اتفاق تأجير أراضي الباقورة والغمر وأم الرشراش لإسرائيل، وإشعار الاحتلال بعدم رغبة المملكة في تجديد تأجير هذه الأراضي، بموجب الملحقين 1/ب و1/ج ضمن اتفاقية السلام الأردنية الإسرائيلية عام 1994، والذي ينتهي في 25 أكتوبر الحالي.

 

 

كيف رد العاهل الأردني على تحركات الشارع؟

 

كشفت تقارير صحفية أن الملك قال خلال لقائه عددا من الشخصيات السياسية في القصر الملكي إن "أولوياتنا في مثل هذه الظروف الإقليمية الصعبة هي حماية مصالحنا وعمل كل ما يلزم من أجل الأردن والأردنيين".

 

وأضاف "موضوع الباقورة والغمر على رأس أولوياتنا منذ فترة طويلة"، وأشار إلى أن الباقورة والغمر "أراض أردنية وستبقى أردنية ونحن نمارس سيادتنا بالكامل على أراضينا". ولفت إلى أنه تم اليوم إعلام إسرائيل بالقرار الأردني، حيث تنتهي المدة القانونية للتأجير مساء الخميس القادم.

 

تحت سيادة من تقع الباقورة والغمر؟

 

 

تعتبر قريتا الباقورة (شمال الأردن من أراضي الأغوار الشمالية) والغمر (جنوب المملكة) والمحاذيتين للأراضي الفلسطينية المحتلة من أراضي وادي عربة الأردنية.

 

تبلغ المساحة الإجمالية لمنطقة الباقورة، حوالي 6 آلاف دونم، احتلت إسرائيل 1390 دونمًا منها العام 1950.

 

وتبلغ مساحة الغمر، حوالي 4 آلاف دونم، أغلبها أراضٍ زراعية، وتمتد لمسافة 5 كيلو مترات داخل الأراضي الأردنية.

 

واحتلت إسرائيل أراضي أردنية خلال حرب العام 1967، من بينها الغمر، التي أصرت إسرائيل على عدم الانسحاب منها بذريعة أنها امتداد لمستوطنة “سوفار” المقابلة لـ”الغمر” على الجانب الآخر من الحدود.

 

وفي محادثات السلام بين البلدين، العام 1994، زعمت إسرائيل أن 830 دونمًا من تلك المساحة المزروعة على مدى سنوات الاحتلال، هي أملاك إسرائيلية خاصة بيعت لهم عبر الوكالة اليهودية.

 

كيف أجرت الأردن هذه الأراضي لإسرائيل؟


أقرت معاهدة السلام (وادي عربة) التي وُقعت في العام 1994 باسترداد الأردن 850 دونمًا من أراضي الباقورة، فيما المساحة المتبقية استمرت بيد إسرائيل.

 

وبحسب الاتفاقية، اعترفت إسرائيل بسيادة الأردن على الباقورة والغمر، لكن مع ضمان أن هناك “حقوق ملكية أراضٍ خاصة ومصالح مملوكة إسرائيلية (المتصرفون في الأرض) في الأرض”.

 

تعهدت المملكة بـ”ألا تفرض ضرائب تمييزية أو رسومًا تمييزية على الأرض أو الأنشطة ضمنًا، وأن تتخذ كافة الإجراءات الضرورية لحماية أي شخص يدخل المنطقة، وأن يسمح بدخول رجال الشرطة الإسرائيلية بلباسهم الرسمي.

 

في المقابل تعهدت إسرائيل اعترافًا منها بالسيادة الأردنية على المنطقتين، بـ”عدم القيام أو السماح بقيام أي نشاطات في المنطقة من شأنها الإضرار بأمن الأردن أو سلامته، وعدم السماح لأي شخص يدخل المنطقة بموجب هذا الملحق بحمل أي أسلحة من أي نوع في المنطقة ما لم يرخص له من قبل السلطات الأردنية المختصة”.

 

وتقول الاتفاقية إنه "دون المساس بالحقوق الخاصة بالتصرف بالأرض في المنطقة يستمر الملحقان نافذيْ المفعول لمدة 25 سنة، تجدد تلقائيًا لفترات مماثلة ما لم يُخطر أحد الطرفين الطرف الآخر بنيته إنهاء العمل بهذا الملحق قبل سنة من انتهائه وفي هذه الحالة يدخل الطرفان في مشاورات حيالها بناء على طلب أي منهما”.

 

كيف ردت إسرائيل على قرار الأردن؟

 

 

أعلن رئيس وزراء دولة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أن حكومته "ستتفاوض مع الأردن لتمديد استئجارها أراضي الغمر والباقورة لمدة 25 عاماً قادمة".

 

وقال إن "القرار الأردني شكّل صدمةً ومفاجأةً للمسؤولين الإسرائيليين".

 

ما الذي يمكن أن يفعله الاحتلال حيال القرار؟

 

 

في الوقت الذي أكد فيه سياسيون أردنيون أن إسرائيل لن تتنازل بسهولة عن هذه الأراضي، قالت مصادر إسرائيلية إن سلطات الاحتلال اعتبرت القرار الأردني إضرارًا باتفاقيّة وادي عربة، إلا أنها لا تستطيع اتخاذ خطوات إضافية، لأن القرار الأردنيّ جاء وفقًا للاتفاقيات المبرمة".

 

وكشفت المصادر أن الاحتلال لا يملك أي خيارات باستثناء التفاوض لإبرام اتفاق جديد.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان