رئيس التحرير: عادل صبري 03:15 مساءً | الاثنين 17 ديسمبر 2018 م | 08 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بعد فشل المصالحة.. الانقسام الفلسطيني «للأمام سر»

بعد فشل المصالحة.. الانقسام الفلسطيني «للأمام سر»

العرب والعالم

وقفة احتجاجية لإنهاء الانقسام الفلسطيني

بعد فشل المصالحة.. الانقسام الفلسطيني «للأمام سر»

أحمد جدوع 23 سبتمبر 2018 12:30

 

أصبحت قراءة المشهد الفلسطيني أكثر ضبابية، لعدم وجود أي تقدم يذكر بملف المصالحة الفلسطينية الداخلية بسبب استمرار العقوبات المفروضة على قطاع غزة المحاصر فضلاً عن الاتهامات المتبادلة بين حركتي "فتح"، "وحماس" بإفشال المصالحة.

 

 وتقود القاهرة ملف المصالحة الفلسطينية منذ ولادته قبل 11 عاماً، وتحاول لملمة الملف الذي جددت تفعيله منذ عام بعد أعلنت حركة "حماس"، 17 سبتمبر الماضي، حل اللجنة الإدارية التي شكلتها "اضطرارياً" لحكم قطاع غزة.

 

وعلى الرغم من مرور عام على حل لجنة إدارة غزة وتعهد الرئيس الفلسطيني محمود عباس برفع العقوبات وقتها عن القطاع إلا أن العقوبات مازالت كما هى بل وهدد عباس بفرض عقوبات إضافية الأمر الذي سيزيد من وتيرة الانقسام.

 

استجابة حماس

 

وفي مارس من العام الماضي، شكّلت "حماس" لجنة إدارية لإدارة الشؤون الحكومية في قطاع غزة، وهو ما قوبل باستنكار الحكومة الفلسطينية برام الله، وبررت الحركة خطوتها بـ"تخلي الحكومة عن القيام بمسؤولياتها في القطاع".

 

واتخذ الرئيس الفلسطيني محمود عباس، إجراءات بحق قطاع غزة، قال إنها "رد على تشكيل حماس هذه اللجنة، ومنها تخفيض رواتب الموظفين وإحالة بعضهم للتقاعد المبكر، وتخفيض إمدادات الكهرباء للقطاع".

 

واستجابةً للجهود المصرية أعلنت "حماس" حل اللجنة الإدارية في 17 سبتمبر من العام الماضي، وفي 12 أكتوبر من نفس العام تم توقيع اتفاق بين حماس وفتح في القاهرة، ودُعيت على إثره "حكومة التوافق" لتستلم مهامها في غزة، لكن وعود رفع العقوبات تبخّرت ولم يتحقق منها شيء، بل على العكس تماماً، اشتد الحصار وازدادت أكثر الإجراءات العقابية ضد أهالي قطاع غزة.

 

إجراءات عقابية إضافية

 

واتخذ عباس إجراءات عقابية إضافية على خلفية التفجير الذي استهدف موكب رئيس حكومته بغزة، والذي نفت حماس ضلوعها فيه، وشملت العقوبات خصماً يتراوح بين 40% و50% من رواتب موظفي السلطة، وتقليص كمية الكهرباء، والتحويلات الطبية، وإحالة الآلاف إلى التقاعد المبكر الإجباري، وتأخير متعمَّد في صرف رواتب الموظفين، ما ضاعف الأزمة والمعاناة في غزة.

 

بدوره قال المحلل السياسي الفلسطيني الدكتور أيمن الرقب، إن استمرار الانقسام مصلحة للطرفين المتنازعين فأبو مازن استمرار الانقسام يعني بقاءه رئيس دون انتخابات والمصالحة تعني انتخابات .

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن حماس كذلك تعلم أنه لو تم إجراء انتخابات فلن تحقق ما حققته من نصر في انتخابات عام ٢٠٠٦ .

 

وأوضح أنه لايوجد أمل في المصالحة في ظل تهديد أبو مازن لخصم مزيداً من أموال غزة لسد الدين العام للحكومة في ظل قبول موظفيه في غزة بذلك وصمتهم ، قائلاً :" الأمور لن تحل إلا بتدخل إلهي في المشهد الفلسطيني".

 

الانقسام مستمر

 

فيما قال الدكتور غازي فخري، عضو المجلس الوطني الفلسطيني، إن الانقسام بدأ يسير للأمام بوتيرة سريعة على الرغم من المجهود العظيم الذي بذلته القاهرة من أجل المصالحة بين جميع الفصائل الفلسيطينية والتي تمثل عائقاً كبيراً أمام أي تقدم إيجابي بالقضية الفلسطينية بشكل عام.

 

وأضاف لـ"مصر العربية" أن هناك أسباب عديدة لعدم إحراز إي تقدم يذكر بملف المصالحة أهمها الهبة الشعبية الفلسطينية المستمرة على مدار شهور عديدة من خلال الفعاليات التي تحدث كل يوم جمعة من كل أسبوع.

 

وأوضح أن هذا الحراك الشعبي الغاضب وضع الفصائل الفلسطينية في موقف محرج بعد إخفاقها في التصدي للاحتلال أو وجود أي نتائج واضحة على الأرض لصالح القضية.

 

وأكد أن هناك تخوفات لدى الفصائل الفلسطينية من تراجع شعبيتها ولذلك جميعهم يحافظون على مكتسابتهم السياسية فقط دون النظر لمعاناة الشعب الفلسطيني.

 

اتهامات متبادلة

 

وكان وفد أمني مصري قد وصل أمس السبت، إلى قطاع غزة عبر معبر "بيت حانون" (إيريز)، شمالي القطاع، لبحث المصالحة الفلسطينية مع قيادة حركة "حماس".

 

 وقالت حركة فتح في بيان المتحدث باسمها عاطف أبو سيف،امس السبت، "فيما يتوجه رئيس فلسطين محمود عباس إلى الأمم المتحدة، ليؤكد أن الصفقة لن تمر حتى ولو جعنا، ومتنا فرداً فرداً، فإن حماس تتساوق مع مخططات دولة الاحتلال، وإدارة دونالد ترامب في تكريس كل ما تملك للهجوم عليه».

 

وأكد أن اصرار حماس على حرف البوصلة وتشتيت الأنظار، لا يخدم إلا أجندة العدو، وهو ما يتطلب مساءلة وطنية حازمة. 


من جهته قال حازم قاسم الناطق الرسمي باسم حماس إن إعلان عباس استعداده لاستئناف المفاوضات حتى بشكل سري، يؤكد أن هذه القيادة مصرة على مواصلة الطريقة البائسة في التعامل مع الاحتلال.

 

وأضاف في تصريحات صحفية أن إجراء المفاوضات بالسر يدل أن هناك دائماً ما يخفيه رئيس السلطة عن شعبنا ومكوناته السياسية، وعلى الاستعداد للتنازل في القضايا الوطنية».

 

وطالب قاسم قيادة السلطة أن تبادر لتطبيق اتفاق المصالحة، ورفع العقوبات على قطاع غزة. 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان