رئيس التحرير: عادل صبري 11:51 صباحاً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

خبراء سوريون: اتفاق إنشاء منطقة «منزوعة السلاح» في إدلب «حل مؤقت»

خبراء سوريون: اتفاق إنشاء منطقة «منزوعة السلاح» في إدلب «حل مؤقت»

العرب والعالم

أردوغان وبوتين

خبراء سوريون: اتفاق إنشاء منطقة «منزوعة السلاح» في إدلب «حل مؤقت»

وائل مجدي 20 سبتمبر 2018 11:54

اتفق خبراء سوريون على أن الاتفاق السياسي المنعقد مؤخرًا بين روسيا وتركيا في إدلب، مجرد حل مؤقت، لتأجيل المواجهات الإقليمية المندلعة في سوريا.

 

وأضاف الخبراء أن الاتفاق إلى الآن لم ينه حالة الحرب في إدلب، خصوصا وأنه مشروط بسيطرة تركيا على المدينة، ألا يعود القصف السوري مجددًا.

 

وأكد الخبراء أن تركيا حال نجاحها - وهي مؤهلة لذلك- في تثبيت الاتفاق على أرض الواقع، ستكون بداية لإنهاء الحرب القائمة وعودة اللاجئين وإعادة الإعمار.

 

وتوصل الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين، والتركي رجب طيب أردوغان، إلى اتفاق يقضي بإنشاء منطقة منزوعة السلاح في محافظة إدلب، لتجنب الحرب في تلك المحافظة التي يبلغ عدد سكانها في الوقت الراهن ثلاثة ملايين نسمة.

 

بنود الاتفاق

 

 

قال بوتين بعد انتهاء اجتماعه بأردوغان في منتجع سوتشي الروسي: " قررنا إقامة منطقة منزوعة السلاح بعرض يتراوح ما بين 15 إلى 20 كيلومترا على طول خط التماس، ابتداء من 15 أكتوبر المقبل".

 

وبحسب ما صرح به بوتين، فإن تركيا ستقوم بإخراج جميع الفصائل الجهادية في العاشر من أكتوبر، ونزع الأسلحة الثقيلة من دبابات وصواريخ ومدافع هاون التي بحوزة تلك الجماعات.

 

وستقوم وحدات من الشرطة الروسية والتركية بمراقبة المنطقة منزوعة السلاح، وهو ما اقترحه أردوغان، وستنسحب جميع الفصائل المسلحة من تلك المنطقة بما فيها هيئة تحرير الشام ( جبهة النصرة سابقا).

 

وأضاف بوتين أنهم سيعملون على فتح حركة المرور بين حلب واللاذقية ، وبين حلب وحماه قبل نهاية هذا العام، وهو ما اقترحه أردوغان.

 

ويذكر أن هذين الطريقين (حلب واللاذقية) و(حماه وحلب) يمران في المنطقة التي ستبقى تحت سيطرة المعارضة بعد تطبيق الاتفاق.

 

هجوم إدلب

 

 

وتستعد روسيا التي كانت ومازالت، أكبر داعم للرئيس السوري بشار الأسد في حربه ضد المعارضة، لشن هجوم عسكري على مدينة إدلب، التي تسيطر عليها الفصائل المسلحة والفصائل الجهادية. إلا أن الاتفاق انتهى بتأكيد أردوغان على توليه مهمة إخراج المتطرفين من إدلب.

 

وأشاد أردوغان بالموقف الروسي، وأكد أن التفاهم حول إدلب سيدعم التسوية السياسية وفقا لقرار الأمم المتحدة رقم 2254، وأن أنقرة وموسكو ستعملان على تطهير المنطقة من "الإرهابيين" على حد تعبيره.

 

وأضاف أردوغان: "سنعزز نقاط المراقبة في تلك المناطق ونحارب الإرهاب بالتعاون مع روسيا، وبفضل هذا الاتفاق، سنحول دون وقوع كارثة إنسانية في إدلب".

 

ولم يوضح الرئيسان كيفية التمييز بين الفصائل المسلحة المعتدلة وبين الجماعات الجهادية المتطرفة والكتائب الأخرى المدعومة من تركيا.

 

حل مؤقت

 

 

أكثم نعيسة، سياسي سوري ومدير مركز الشام للدراسات الديمقراطية وحقوق الإنسان، قال إن اتفاقية نزع السلاح في إدلب بين روسيا وتركيا، في التحصيل النهائي هي حل مؤقت لتأجيل حالة مواجهة الإقليم والمنطقة، والأطراف المتدخلة غير مؤهلة للدخول بحالة الصراع هذه الذي ربما يقلب الطاولة.

 

وأضاف لـ "مصر العربية" أن هناك شكوكًا حول إمكانية تنفيذ بنود الاتفاقية والمتمثلة في: "انسحاب الإرهابيين ..إلى أين ؟ تجريد المسلحين من الأسلحة الثقيلة,, كيف ومن سيقوم بالمهمة ؟، بالإضافة إلى آليات تأمين الطريق الدولي.

 

وتابع أكثم: "أخيرًا أعتقد أن الطموح التركي والروسي ينظر إلى أبعد من إدلب.. وهذه الاتفاقية هي إعطاء فرص للأطراف لإعادة تموضعها من جديد على الأرض وعلى طاولة المفاوضات.

 

اتفاق مشروط

 

 

من جانبه قال الدكتور عماد الدين الخطيب، سياسي سوري، ورئيس حزب التضامن، إن اتفاق إدلب اتفاق مؤقت لم يبعد شبح الاقتتال عن المدينة نهائيًا.

 

وأضاف لـ "مصر العربية" أن الاتفاق مشروط بأن تقوم تركيا بالسيطرة على إدلب من خلال إنهاء وجود الجماعات الإرهابية أمثال جبهة النصرة، وفصيل حراس الدين، وجند الأقصى وكافة الفصائل التي تحمل فكر القاعدة.

 

وتابع: "هذا يعني أن الاتفاق مرهون بقبول جبهة النصرة بحل نفسها واندماج عناصرها بفصائل الجيش الحر من خلال ضغط حليف تركيا قطر على النصرة لحل نفسها خلال الفترة المحددة، أو مواجهة القوات التركية والفصائل الأخرى وإلا حينها سنعود للصفر وستعود روسيا للتلويح بالهجوم على إدلب تحت غطاء محاربة الإرهاب.

 

واستطرد الخطيب: "كل المؤشرات حتى الآن تؤكد أن تركيا ستنجح بمهمتها لسببين؛ أولهما حفظ ماء وجهها من خلال الاتفاق مع روسيا، وثانيهما ضمان أمنها القومي من خلال الحفاظ على وحدة الأرض السورية وعدم قيام كيان كردي على حدودها والانتقال لحل سياسي من خلال القرار ٢٢٥٤.

 

وأنهى حديثه قائلًا: "إن نجاح الأطراف جميعها بضمان تنفيذ التفاهمات يبقي إدلب كنقطة البداية لإنهاء الصراع والانتقال للحل السياسي والبدء بعودة اللاجئين وإعادة الإعمار.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان