رئيس التحرير: عادل صبري 07:57 صباحاً | الاثنين 10 ديسمبر 2018 م | 01 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

«الأهواز» في مرمى نيران خامنئي.. ماذا ينتظر «الأحواز العربية»؟

«الأهواز» في مرمى نيران خامنئي.. ماذا ينتظر «الأحواز العربية»؟

العرب والعالم

جانب من الهجوم على الحرس الثوري الإيراني

بعد الهجوم على الحرس الثوري الإيراني..

«الأهواز» في مرمى نيران خامنئي.. ماذا ينتظر «الأحواز العربية»؟

أيمن الأمين 23 سبتمبر 2018 09:31

 

 في هجوم على الحرس الثوري هو الأعنف منذ سنوات، سقط قرابة 29 قتيلا، غالبيتهم من ضباط وقادة الحرس الثوري الإيراني، في هجوم استهدف عرضًا عسكريًا في منطقة الأهواز الإيرانية قبل يوم.

 

الهجوم الأحوازي على جنود الحرس الثوري، حسبما أعلنته حركة أحوازية، ربما يربك جنوب غرب إيران، خصوصا المناطق التي يسكنها الأحواز العرب، وقد يستغل قادة إيران الهجوم بمزيد من الانتهاكات ضد عرب الأحواز ممن يعانون الظلم والقهر منذ سنوات. بحسب مراقبين.

 

وأعلنت حركة أحوازية تسمى نفسها "حركة النضال العربي لتحرير الأحواز" مسؤوليتها عن الهجوم على العرض العسكري، الذي أدى إلى مقتل 29 معظمهم من عناصر الحرس الثوري الإيراني في مدينة الأحواز، السبت.

 

وقال المتحدث باسم  الحركة، يعقوب حر التستري، لرويترز إن منظمة المقاومة الوطنية الأحوازية، التي تضم عددا من الفصائل المسلحة، وتنضوي حركته تحت لوائها هي المسؤولة عن الهجوم.

 

عدد القتلى

 

وذكرت وسائل الإعلام الإيرانية أن الهجوم، الذي وقع في مدينة الأحواز مركز إقليم يحمل الاسم نفسه، أسفر عن سقوط 29 قتيلا معظمهم من الحرس الثوري، فضلا عن إصابة نحو 60 آخرين.

 

وكان تلفزيون إيراني ينقل على الهواء مباشرة تفاصيل العرض العسكري السنوي، الذي يأتي بمناسبة ذكرى الحرب العراقية الإيرانية (1980-1988)، وكانت الكاميرات الموجودة على الأرض وتلك المثبتة في طائرة صغيرة من دون طيار تنشر لقطات حية للعرض.

 

وسارت الأمور كالمعتاد، حتى بدأت تدوي في خلف العرض زخات رصاص، ورصدت الكاميرات عددا من الجمهور، بينهم مصورون وعسكريون، وهم يلتفتون إلى الخلف، حيث مكان إطلاق النار المتوقع.

 

وبعد لحظات قليلة ارتفعت حدة إطلاق النار بشكل كبير، ودبت الفوضى في المكان، وفر العسكريون والجمهور على حد سواء، فيما سارع التلفزيون إلى قطع البث عن الحفل.

وعرض التلفزيون الحكومي صورا لما بعد الحادث مباشرة، وتظهر مسعفين يساعدون شخصا يرتدي ملابس عسكرية يتمدد على الأرض، كما أظهرت أفراد أمن يصرخون أمام منصة مشاهدة العرض العسكري.

 

9 عقود إيران تظلم الأحواز

 

الناشط السياسي المستقل أبو مهدي الأحوازي، قال لـ"مصر العربية" إن إيران وعلى مدى ٩ عقود تظلم الأحواز، و لم تتهاون يوم واحد منذ احتلال الأحواز.

 

وأضاف لـ"مصر العربية" أنه إلى يومنا هذا يحكم الأحواز محافظ عسكري، ويُختار من العنصريين الذين لا يعرفون الرحمة.

 

وتابع: "لكن في الآوانة الأخيرة و بعد تسليط الضوء على ممارسات الحرس الثوري الإيراني، وإدراجه في قائمة الإرهاب، من المؤكد أنه سيكون أكثر حيطة بالقمع.

وعقب الهجوم، أصدر الحرس الثوري الإيراني بياناً عاجلاً اتهم فيه "جماعة الأحوازية بالوقوف وراء الهجوم على العرض العسكري"، مؤكداً أن السعودية تقف وراء دعم هذه المجموعة المسلّحة.

 

اتهامات إيرانية

 

وقال المتحدث باسم الحرس الثوري، رمضان شريف: إن "عناصر من جماعة الأحوازية هم من أطلقوا النار على الناس والقوات المسلّحة"، مضيفاً أن هذه الجماعة "مدعومة من المملكة العربية السعودية".

 

وأشار إلى أن هذه الجماعة استهدفت سابقاً المعسكرات الصيفية السنوية التي يقيمها الباسيج.

في السياق، حمّل المتحدث باسم رئاسة الأركان الإيرانية العميد أبو الفضل شيكارجي، 3 دول إقليمية وعالمية، مسؤولية الهجوم الذي استهدف عرضًا عسكريًا في منطقة الأهواز الإيرانية صباح اليوم السبت.

 

وقال الجنرال الإيراني: "الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل والسعودية تعمل ضدّنا دائما".

 

دول الخليج

 

وأوضح شيكارجي أنّ منفذي الهجوم حصلوا على أسلحتهم قبل عدة أيام من دول في الخليج، وأخفوا الأسلحة في منطقة قريبة من مكان العرض.

 

وأضاف أن المجموعة التي نفذت الهجوم لها صلة بالولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل.

 

يُشار إلى أن العرض العسكري الذي أُقيم أمس، هو عرض سنوي للقوات المسلّحة الإيرانية يُقام في العاصمة طهران وكل المحافظات؛ وذلك بمناسبة ذكرى اندلاع الحرب مع العراق في الثمانينيات (1980- 1988).

 

وشهدت الأحواز ومدن إيرانية أخرى، في أوقات سابقة، تظاهرات شعبية احتجاجاً على سياسة الحكومة الإيرانية، سقط على أثرها ضحايا بسبب اصطدامات مع قوات الأمن التي اعتقلت محتجين.

 

من هم الأحواز؟

 

تجدر الإشارة إلى أنه يعيش في إقليم الأهواز الواقع في شمال غرب إيران، مجموعة من القبائل العربية ويبلغ عدد سكانه قرابة 8 ملايين 95% منهم من العرب السنة، في حين تبلغ مساحته (348) ألف كيلو مترٍ مربّع، أي أكثر من مساحة بلاد الشام كلها (سوريا ولبنان والأردن وفلسطين).

 

ويضم إقليم الأهواز نحو 85‏% من النفط والغاز الإيراني‏، و35% من المياه في إيران، ‏كما تعدّ أراضيه من أخصب الأراضي الزراعية في الشرق الأوسط، حيث تجري هناك ‏3‏ أنهار كبيرة؛ هي كارون، والكرخة، والجراحي.

 

وكانت الأهواز دولة مستقلة باعتراف من السلطنة العثمانية وقتها، لكن في عام 1925 سيطر الإيرانيون عليها في عهد الشاه رضا بهلوي لأهميتها الاقتصادية.

ومنذ سيطرة الإيرانيين عليها اتخذوا جملة إجراءات من أجل طمس الهوية العربية فيها، حيث جعلوا اللغة الفارسية هي الرسمية في المدارس والمجمعات الحكومية، ومنعوا تداول اللغة العربية نهائياً.

 

لكن النظام الإيراني الحالي واصل سياسة نظام الشاه التعسفية تجاه الإقليم ولم يوليه أي اهتمام، إذ يفتقر للخدمات الأساسية ويطالب أهلها منذ سنوات ببناء محطة لتوليد الطاقة، وهو ما لم تستجب له السلطات، رغم جثوم المدينة على آبار هائلة من النفط.

 

كما يعاني الإقليم من التلوث بشكل مستمر لوجود عدد من مصانع بتروكيماويات حوله، تنبعث منها ملوّثات على نطاق واسع، إضافة إلى معاناة من جفاف منذ قرابة 15 عاماً، فضلاً عن تركيبة سيئة من السدود، ما أدّى إلى جفاف حتى مستنقعات المياه، حتى وصل الأمر إلى وصف تقرير لمنظمة الصحة العالمية عام 1996 الأهواز بأنها "أكثر مدن العالم تلوثاً".

 

ممارسات عنصرية

 

سياسياً، يمارس النظام الإيراني ممارسات عنصرية بحق سكان الأهواز ، بحيث يمنعهم من الترشح أو التعبير عن مواقفهم تجاه السلطة، ويمنع أحداً من تمثيلهم أمام البرلمان.

 

ووفق منظمة حقوق الإنسان الأهوازية، يستخدم النظام أساليب القمع والاضطهاد بحق سكّان الإقليم، من خلال فرض الضرائب الباهظة، والسجن والاعتقال والملاحقة والإعدام بحق الناشطين والحقوقيين.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان